مصنف ابن أبي شيبة 32368
ما أعطى الله تعالى محمدا
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؛ أَرْوِيهِ عَنْكَ، فَقَالَ جَابِرٌ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ كُدْيَةٌ قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ، فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ، قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ أَوِ الْمِسْحَاةَ، ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا، ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ. 2 - فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي، فَأَذِنَ لِي؛ فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ: ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ، قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَا أَصْبِرُ عَلَيْهِ، فَمَا عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ: عِنْدِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ، قَالَ: فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَسَلَخْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ وَعَجَنَّا الشَّعِيرَ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَبِثْتُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ أَمْكَنَ، فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ، وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِيِّ، ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا طُعَيِّمًا لَنَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِيَ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتُ. قَالَ: وَكَمْ هُوَ ؟ قُلْتُ: صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ، قَالَ:
ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا: لَا تَنْزِعِ الْبُرْمَةَ مِنَ الْأَثَافِيِّ وَلَا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ. 3 - ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ؛ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي؛ ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ، جَاءَكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، فَقَالَتْ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَكَ عَنِ الطَّعَامِ ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَدْ أَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا، قَالَ: فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ، قُلْتُ لَهَا: صَدَقْتِ. 4 - قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا تَضَاغَطُوا، ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ، ثُمَّ جَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ، فَنُثَرِّدُ، وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ، قَالَ: فَلَمَّا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ، فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلَأِ مَا كَانَا، فَنُثَرِّدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ كَذَلِكَ، كُلَّمَا فَتَحْنَا التَّنُّورَ وَكَشَفْنَا عَنِ الْبُرْمَةِ وَجَدْنَاهُمَا أَمْلَأَ مَا كَانَا، حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ؛ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنَ الطَّعَامِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ، فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا قَالَ: فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانَمِائَةٍ أَوْ ثَلَاثَمِائَةٍ. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد زيادة: فيه. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: تنزعي. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: تخرجي.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.