دليل

مصنف ابن أبي شيبة 32586

ما جاء في ذكر تبع اليماني

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ:

جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِلَى ابْنِ سَلَامٍ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثٍ، قَالَ: تَسْأَلُنِي وَأَنْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَسَلْ، قَالَ " أَخْبِرْنِي عَنْ تُبَّعٍ مَا كَانَ، وَعَنْ عُزَيْرٍ مَا كَانَ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ لِمَ تَفَقَّدَ الْهُدْهُدَ ؟ فَقَالَ: أَمَّا تُبَّعٌ فَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ فَظَهَرَ عَلَى النَّاسِ وَسَبَى فِتْيَةً مِنَ الْأَحْبَارِ فَاسْتَدْخَلَهُمْ، وَكَانَ يُحَدِّثُهُمْ وَيُحَدِّثُونَهُ فَقَالَ قَوْمُهُ: " إِنَّ تُبَّعًا قَدْ تَرَكَ دِينَكُمْ وَتَابَعَ الْفِتْيَةَ، فَقَالَ تُبَّعٌ لِلْفِتْيَةِ: قَدْ تَسْمَعُونَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ، قَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّارُ الَّتِي تَحْرِقُ الْكَاذِبَ وَيَنْجُو مِنْهَا الصَّادِقُ، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ تُبَّعٌ لِلْفِتْيَةِ: ادْخُلُوهَا، قَالَ: فَتَقَلَّدُوا مَصَاحِفَهُمْ فَدَخَلُوهَا فَانْفَرَجَتْ [٣]لَهُمْ حَتَّى قَطَعُوهَا ثُمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ: ادْخُلُوهَا، فَلَمَّا دَخَلُوهَا سَفَعَتِ النَّارُ وُجُوهَهُمْ فَنَكَصُوا فَقَالَ لَتَدْخُلُنَّهَا، قَالَ: فَدَخَلُوهَا فَانْفَرَجَتْ لَهُمْ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطُوهَا أَحَاطَتْ بِهِمْ فَأَحْرَقَتْهُمْ، قَالَ: فَأَسْلَمَ تُبَّعٌ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَأَمَّا عُزَيْرٌ فَإِنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَمَّا خَرِبَ وَدَرَسَ الْعِلْمُ وَمُزِّقَتِ التَّوْرَاةُ، كَانَ يَتَوَحَّشُ فِي الْجِبَالِ، فَكَانَ يَرِدُ عَيْنًا يَشْرَبُ مِنْهَا، قَالَ: فَوَرَدَهَا يَوْمًا فَإِذَا امْرَأَةٌ قَدْ تَمَثَّلَتْ لَهُ، فَلَمَّا رَآهَا نَكَصَ، فَلَمَّا أَجْهَدَهُ الْعَطَشُ أَتَاهَا فَإِذَا هِيَ تَبْكِي، قَالَ: مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ: أَبْكِي عَلَى ابْنِي، قَالَ: كَانَ ابْنُكِ يَرْزُقُ ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: كَانَ يَخْلُقُ ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: فَلَا تَبْكِينَ عَلَيْهِ؛ قَالَتْ: فَمَنْ أَنْتَ ؟ أَتُرِيدُ قَوْمَكَ ؟ ادْخُلْ هَذَهِ الْعَيْنَ فَإِنَّكَ سَتَجِدُهُمْ، قَالَ: فَدَخَلَهَا، قَالَ: فَكَانَ كُلَّمَا دَخَلَهَا زِيدَ فِي عِلْمِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْمِهِ، وَقَدْ رَدَّ اللهُ إِلَيْهِ عِلْمَهُ، فَأَحْيَا لَهُمُ التَّوْرَاةَ وَأَحْيَا لَهُمُ الْعِلْمَ قَالَ: فَهَذَا عُزَيْرٌ، وَأَمَّا سُلَيْمَانُ فَإِنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلًا فِي سَفَرٍ [٤]، فَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْدُ الْمَاءِ مِنْهُ، فَسَأَلَ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ، فَقَالُوا: الْهُدْهُدُ، فَهُنَاكَ تَفَقَّدَهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.