التاريخ 4191
ثم دخلت سنة ثنتين وخمسين وثلاثمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ الْوَزِيرِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ الْوَزِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ وَزِيرُ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ، فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ إِلَى عَمَّانَ لِيَفْتَحَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَحْرَ اعْتَلَّ، وَاشْتَدَّتْ عِلَّتُهُ، فَأُعِيدَ إِلَى بَغْدَاذَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ فِي شَعْبَانَ، وَحُمِلَ تَابُوتُهُ إِلَى بَغْدَاذَ فَدُفِنَ بِهَا، وَقَبَضَ مُعِزُّ الدَّوْلَةِ أَمْوَالَهُ وَذَخَائِرَهُ وَكُلَّ مَا كَانَ لَهُ، وَأَخَذَ أَهْلَهُ وَأَصْحَابَهُ وَحَوَاشِيهِ، حَتَّى مَلَّاحَهُ، وَمَنْ خَدَمَهُ يَوْمًا وَاحِدًا، فَقَبَضَ عَلَيْهِمْ وَحَبَسَهُمْ، فَاسْتَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ وَاسْتَقْبَحُوهُ. وَكَانَتْ مُدَّةُ وِزَارَتِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ كَرِيمًا فَاضِلًا ذَا عَقْلٍ وَمُرُوَّةٍ، فَمَاتَ بِمَوْتِهِ الْكَرَمُ. وَنَظَرَ فِي الْأُمُورِ بَعْدَهُ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيُّ، وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ فَسَانِجَسَ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ لِأَحَدِهِمَا بِوِزَارَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه