مصنف ابن أبي شيبة 32413
ما أعطى الله تعالى محمدا
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا مَا رَآهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَرَاهَا أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي: لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ مَعَهَا صَبِيٌّ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي هَذَا قَدْ أَصَابَهُ بَلَاءٌ، وَأَصَابَنَا مِنْهُ بَلَاءٌ، يُؤْخَذُ فِي الْيَوْمِ لَا أَدْرِي كَمْ مَرَّةً، قَالَ: نَاوِلِينِيهِ، فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ، فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثًا:
بِسْمِ اللهِ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، اخْسَأْ عَدُوَّ اللهِ، قَالَ: ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ: أَلْقَيْنَا بِهِ فِي الرَّجْعَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ، فَأَخْبِرِينَا بِمَا فَعَلَ، قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا فَوَجَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلَاثٌ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ ؟ قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَحْسَسْنَا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةِ، فَاجْتَزِرْ هَذِهِ الْغَنَمَ، قَالَ: انْزِلْ فَخُذْ مِنْهَا وَاحِدَةً وَرُدَّ الْبَقِيَّةَ. قَالَ: وَخَرَجْتُ مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْجَبَّانَةِ حَتَّى إِذَا بَرَزْنَا قَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ، هَلْ تَرَى مِنْ شَيْءٍ يُوَارِينِي ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَرَى شَيْئًا يُوَارِيكَ إِلَّا شَجَرَةً مَا أُرَاهَا تُوَارِيكَ؛ قَالَ: مَا قُرْبُهَا شَيْءٌ ؟ قُلْتُ: شَجَرَةٌ خَلْفَهَا وَهِيَ مِثْلُهَا أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا. قَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِمَا، فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللهِ [تَعَالَى ]، قَالَ: فَاجْتَمَعَتَا فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِمَا، فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا. قَالَ: وَكُنْتُ جَالِسًا مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ جَمَلٌ يَخِبُّ حَتَّى ضَرَبَ بِجِرَانِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ ؟ إِنَّ لَهُ لَشَأْنًا، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ صَاحِبَهُ فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هَذَا ؟ قَالَ: وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللهِ مَا شَأْنُهُ ؟ قَالَ: عَمِلْنَا عَلَيْهِ وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ حَتَّى عَجَزَ عَنِ السِّقَايَةِ، فَائْتَمَرْنَا الْبَارِحَةَ أَنْ نَنْحَرَهُ وَنُقَسِّمَ لَحْمَهُ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، هَبْهُ لِي أَوْ بِعْنِيهِ، قَالَ: [هُوَ] لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَسَمَهُ سِمَةَ الصَّدَقَةِ ثُمَّ بَعَثَ بِهِ. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: بقربها. ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: بل هو.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.