MajelisNoteدليل

مصنف ابن أبي شيبة 35390

ما ذكر في زهد الأنبياء وكلامهم

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:

لَمَّا أَصَابَ دَاوُدُ الْخَطِيئَةَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ: أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا [١]أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا، فَلَمْ يَقْرَبْهَا، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ، فَتَسَوَّرَا الْمِحْرَابَ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا قَامَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: اخْرُجَا عَنِّي، مَا جَاءَ بِكُمَا إِلَيَّ ؟ قَالَ: فَقَالَا: إِنَّمَا نُكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي، فَقَالَ دَاوُدُ: وَاللهِ إِنَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُكْسَرَ مِنْهُ مِنْ لَدُنْ هَذَا إِلَى هَذَا - يَعْنِي: مِنْ أَنْفِهِ إِلَى صَدْرِهِ - قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: فَهَذَا دَاوُدُ قَدْ فَعَلَهُ !. فَعَرَفَ دَاوُدُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُعْنَى بِذَلِكَ، وَعَرَفَ ذَنْبَهُ فَخَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَتْ خَطِيئَتُهُ مَكْتُوبَةً فِي يَدِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِكَيْلَا يَغْفُلَ، حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ، فَنَادَى بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا: قَرِحَ الْجَبِينُ، وَجَمَدَتِ الْعَيْنُ، وَدَاوُدُ لَمْ يُرْجَعْ إِلَيْهِ فِي خَطِيئَتِهِ بِشَيْءٍ [٢]! فَنُودِيَ: أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ، أَوْ عُرْيَانُ فَتُكْسَى، أَوْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرُ ؟ قَالَ: فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا ثَمَّ مِنَ الْبَقْلِ حِينَ لَمْ يُذْكَرْ ذَنْبُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: كُنْ أَمَامِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيَقُولُ لَهُ [٣]: كُنْ مِنْ خَلْفِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ: خُذْ بِقَدَمِي، فَيَأْخُذُ بِقَدَمِهِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا