مصنف ابن أبي شيبة 32334
ما أعطى الله تعالى محمدا
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:
تُعْطَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَرَّ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ تُدْنَى مِنْ جَمَاجِمِ النَّاسِ حَتَّى تَكُونَ قَابَ قَوْسَيْنِ، فَيَعْرَقُونَ حَتَّى يَرْشَحَ الْعَرَقُ قَامَةً فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يَرْتَفِعَ حَتَّى يُغَرْغِرَ الرَّجُلُ، قَالَ سَلْمَانُ: حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ: غَرْ غَرْ، فَإِذَا رَأَوْا مَا هُمْ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، ائْتُوا أَبَاكُمْ آدَمَ فَلْيَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ؛ فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا جَعَلَهُ اللهُ شَاكِرًا. 2 - فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنْتَ الَّذِي جَعَلَكَ اللهُ شَاكِرًا؛ وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ قُمْ فَاشْفَعْ لَنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ. 3 - فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ. 4 - فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ. 5 - فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا كَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ، قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكَ وَلَسْتُ بِذَاكَ، فَأَيْنَ الْفَعْلَةُ ؟ فَيَقُولُونَ: إِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ: ائْتُوا عَبْدًا فَتَحَ اللهُ بِهِ وَخَتَمَ، وَغَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَيَجِيءُ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا. 6 - فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ فَيَقُولُونَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنْتَ الَّذِي فَتَحَ اللهُ بِكَ وَخَتَمَ، وَغَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَجِئْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ آمِنًا، وَقَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكُمْ، فَيَخْرُجُ يَحُوشُ النَّاسَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةٍ فِي الْبَابِ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْرَعُ الْبَابَ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا ؟ فَيُقَالُ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ فَيَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، فَيَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ فَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَادْعُ تُجَبْ، قَالَ: فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهُ، فَيَسْجُدُ فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ مَا لَمْ يَفْتَحْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، وَيُنَادَى: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَادْعُ تُجَبْ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. قَالَ سَلْمَانُ: فَيَشْفَعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ حِنْطَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، أَوْ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَذَلِكُمُ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: يكون. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: فيغرقون. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: فقم. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: يجوس. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: فينادي. كذا في طبعة دار القبلة، وفي طبعة دار الرشد: وينادي. هذا الحديث ورد في طبعة دار الرشد بدون تقسيم.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.