دليل

مصنف ابن أبي شيبة 38055

حديث فتح مكة

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ:

نص إضافيوَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَفِينَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَصْنَعُ لِبَعْضٍ الطَّعَامَ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّنْ يَصْنَعُ لَنَا فَيُكْثِرُ فَيَدْعُونَا إِلَى رَحْلِهِ، قَالَ: قُلْتُ: أَلَا أَصْنَعُ لِأَصْحَابِنَا فَأَدْعُوَهُمْ إِلَى رَحْلِي ! قَالَ: فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِيِّ، فَقُلْتُ: الدَّعْوَةُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ، قَالَ: أَسَبَقْتَنِي ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ فَهُمْ عِنْدِي، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أُعَلِّلُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ؟ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ. [2] [٢]- قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ [٣]حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، وَبَعَثَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ، وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْأُخْرَى، وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ، فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي، قَالَ: وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَتِيبَةٍ، قَالَ: فَنَادَانِي، قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اهْتِفْ لِي بِالْأَنْصَارِ، وَلَا يَأْتِنِي إِلَّا أَنْصَارِيٌّ، قَالَ: فَهَتَفْتُ بِهِمْ، قَالَ: فَجَاؤُوا حَتَّى أَطَافُوا بِهِ. [3] [٤]- قَالَ: وَقَدْ وَبَّشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا، قَالُوا: نُقَدِّمُ هَؤُلَاءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَيْءٌ كُنَّا [٥]مَعَهُمْ، وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا. [4] [٦]- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِ حِينَ أَطَافُوا بِهِ: أَتَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ ؟ ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، احْصُدُوهُمْ - ثُمَّ ضَرَبَ سُلَيْمَانَ بِحَرْفِ كَفِّهِ الْيُمْنَى عَلَى بَطْنِ كَفِّهِ الْيُسْرَى - احْصُدُوهُمْ حَصْدًا ! حَتَّى تُوَافُونِي [٧]بِالصَّفَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا فَمَا أَحَدٌ مِنَّا يَشَاءُ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ، وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لَا قُرَيْشَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ ! قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ. قَالَ: فَغَلَّقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ. [5] [٨]- قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ، فَأَتَى عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ، وَفِي يَدِهِ قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ وَيَقُولُ: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهَا حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ [اللهُ] [٩]أَنْ يَدْعُوَ، قَالَ: وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، قَالَ: تَقُولُ الْأَنْصَارُ بَعْضُهَا [١٠]لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ. [6] [١١]- قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَجَاءَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ الْوَحْيُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يَقْضِيَ، فَلَمَّا قَضَى [١٢]الْوَحْيُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: قُلْتُمْ: أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ ؟ قَالُوا: قَدْ قُلْنَا ذَاكَ [١٣]يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَمَا اسْمِي إِذَنْ [١٤]؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمُ، الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ، قَالَ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ، يَقُولُونَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قُلْنَا الَّذِي قُلْنَا إِلَّا لِلضِّنِّ [١٥]بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، قَالَ: فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَعْذِرَانِكُمْ وَيُصَدِّقَانِكُمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.