MajelisNoteدليل

التاريخ 4284

ثم دخلت سنة تسع وخمسين وثلاثمائة

ذِكْرُ مُلْكِ الرُّومِ مَدِينَةَ حَلَبَ وَعَوْدِهِمْ عَنْهَا  لَمَّا مَلَكَ الرُّومُ أَنْطَاكِيَةَ أَنْفَذُوا جَيْشًا كَثِيفًا إِلَى حَلَبَ، وَكَانَ أَبُو الْمَعَالِي شَرِيفُ بْنُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ مُحَاصِرًا لَهَا، وَبِهَا قَرْغَوَيْهِ السَّيْفِيُّ مُتَغَلِّبًا عَلَيْهَا. فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو الْمَعَالِي خَبَرَهُمْ فَارَقَ حَلَبَ وَقَصَدَ الْبَرِّيَّةَ لِيَبْعُدَ عَنْهُمْ، وَحَصَرُوا الْبَلَدَ، وَفِيهِ قَرْغَوَيْهِ وَأَهْلُ الْبَلَدِ قَدْ تَحَصَّنُوا بِالْقَلْعَةِ، فَمَلَكَ الرُّومُ الْمَدِينَةَ، وَحَصَرُوا الْقَلْعَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ حَلَبَ، وَتَوَسَّطُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَرْغَوَيْهِ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ، فَاسْتَقَرَّ الْأَمْرُ بَيْنَهُمْ عَلَى هُدْنَةٍ مُؤَبَّدَةٍ عَلَى مَالٍ يَحْمِلُهُ قَرْغَوَيْهِ إِلَيْهِمْ، وَأَنْ يَكُونَ لِلرُّومِ إِذَا أَرَادُوا الْغَزَاةَ أَنْ لَا يُمَكِّنَ قَرْغَوَيْهِ أَهْلَ الْقَرَايَا مِنَ الْجَلَاءِ عَنْهَا لِيَبْتَاعَ الرُّومُ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْهَا. وَكَانَ مَعَ حَلَبَ حَمَاةُ، وَحِمْصُ، وَكَفْرُ طَابَ، وَالْمَعَرَّةُ، وَأَفَامِيَةُ، وَشَيْزَرُ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْحُصُونِ وَالْقَرَايَا، وَسَلَّمُوا الرَّهَائِنَ إِلَى الرُّومِ، وَعَادُوا عَنْ حَلَبَ وَتَسَلَّمَهَا الْمُسْلِمُونَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا