مصنف ابن أبي شيبة 32550
ما ذكر من أمر داود عليه السلام وتواضعه
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
لَمَّا أَصَابَ دَاوُدَ الْخَطِيئَةُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا فَلَمْ يَقْرَبْهَا، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ فَتَسَوَّرَا فِي الْمِحْرَابِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا قَامَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: اخْرُجَا عَنِّي، مَا جَاءَ بِكُمَا إِلَيَّ [١]؟ فَقَالَا: إِنَّمَا نُكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَاللهِ إِنَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُكْسَرَ مِنْهُ مِنْ لَدُنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، يَعْنِي مِنْ أَنْفِهِ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا دَاوُدُ قَدْ فَعَلَهُ، فَعَرَفَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ [أَنَّهُ ] [٢]إِنَّمَا يُعْنَى بِذَلِكَ، وَعَرَفَ ذَنْبَهُ فَخَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَتْ خَطِيئَتُهُ مَكْتُوبَةً فِي يَدِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِكَيْلَا يَغْفُلَ حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ، فَنَادَى [٣]بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا: قَرِحَ الْجَبِينُ وَجَمَدَتِ الْعَيْنُ، وَدَاوُدُ [٤]لَمْ يُرْجَعْ إِلَيْهِ فِي خَطِيئَةٍ [٥]بِشَيْءٍ [٦]فَنُودِيَ: أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ أَمْ عُرْيَانُ فَتُكْسَى أَمْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرُ ؟ قَالَ: فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا يَلِيهِ مِنَ الْبَقْلِ حِينَ لَمْ يُذْكَرْ ذَنْبُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: كُنْ أَمَامِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيَقُولُ [لَهُ ] [٧]: كُنْ مِنْ خَلْفِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيَقُولُ لَهُ: خُذْ بِقَدَمِي، فَيَأْخُذُ بِقَدَمِهِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.