دليل

التاريخ 419

نسب نبينا محمد ﷺ وبعض أخبار آبائه وأجداده

عَبْدُ اللَّهِ: عَلَمٌ مَنْقُولٌ مِنْ مُرَكَّبٍ إِضَافِيٍّ. أَمَّا الْمُضَافُ إِلَيْهِ فَفِي كَوْنِهِ مَنْقُولًا فِي الْأَصْلِ أَوْ مُرْتَجِلًا خِلَافٌ مَشْهُورٌ لَا نُطِيلُ بِذِكْرِهِ، وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ لِلْبَارِي تَعَالَى  فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا حَكَاهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَمَّا الْمُضَافُ فَإِنَّهُ صِفَةٌ فِي الْأَصْلِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ. وَالْعَبْدُ هُوَ الْمَمْلُوكُ مِنْ نَوْعِ مَنْ يَعْقِلُ، مُشْتَقٌّ مِنَ التَّعَبُّدِ وَهُوَ التَّذَلُّلُ. قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْعَبْدُ الْخَاضِعُ لِلَّهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: طَرِيقٌ مُعَبَّدٌ إِذَا كَانَ وَطِئَهَا النَّاسُ وَالْعُبُودِيَّةُ: أَشْرَفُ أَوْصَافِ الْعَبْدِ، وَبِهَا نَعَتَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ فِي أَعْلَى مَقَامَاتِهِ وَهُوَ الْإِسْرَاءُ. كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ هُنَاكَ. وَكُنْيَتُهُ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: أَبُو قُثَمٍ. وَالْقُثَمُ مِنْ أَسْمَائِهِ ﷺ،  مَأْخُوذٌ مِنَ الْقَثْمِ وَهُوَ الْإِعْطَاءُ أَوْ مِنَ الْجَمْعِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْجُمُوعِ لِلْخَيْرِ: قَثُومٌ وَقُثَمٌ. وَقِيلَ كُنْيَتُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ. وَقِيلَ أَبُو أَحْمَدَ وَيُلَقَّبُ بِالذَّبِيحِ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَابْنُ جَرِيرٍ وَالزُّهْرِيُّ فِيمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَمَّا أُمِرَ فِي مَنَامِهِ بِحَفْرِ زَمْزَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ إِلَّا الْحَارِثُ وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى. فَنَذَرَ إِنْ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةُ نَفَرٍ ثُمَّ بَلَغُوا أَنْ يَمْنَعُوهُ لَيَنْحَرَنَّ أَحَدَهُمْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَابْنُ جَرِيرٍ وَالْأُمَوِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ ؓ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا ابْنَ الذَّبِيحَيْنِ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ. فَقِيلَ لِمُعَاوِيَةَ: مَنِ الذَّبِيحَانِ؟ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ وَعَبْدُ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَا عَقِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصْلًا وَلَمْ يُولَدْ لِعَبْدِ اللَّهِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا ذَكَرَ وَلَا أُنْثَى.   وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: لَمْ تَلِدْ آمِنَةُ وَلَا عَبْدُ اللَّهِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأُمُّ عَبْدِ اللَّهِ: فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ - بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ فَذَالٍ مُعْجَمَةٍ - ابْنِ عِمْرَانَ ابْنِ مَخْزُومٍ. وكَانَ عبد الله أَجْمَلَ رِجَالِ قُرَيْشٍ وهُوَ أَصْغَرُ وَلَدِ أَبِيهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ، وَالزُّبَيْرُ، وَأَبُو طَالِبٍ: بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُمٍّ وَاحِدَةٍ: وَاسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ. هَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. وَرَوَى هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو طَالِبٍ - وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ - وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الْكَعْبَةِ، وَعَاتِكَةُ، وَبَرَّةُ، وَأُمَيْمَةُ، وَلَدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ، أُمُّهُمْ فَاطِمَةُ الْمَذْكُورَةُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.