مصنف ابن أبي شيبة 38177
ما جاء في وفاة النبي ﷺ
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُسَجًّى، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: بِأَبِي [١]وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا، فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْتُلَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ، وَحَتَّى يُخْزِيَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ قَالَ: وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُوا بِمَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ، ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ﴾وَقَالَ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ﴾. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمِنْبَرَ فَصَعِدَهُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَإِنْ كَانَ إِلَهُكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ إِلَهَكُمْ لَمْ يَمُتْ، ثُمَّ تَلَا ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، ثُمَّ نَزَلَ وَقَدِ اسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ، وَأَخَذَتِ الْمُنَافِقِينَ الْكَآبَةُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.