دليل

التاريخ 649

ولادة رسول الله ﷺ ورضاعه

إرهاصات حدثت وقت ميلاد النبي انْبِثَاقِ دِجْلَةَ وَارْتِجَاسِ الْإِيوَانِ وَسُقُوطِ الشُّرُفَاتِ وَخُمُودِ النِّيرَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْكَرُ ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ كِسْرَى أَبْرَوِيزَ كَانَ قَدْ سَكَرَ دِجْلَةَ الْعَوْرَاءَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مَالًا عَظِيمًا، وَكَانَ طَاقَ مُلْكِهِ قَدْ بَنَاهُ بُنْيَانًا عَظِيمًا لَمَّا يُرَ مِثْلُهُ، وَكَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ مِنْ كَاهِنٍ وَسَاحِرٍ وَمُنَجِّمٍ، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ اسْمُهُ السَّائِبُ قَدْ بُعِثَ بِهِ بِأَذَانٍ مِنَ الْيَمَنِ، وَكَانَ كِسْرَى إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ جَمَعَهُمْ فَقَالَ: انْظُرُوا فِي هَذَا الْأَمْرِ مَا هُوَ. فَلَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ كِسْرَى وَقَدِ انْقَصَمَ طَاقُ مُلْكِهِ مِنْ غَيْرِ ثِقَلٍ  وَانْخَرَقَتْ دِجْلَةُ الْعَوْرَاءُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَحْزَنَهُ فَدَعَا كُهَّانَهُ وَسُحَّارَهُ وَمُنَجِّمِيهِ وَفِيهِمُ السَّائِبُ فَقَالَ لَهُمْ: قَدِ انْقَصَمَ طَاقُ مُلْكِي مِنْ غَيْرِ ثِقَلٍ فَانْظُرُوا فِي أَمْرِهِ بِمَا تَعْلَمُونَهُ مِنْ عِلْمِكُمْ فَأُخِذَتْ عَلَيْهِمْ أَقْطَارُ السَّمَاءِ وَأَظْلَمَتِ الْأَرْضُ فَلَمْ يَمْضِ لَهُمْ مَا رَأَوْهُ وَبَاتَ السَّائِبُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ عَلَى رَبْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَنْظُرُ فَرَأَى بَرْقًا مِنْ قِبَلِ الْحِجَازِ قَدِ اسْتَطَارَ فَبَلَغَ الْمَشْرِقَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى تَحْتَ قَدَمَيْهِ رَوْضَةً خَضْرَاءَ فَقَالَ فِيمَا يَعْتَافُ: إِنْ صَدَقَ مَا أَرَى لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الْحِجَازِ سُلْطَانٌ يَبْلُغُ الْمَشْرِقَ وَتُخْصِبُ الْأَرْضُ عَلَيْهِ كَأَفْضَلِ مَا أَخْصَبَتْ عَلَى مَلِكٍ. فَلَمَّا خَلَصَ الْكُهَّانُ وَالْمُنَجِّمُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَرَأَوْا مَا أَصَابَهُمْ وَرَأَى السَّائِبُ مَا رَأَى قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَاللَّهِ مَا حِيلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عِلْمِكُمْ إِلَّا لِأَمْرٍ جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ وَأَنَّهُ لَنَبِيٌّ يُبْعَثُ أَوْ هُوَ مَبْعُوثٌ يَسْلُبُ هَذَا الْمَلِكَ مُلْكَهُ وَيَكْسِرُ وَإِنْ نَعَيْتُمْ إِلَى كِسْرَى كَسْرَ مُلْكِهِ لَيَقْتُلَنَّكُمْ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَكْتُمُوهُ الْأَمْرَ وَقَالُوا لَهُ قَدْ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا وَضْعَ دِجْلَةَ الْعَوْرَاءِ وَطَاقِ الْمُلْكِ قَدْ وُضِعَ عَلَى النُّحُوسِ، فَلَمَّا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ فَوَقَعَتِ النُّحُوسُ مَوَاقِعَهَا زَالَ كُلُّ مَا وُضِعَ عَلَيْهَا، وَنَحْنُ نَحْسَبُ لَكَ حِسَابًا تَضَعُ عَلَيْهِ بُنْيَانَكَ فَلَا يَزُولُ. - فَحَسِبُوا فَأَمَرُوهُ بِالْبِنَاءِ فَبَنَى دِجْلَةَ الْعَوْرَاءَ فِي ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا أَمْوَالًا جَلِيلَةً حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُمْ: أَجْلِسُ عَلَى سُورِهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَجَلَسَ فِي أَسَاوِرَتِهِ وَمَرَازِبَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ انْشَقَّتْ دِجْلَةُ وَخَرَجَ ذَلِكَ الْبُنْيَانُ مِنْ تَحْتِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَّا بِآخِرِ رَمَقٍ، فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ جَمَعَ كُهَّانَهُ وَسَحَرَتَهُ وَمُنَجِّمِيهِ وَقَتَلَ مِنْهُمْ نَحْوَ مِائَةٍ وَقَالَ لَهُمْ: أَقَرَّبْتُكُمْ وَأَجْرَيْتُ عَلَيْكُمُ الْأَمْوَالَ ثُمَّ إِنَّكُمْ تَخُونُونَنِي؟ فَقَالُوا: أَيُّهَا الْمَلِكُ أَخْطَأْنَا كَمَا أَخْطَأَ مَنْ قَبْلَنَا. ثُمَّ حَسِبُوا لَهُ وَأَمَرُوهُ بِالْبِنَاءِ فَبَنَاهُ وَفَرَغَ مِنْهُ وَأَمَرُوهُ بِالْجُلُوسِ عَلَيْهِ فَخَافَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَيْهِ فَرَكِبَ وَسَارَ عَلَى الْبِنَاءِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ إِذِ انْشَقَّتْ أَيْضًا. فَلَمْ يُدْرَكْ إِلَّا بِآخِرِ رَمَقٍ. فَدَعَاهُمْ وَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّكُمْ أَوْ لَتَصْدُقُنِّي. فَصَدَقُوهُ وَأَخْبَرُوهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ: وَيْحَكُمْ هَلَّا بَيَّنْتُمْ لِي ذَلِكَ فَأَرَى فِيهِ مَا أَرَى قَالُوا: مَنَعَنَا الْخَوْفُ. فَتَرَكَهُمْ. وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَارِيخِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ كِلَاهُمَا فِي الدَّلَائِلِ، وَالْخَرَائِطِيُّ عَنْ مَخْزُومِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَجَسَ فِيهَا إِيوَانُ كِسْرَى وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشَرَ شُرَافَةً  وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ وَلَمْ تُخْمَدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ وَرَأَى الْمُوبَذَانُ إِبِلًا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى أَفْزَعَهُ ذَلِكَ وَتَصَبَّرَ عَلَيْهِ تَشَجُّعًا، ثُمَّ رَأَى أَنْ لَا يَدَّخِرَ ذَلِكَ عَنْ وُزَرَائِهِ وَمَرَازِبَتِهِ حِينَ عِيلَ صَبْرُهُ فَجَمَعَهُمْ وَلَبِسَ تَاجَ مُلْكِهِ وَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ قَالَ: تَدْرُونَ فِيمَا بَعَثْتُ؟ قَالُوا: لَا إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا بِذَلِكَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ كِتَابٌ بِخُمُودِ نَارِ فَارِسَ فَازْدَادَ غَمًّا إِلَى غَمِّهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِمَا هَالَهُ، فَقَالَ الْمُوبَذَانُ: وَأَنَا أَصْلَحَ اللَّهُ الْمُلْكَ قَدْ رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ. فَقَصَّ عَلَيْهِمْ رُؤْيَاهُ فِي الْإِبِلِ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ هَذَا يَا مُوبَذَانُ؟ وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَالَ: حَدَثٌ يَكُونُ مِنْ نَاحِيَةِ الْعَرَبِ، فَكَتَبَ كِسْرَى عِنْدَ ذَلِكَ: مِنْ مَلِكِ الْمُلُوكِ كِسْرَى إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ: أَمَّا بَعْدُ فَوَجِّهْ إِلَيَّ عَالِمًا بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ بْنِ بُقَيْلَةَ - بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ - الْغَسَّانِيُّ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: أَلَكَ عِلْمٌ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟ قَالَ: يَسْأَلُنِي الْمَلِكُ أَوْ يُخْبِرُنِي الْمَلِكُ، فَإِنْ كَانَ عِنْدِي عِلْمٌ مِنْهُ أَخْبَرْتُهُ وَإِلَّا دَلَلْتُهُ عَلَى مَنْ يُعْلِمُهُ. قَالَ: فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ خَالٍ لِي يَسْكُنُ مَشَارِقَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ سَطِيحٌ. قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَاسْأَلْهُ وَائْتِنِي بِتَأْوِيلِ مَا عِنْدَهُ. فَنَهَضَ عَبْدُ الْمَسِيحِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى سَطِيحٍ وَقَدْ أَشَفَى عَلَى الْمَوْتِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَحَيَّاهُ فَلَمْ يَحِرْ جَوَابًا فَأَنْشَأَ عَبْدُ الْمَسِيحِ يَقُولُ: أَصُمَّ أَمْ يَسْمَعُ غِطْرِيفُ الْيَمَنِ.. فِي أَبْيَاتٍ ذَكَرَهَا. فَلَمَّا سَمِعَ سَطِيحُ كَلَامَهُ فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: عَبْدُ الْمَسِيحِ عَلَى جَمَلٍ مُشِيحٍ، أَقْبَلَ إِلَى سَطِيحٍ، وَقَدْ أَوْفَى عَلَى الضَّرِيحِ، بَعَثَكَ - مَلِكُ بَنِي سَاسَانَ، لِارْتِجَاسِ الْإِيوَانِ وَخُمُودِ النِّيرَانِ، وَرُؤْيَا الْمُوبَذَانِ. رَأَى إِبِلًا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا، قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهَا. يَا عَبْدَ الْمَسِيحِ إِذَا أَكْثَرْتَ التِّلَاوَةَ. وَظَهَرَ صَاحِبُ الْهِرَاوَةِ، وَفَاضَ وَادِي سَمَاوَةَ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ، فَلَيْسَ الشَّامُ لِسَطِيحٍ شَامًا، يَمْلِكُ مِنْهُمْ مُلُوكٌ وَمَلِكَاتٌ عَلَى عَدَدِ الشُّرُفَاتِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ. ثُمَّ قَضَى سَطِيحٌ مَكَانَهُ فَأَتَى عَبْدُ الْمَسِيحِ إِلَى كِسْرَى فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: إِلَى أَنْ يَمْلِكَ مِنَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَلِكًا كَانَتْ أُمُورٌ وَأُمُورٌ. فَمَلَكَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ وَمَلَكَ الْبَاقُونَ إِلَى خِلَافَةِ عُثْمَانَ ؓ. وَيَرْحَمُ اللَّهُ تَعَالَى الْإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الشُّقْرَاطِسِيَّ حَيْثُ قَالَ: ضَاءَتْ لِمَوْلِدِهِ الْآفَاقُ وَاتَّصَلَتْ بُشْرَى الْهَوَاتِفُ فِي الْإِشْرَاقِ وَالطَّفَلِ     وَصَرْحُ كِسْرَى تَدَاعَى مِنْ قَوَاعِدِهِ وَانْقَضَّ مُنْكَسِرَ الْأَرْجَاءِ ذَا مَيَلِ     وَنَارُ فَارِسَ لَمْ تُوقَدْ وَمَا خَمَدَتْ مِنْ أَلْفِ عَامٍ وَنَهْرُ الْقَوْمِ لَمْ يَسِلِ     خَرَّتْ لِمَوْلِدِهِ الْأَوْثَانُ وَانْبَعَثَتْ ثَوَاقِبُ الشُّهْبِ تَرْمِي الْجِنَّ بِالشُّعَلِ وَالْإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ حَمَّادٍ الدَّلَاصِيَّ الشَّهِيرَ بِالْبُوصِيرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَيْثُ قَالَ: أَبَانَ مَوْلِدُهُ عَنْ طِيبِ عُنْصُرِهِ     يَا طِيبَ مُبْتَدَإِ مِنْهُ وَمُخْتَتَمِ يَوْمٌ تَفَرَّسَ فِيهِ الْفُرْسُ أَنَّهُمْ     قَدْ أُنْذِرُوا بِحُلُولِ الْبُؤْسِ وَالنِّقَمِ وَبَاتَ إِيوَانُ كِسْرَى وَهُوَ مُنْصَدِعٌ     كَشَمْلِ أَصْحَابِ كِسْرَى غَيْرِ مُلْتَئِمِ وَالنَّارُ خَامِدَةُ الْأَنْفَاسِ مِنْ أَسَفٍ     عَلَيْهِ وَالنَّهْرُ سَاهِي الْعَيْنِ مُنْسَدِمِ وَسَاءَ سَاوَةَ أَنْ غَاضَتْ بُحَيْرَتُهَا     وَرُدَّ وَارِدُهَا بِالْغَيْظِ حِينَ ظَمِي كَأَنَّ بِالنَّارِ مَا بِالْمَاءِ مِنْ بَلَلٍ     حُزْنًا وَبِالْمَاءِ مَا بِالنَّارِ مِنْ ضَرَمِ وَالْجِنُّ تَهْتِفُ وَالْأَنْوَارِ سَاطِعَةٌ     وَالْحَقُّ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنَى وَمِنْ كَلِمِ عَمُوا وَصَمُّوا فَإِعْلَانُ الْبَشَائِرِ لَمْ     يُسْمَعْ وَبَارِقَةُ الْإِنْذَارِ لَمْ تُشِمِ مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرَ الْأَقْوَامَ كَاهِنُهُمْ     بِأَنَّ دِينَهُمُ الْمُعْوَجَّ لَمْ يُقَمِ مِنْ بَعْدِ مَا عَايَنُوا فِي الْأُفُقِ مِنْ شُهُبٍ     مُنْقَضَّةٍ وَفْقَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ صَنَمِ حَتَّى غَدَا عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ مُنْهَزِمٌ     مِنَ الشَّيَاطِينِ يَقْفُو إِثْرَ مُنْهَزِمِ وَقَالَ أَيْضًا فِي قَصِيدَتِهِ الْهَمْزِيَّةِ: وَمُحَيًّا كَالشَّمْسِ مِنْكَ مُضِيءٌ     أَسْفَرَتْ عَنْهُ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ الَّذِي كَانَ لِلدِّي     نِ سُرُورٌ بِيَوْمِهِ وَازْدِهَاءُ وَتَوَالَتْ بُشْرَى الْهَوَاتِفُ أَنْ قَدْ     وُلِدَ الْمُصْطَفَى وَحَقَّ الْهَنَاءُ وَتَدَاعَى إِيوَانُ كِسْرَى وَلَوْ     لَا آيَةٌ مِنْكَ مَا تَدَاعَى الْبِنَاءُ وَغَدَا كُلُّ بَيْتِ نَارٍ وَفِيهِ     كُرْبَةٌ مِنْ خُمُودِهَا وَبَلَاءُ وَعُيُونٌ لِلْفُرْسِ غَارَتْ فَهَلْ كَا     نَ لِنِيرَانِهِمْ بِهَا إِطْفَاءُ فَهَنِيئًا بِهِ لِآمِنَةَ الْفَضْ     لُ الَّذِي شَرُفَتْ بِهِ حَوَّاءُ مَنْ لِحَوَّاءَ أَنَّهَا حَمَلَتْ أَحْ     مَدًا وَأَنَّهَا بِهِ نُفَسَاءُ يَوْمَ نَالَتْ بِوَضْعِهِ ابْنَةُ وَهْ     بٍ مِنْ فَخَارِ مَا لَمْ تَنُلْهُ النِّسَاءُ وَأَتَتْ قَوْمَهَا بِأَفْضَلَ مِمَّا     حَمَلَتْ قَبْلُ مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ شَمَّتَتْهُ الْأَمْلَاكُ إِذْ وَضَعَتْهُ     وَشَفَتْنَا بِقَوْلِهَا الشِّفَاءُ رَافِعًا رَأْسَهُ وَفِي ذَلِكَ الرَّفْ     عِ إِلَى كُلِّ سُؤْدُدٍ إِيمَاءُ رَامِقًا طَرْفُهُ السَّمَاءَ وَمَرْمَى     عَيْنٍ مِنْ شَأْنِهِ الْعُلُوُّ الْعَلَاءُ وَتَدَلَّتْ زُهْرُ النُّجُومِ إِلَيْهِ     وَأَضَاءَتْ بِضَوْئِهَا الْأَرْجَاءُ وَتَرَاءَتْ قُصُورُ قَيْصَرَ بِالشَّا     مِ يَرَاهَا مَنْ دَارُهُ الْبَطْحَاءُ تَفْسِيرُ الْغَرِيبِ كِسْرَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا: اسْمُ مَلِكِ الْفَرَسِ. وَالَّذِي وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي زَمَانِهِ:  أَنُوشِرْوَانُ بْنُ قَبَاذَ بْنِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجِرْدَ بْنِ بَهْرَامَ جُورَ. وَالَّذِي كَتَبَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ وَمَزَّقَهُ: أَبَرْوِيزُ بْنُ هُرْمُزَ أَنُوشُرْوَانَ. وَالَّذِي قُتِلَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمُسْلِمُونَ الْبِلَادَ: يَزْدَجِرْدُ بْنُ شَهْرَيَارَ. دِجْلَةُ بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: نَهْرُ بَغْدَادَ. قَالَ ثَعْلَبٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقُولُ: عَبَرْتُ دِجْلَةَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ. بَاذَانُ: بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ. انْقَصَمَ: انْكَسَرَ وَانْفَصَلَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضِهِ. اعْتَافَ: قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْعِيَافَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ وَالتَّفَاؤُلُ بِأَسْمَائِهَا وَأَصْوَاتِهَا وَمَمَرِّهَا، يُقَالُ: عَافَ يَعِيفُ عَيْفًا إِذَا زَجَرَ وَحَدَسَ وَظَنَّ. قُلْتُ: وَالْمُرَادُ هُنَا الْحَدْسُ وَالظَّنُّ. ارْتَجَسَ: اضْطَرَبَ وَانْشَقَّ. وَالرَّجْسُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مِنَ الرَّعْدِ وَمِنْ هَدِيرِ الْبَعِيرِ. الْإِيوَانُ: بِوَزْنِ الدِّيوَانِ وَيُقَالُ فِيهِ بِوَزْنِ كِتَابٍ بِنَاءٌ أَزَجُّ غَيْرُ مَسْدُودِ الْوَجْهِ. وَالْأَزَجُّ: بَيْتٌ. يُبْنَى طُولًا، وَجَمْعُهُ عَلَى الْأَوَّلِ: أَوَاوِينُ كَدَوَاوِينَ. وَإِيوَانَاتٌ. وَعَلَى الثَّانِي: أُوَنٌ كَخِوَانٍ وَخُوَنٌ: بِنَاءٌ مَشْهُورٌ بِالْمَدَائِنِ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، كَانَ بِنَاءً مُحْكَمًا مَبْنِيًّا بِالْآجُرِّ الْكِبَارِ وَالْجِصِّ، سُمْكُهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ فِي طُولِ مِثْلِهَا، فَارْتَجَسَ حَتَّى سَمِعَ صَوْتَهُ وَانْشَقَّ وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شُرَافَةً. لَيْسَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ خَلَلٍ فِي بِنَائِهِ فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ آيَةً بَاقِيَةً عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ لِنَبِيِّهِ ﷺ. الْمُوبَذَانُ: بِضَمِّ الْمِيمِ ثُمَّ وَاوٍ سَاكِنَةٍ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ. وَحَكَى الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ نَاصِرِ الدَّيْنِ الدِّمَشْقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَسْرَهَا أَيْضًا وَبِذَالٍ مُعْجَمَةٍ: اسْمٌ لِحَاكِمِ الْمَجُوسِ كَقَاضِي الْقُضَاةِ لِلْمُسْلِمِينَ. مُشِيحٌ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَزْنَ مُلِيحٍ يُقَالُ نَاقَةٌ مُشْحَاةٌ إِذَا كَانَتْ سَرِيعَةً. وَالْإِبِلُ كِنَايَةٌ عَنِ النَّاسِ هُنَا. الْهِرَاوَةُ. بِكَسْرِ الْهَاءِ: الْعَصَا. الشُّرُفَاتُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا جَمْعُ شُرْفَةٍ - إِمَّا تَحْقِيرًا لَهَا أَوْ أَنَّ جَمْعَ الْقِلَّةِ قَدْ يَقَعُ مَوْضِعَ جَمْعِ الْكَثْرَةِ. خَمَدَتْ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا كَنَصَرَ وَسَمِعَ. غَاضَتْ بِغَيْنٍ وَضَادٍ مُعْجَمَتَيْنِ: غَارَتْ. خَيْلًا عِرَابًا، بِكَسْرِ الْعَيْنِ. الْخَيْلُ الْعِرَابُ خِلَافُ الْبَرَاذِينِ الْفَرَسُ إِنْ كَانَ أَبَوَاهُ عَرَبِيَّيْنِ فَهُوَ عَتِيقٌ، وَإِنْ كَانَا أَعْجَمِيَّيْنِ فَهُوَ بِرْذَوْنُ، وَإِنْ كَانَ الْأَبُ عَرَبِيًّا وَالْأُمُّ عَجَمِيَّةً فَهُوَ هَجِينٌ. وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَهُوَ مُقْرِفٌ. بُحَيْرَةُ سَاوَةَ بُحَيْرَةٌ مُتَّسِعَةُ الْأَكْنَافِ جِدًّا. وَقَدْ قَالَ فِيهَا الصَّرْصَرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَعْضِ قَصَائِدِهِ: غَارَتْ وَقَدْ كَانَتْ جَوَانِبُهَا تَفُوتُ الْمِيلَا وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ فَرَاسِخَ تُرْكَبُ فِيهَا السُّفُنُ وَيُسَافَرُ فِيهَا إِلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِلَادِ وَالْمُدُنِ، فَأَصْبَحَتْ لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ نَاشِفَةً كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَاءِ. تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: غَاضَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ. وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ. وَبُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ مَاءَهَا غَاضَ وَهُوَ بَاقٍ إِلَى الْيَوْمِ. الْمَرَازِبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مَرْزُبَانَ بِضَمِّ الزَّايِ وَهُوَ الْفَارِسُ الشُّجَاعُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى الْقَوْمِ دُونَ الْمُكْرَهِ. هَالَهُ: أَفْزَعَهُ. رُؤْيَا بِتَرْكِ التَّنْوِينِ. حَدَثَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَمُثَلَّثَةٌ أَيْ وَقَعَ. مَشَارِفُ بِمِيمٍ مَفْتُوحَةٍ فَشِينٍ مُعْجَمَةٍ مُخَفَّفَةٍ فَأَلِفٍ فَرَاءٍ فَفَاءٍ. الْمَشَارِفُ: الْقُرَى الَّتِي تَقْرُبُ مِنَ الْمُدُنِ، وَقِيلَ الَّتِي بَيْنَ بِلَادِ الرِّيفِ وَجَزِيرَةِ الْعَرَبِ قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهَا أَشْرَفَتْ عَلَى السَّوَادِ. قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: مَشَارِفُ الْأَرْضِ أَعَالِيهَا. أَشْفَى: أَشْرَفَ. أَنْشَأَ بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ أَيِ ابْتَدَأَ. أَصُمَّ: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ ثُمَّ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ. الْغِطْرِيفُ: بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ فَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ فَرَاءٍ مَكْسُورَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ فَفَاءٍ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا السَّيِّدُ. عَبْدُ الْمَسِيحِ: بِالرَّفْعِ لِأَنَّهُ مُبْتَدَأٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ فِي قَوْلِهِ "عَلَى جَمَلٍ" الْخَبَرُ. أَوْفَى: أَشْرَفَ. سَاوَةُ مَدِينَةٌ بَيْنَ الرَّيِّ وَهَمَذَانَ. السَّمَاوَةُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَمِيمٍ مُخَفَّفَةٍ: بَادِيَةٌ لِبَنِي كَلْبٍ عِنْدَ الْكُوفَةِ، أَرْضٌ عَالِيَةٌ لَا حَجْرَ فِيهَا لَهَا طُولٌ وَلَا عَرْضَ لَهَا سُمِّيَتِ السَّمَاوَةَ لِسُمُوِّهَا أَيْ عُلُوِّهَا. الطَّفَلُ بِفَتْحَتَيْنِ: الْعَشِيُّ عِنْدَ تَطْفِيلِ الشَّمْسِ وَنُقْصَانِ ضَوْئِهَا. وَمَعْنَى تَطْفِيلِهَا دُنُوُّهَا مِنَ الْمَغِيبِ. أَنْقَاضٌ يُرْوَى بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ. وَيُرْوَى بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ. وَعَلَيْهِمَا فَمَعْنَاهُ سَقَطَ. الْأَرْجَاءُ: النَّوَاحِي. الْمَيَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ قَالَ فِي الْمُحْكَمِ: الْمَيْلُ أَيْ بِسُكُونِ الْيَاءِ فِي الْحَادِثِ. وَالْمَيَلُ فِي الْخِلْقَةِ. فَارِسُ: اسْمُ عَلَمٍ كَالْفُرْسِ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْعَجَمِ كَانُوا مَجُوسًا يَعْبُدُونَ النَّارَ وَكَانَ لِبُيُوتِ النَّارِ سَدَنَةٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا. وَيَتَنَاوَبُونَ إِيقَادَهَا فَلَمْ يَخْمُدْ لَهَا لَهَبٌ لَا لَيْلَ وَلَا نَهَارَ إِلَّا لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ ﷺ، فَإِنَّهُمْ أَوْقَدُوهَا فَلَمْ تُقَدْ. وَإِنَّمَا انْتَفَى إِيقَادُهَا فِي نَفْسِهَا مَعَ كَوْنِهِمْ تَعَاطَوْا إِيقَادَهَا فَهَذَا مَوْضِعُ الْآيَةِ الْعَجِيبَةِ، وَلَوْ كَانُوا لَمْ يَتَعَاطَوْا إِيقَادَهَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ آيَةٌ لِمَوْلِدِ النَّبِيِّ ﷺ  وَكَانَ ذَلِكَ وَقَعَ اتِّفَاقًا. وَخَمَدَتْ تِلْكَ النَّارُ مَعَ إِيقَادِهِمْ لَهَا وَلَهَا أَلْفُ سَنَةٍ لَمْ تَخْمُدْ وَتِلْكَ مُدَّةُ عِبَادَةِ الْمَجُوسِ لِلنَّارِ. الْمُحَيَّا: الْوَجْهُ. أَسْفَرَتِ: انْحَسَرَتْ. غَرَّاءُ: تَأْنِيثُ - الْأَغَرِّ وَهُوَ السَّيِّدُ وَالْأَبْيَضُ النَّيِّرُ. الِازْدِهَاءُ: الِافْتِخَارُ. تَوَالَتْ: تَتَابَعَتْ. الْهَوَاتِفُ: جَمْعُ هَاتِفٍ وَهُوَ مَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ وَلَا يُرَى شَخْصُهُ. تَدَاعَى: تَهَ آدَمَ. غَدَا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ: صَارَ. خُمُودُ النَّارِ: سُكُونُ لَهَبِهَا وَلَمْ يُطْفَ جَمْرُهَا، فَإِنِ انْطَفَأَ أَيْضًا قِيلَ: هَمَدَتْ. الْكُرْبَةُ بِالضَّمِّ: الْهَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ النَّفْسَ. وَالِاسْتِفْهَامُ عَنِ انْطِفَاءِ نَارِ فَارِسَ بِمِيَاهِ الْعُيُونِ الَّتِي غَارَتْ يُفِيدُ التَّعَجُّبَ مِنْ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ وَتَأْكِيدَ وُقُوعِهَا وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِهِ ﷺ. رَمَقَ الشَّيْءَ: نَظَرَ إِلَيْهِ نَظَرًا خَفِيًّا. الْمَرْمَى فِي الْأَصْلِ: الْغَرَضُ الَّذِي يَنْتَهِي إِلَيْهِ سَهْمُ الرَّامِي. وَالْمُرَادُ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْبَصَرُ. الشَّأْنُ: الْقَصْدُ. الْعُلُوُّ: الِارْتِفَاعُ فِي الْمَكَانِ. الْعَلَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ: الرِّفْعَةُ وَالشَّرَفُ، وَالْعُلَى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ بِمَعْنَاهُ. تَرَاءَتْ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ. وَتَرَاءَى الْجَمْعَانِ: رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. قَيْصَرُ: أَحَدُ مُلُوكِ الرُّومِ. الْبَطْحَاءُ: الْأَبْطَحُ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا بَطْحَاءُ مَكَّةَ. التَّشْمِيتُ: بِالْمُعْجَمَةِ، وَيَجُوزُ إِهْمَالُهَا: أَنْ تَقُولَ لِلْعَاطِسِ: رَحِمَكَ اللَّهُ. الشِّفَاءُ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَالتَّثْقِيلِ: أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؓ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.