دليل

مصنف ابن أبي شيبة 32414

ما أعطى الله تعالى محمدا

اعرض الإسناد

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ، فَلَا يُرَى، فَنَزَلْنَا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرَةٌ [١]وَلَا عَلَمٌ فَقَالَ: يَا جَابِرُ، اجْعَلْ فِي إِدَاوَتِكَ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى، فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ [٢]أَذْرُعٍ، فَقَالَ: يَا جَابِرُ، انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ لَهَا: يَقُولُ لَكِ رَسُولُ اللهِ: [٣]الْحَقِي [٤]بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا، فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا. فَرَكِبْنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَعَرَضَتْ لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ مِرَارًا، فَوَقَفَ بِهَا ثُمَّ تَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ، أَنَا رَسُولُ اللهِ، ( ثَلَاثًا )، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا؛ فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْبَلْ مِنِّي هَذَيْنِ [٥]، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ، فَقَالَ: خُذُوا مِنْهَا أَحَدَهُمَا، وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا، فَإِذَا جَمَلٌ نَادٌّ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ خَرَّ جَالِسًا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ [٦]النَّاسَ، مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ ؟ فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالُوا: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا: سَنَيْنَا [٧]عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ [٨]بِهِ شُحَيْمَةٌ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ، فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا، فَانْفَلَتَ مِنَّا، قَالَ: تَبِيعُونَهُ ؟ قَالُوا: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: إِمَّا لَا، فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.