التاريخ 4118
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وثلاثمائة
وَفِيهَا أَنْشَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ مَرْكِبًا كَبِيرًا لَمْ يُعْمَلْ مِثْلُهُ، وَسَيَّرَ فِيهِ أَمْتِعَةً إِلَى بِلَادِ الشَّرْقِ، فَلَقِيَ فِي الْبَحْرِ مَرْكِبًا فِيهِ رَسُولٌ مِنْ صِقِلِّيَةَ إِلَى الْمُعِزِّ، فَقَطَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَرْكِبِ الْأَنْدَلُسِيِّ، وَأَخَذُوا مَا فِيهِ، وَأَخَذُوا الْكُتُبَ الَّتِي إِلَى الْمُعِزِّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمُعِزَّ، فَعَمَّرَ أُسْطُولًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ صَاحِبَ صِقِلِّيَةَ، وَسَيَّرَهُ إِلَى الْأَنْدَلُسِ، فَوَصَلُوا إِلَى الْمِرْيَةِ، فَدَخَلُوا الْمَرْسَى وَأَحْرَقُوا جَمِيعَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَرَاكِبِ، وَأَخَذُوا ذَلِكَ الْمَرْكِبَ، وَكَانَ قَدْ عَادَ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَفِيهِ أَمْتِعَةٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَجِوَارٍ مُغَنِّيَاتٍ، وَصَعِدَ مِنَ الْأُسْطُولِ إِلَى الْبَرِّ فَقَتَلُوا وَنَهَبُوا، وَرَجَعُوا سَالِمِينَ إِلَى الْمَهْدِيَّةِ. وَلَمَّا سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ، سَيَّرَ أُسْطُولًا إِلَى بَعْضِ بِلَادِ إِفْرِيقِيَّةَ، فَنَزَلُوا وَنَهَبُوا، فَقَصَدَتْهُمْ عَسَاكِرُ الْمُعِزِّ، فَعَادُوا إِلَى مَرَاكِبِهِمْ، وَرَجَعُوا إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَقَدْ قَتَلُوا وَقُتِلَ مِنْهُمْ ( خَلْقٌ كَثِيرٌ ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه