مصنف ابن أبي شيبة 37698
ما رأى النبي ﷺ قبل النبوة
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَّا وَلَهُمْ مَقَاعِدُ لِلسَّمْعِ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتًا كَصَوْتِ الْحَدِيدَةِ أَلْقَيْتَهَا عَلَى الصَّفَا، قَالَ: فَإِذَا سَمِعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ خَرُّوا سُجَّدًا فَلَمْ يَرْفَعُوا رُؤُوسَهُمْ حَتَّى يَنْزِلَ، فَإِذَا نَزَلَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ﴾؟ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكُونُ فِي السَّمَاءِ ﴿قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَمْرِ الْغَيْبِ [١]أَوْ مَوْتٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ تَكَلَّمُوا بِهِ فَقَالُوا: يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَتَسْمَعُهُ الشَّيَاطِينُ فَيُنْزِلُونَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ. فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ [٢]دُحِرُوا بِالنُّجُومِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَلِمَ بِهَا ثَقِيفُ، فَكَانَ ذُو الْغَنَمِ مِنْهُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى غَنَمِهِ فَيَذْبَحُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً، وَذُو الْإِبِلِ يَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ بَعِيرًا، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي أَمْوَالِهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تَفْعَلُوا، فَإِنْ كَانَتِ النُّجُومُ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا وَإِلَّا فَإِنَّهُ أَمْرٌ حَدَثَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا النُّجُومُ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا كَمَا هِيَ، لَمْ يُرْمَ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَكَفُّوا، وَصَرَفَ اللهُ الْجِنَّ، فَسَمِعُوا الْقُرْآنَ، ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا ﴾، قَالَ: وَانْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى إِبْلِيسَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: هَذَا حَدَثٌ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ، فَأْتُونِي مِنْ كُلِّ أَرْضٍ بِتُرْبَةٍ، فَلَمَّا أَتَوْهُ بِتُرْبَةِ تِهَامَةَ قَالَ: هَاهُنَا الْحَدَثُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.