مصنف ابن أبي شيبة 31352
ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، قَالَ:
بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِكِتَابٍ فَأَغْلَظَا لَهُ فِيهِ وَشَتَمَاهُ وَأَوْعَدَاهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِكِتَابٍ لَيِّنٍ [١]يُقَارِبُهُمَا وَيُطْمِعُهُمَا فِي نَفْسِهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَاهُمَا الْكِتَابُ كَتَبَا إِلَيْهِ بِكِتَابٍ لَيِّنٍ [٢]يَذْكُرَانِ فَضْلَهُ وَيُطْمِعَانِهِ فِيمَا قِبَلَهُمَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا بِجَوَابِ كِتَابِهِمَا الْأَوَّلِ يُغْلِظُ لَهُمَا، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا إِلَّا قَالَهُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: لَا وَاللهِ مَا نُطِيقُ نَحْنُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَلَكِنْ تَعَالَ نَمْكُرْ بِهِ عِنْدَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَبَعَثَا بِكِتَابِهِ الْأَوَّلِ إِلَى عَلِيٍّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ: عَدُوُّ اللهِ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فَاعْزِلْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: وَيْحَكُمْ أَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - هِيَ وَاللهِ إِحْدَى فَعَلَاتِهِ، فَأَبَوْا إِلَّا عَزْلَهُ فَعَزَلَهُ، وَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ لَهُ قَيْسٌ: انْظُرْ مَا آمُرُكَ بِهِ، إِذَا كَتَبَ إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ بِكَذَا وَكَذَا فَاكْتُبْ إِلَيْهِ بِكَذَا وَكَذَا، وَإِذَا صَنَعَ كَذَا فَاصْنَعْ كَذَا، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخَالِفَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ، وَاللهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ إِنْ فَعَلْتَ قَدْ قُتِلْتَ ثُمَّ أُدْخِلْتَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ فَأُحْرِقْتَ بِالنَّارِ، قَالَ: فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.