مصنف ابن أبي شيبة 38284
من كره الخروج في الفتنة وتعوذ منها
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ:
لَمَّا كَانَ زَمَنَ أُخْرِجَ [١]ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حِينَ وَثَبَ، وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، وَوَثَبَ [٢]الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا - قَالَ: وَكَانَ يُثْنِي عَلَى أَبِيهِ خَيْرًا - قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ ! انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ [عُلْوٍ لَهُ] [٣]مِنْ قَصَبٍ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، أَلَا تَرَى ؟ أَلَا تَرَى ؟ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: أَمَا إِنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ، مِنْ قِلَّتِكُمْ وَجَاهِلِيَّتِكُمْ، وَإِنَّ اللهَ نَعَشَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ [٤]حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ، وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي قَدْ أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ، إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ - يَعْنِي: مَرْوَانَ - وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ - يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ - وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ، وَاللهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا. قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا قَالَ لَهُ أَبِي: أَبَا بَرْزَةَ [٥]! مَا تَرَى ؟ قَالَ: لَا أَرَى الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلْبِدَةٍ، خِمَاصٍ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، خِفَافٍ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.