التاريخ 4098
ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة
ذِكْرُ عَزْلِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ خُرَاسَانَ لَمَّا اتَّصَلَ خَبَرُ أَبِي عَلِيٍّ عَنِ الرَّيِّ إِلَى الْأَمِيرِ نُوحٍ، سَاءَهُ ذَلِكَ، وَكَتَبَ وَشْمَكِيرُ إِلَى نُوحٍ يُلْزِمُ الذَّنْبَ فِيهِ أَبَا عَلِيٍّ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ بِعَزْلِهِ عَنْ خُرَاسَانَ، وَكَتَبَ إِلَى الْقُوَّادِ يُعَرِّفُهُمْ أَنَّهُ قَدْ عَزَلَهُ عَنْهُمْ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْجُيُوشِ بَعْدَهُ أَبَا سَعِيدٍ بَكْرَ بْنَ مَالِكٍ الْفَرْغَانِيَّ، فَأَنْفَذَ أَبُو عَلِيٍّ يَعْتَذِرُ، وَرَاسَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ نَيْسَابُورَ يُقِيمُونَ عُذْرَهُ، وَيَسْأَلُونَ أَنْ لَا يُعْزَلَ عَنْهُمْ، فَلَمْ يُجَابُوا إِلَى ذَلِكَ، وَعُزِلَ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ خُرَاسَانَ، وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ وَخَطَبَ لِنَفْسِهِ بِنَيْسَابُورَ. وَكَتَبَ ( نُوحٌ إِلَى ) وَشْمَكِيرَ وَالْحَسَنِ بْنِ فَيَرُزَانَ يَأْمُرُهُمَا بِالصُّلْحِ، وَأَنْ يَتَسَاعَدَا عَلَى مَنْ يُخَالِفُ الدَّوْلَةَ، فَفَعَلَا ذَلِكَ، فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو عَلِيٍّ بِاتِّفَاقِ النَّاسِ مَعَ نُوحٍ، كَاتَبَ عَلَيْهِ رُكْنَ الدَّوْلَةِ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْمَقَامُ بِخُرَاسَانَ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْعَوْدِ إِلَى الصَّغَانِيَانِ، فَاضْطُرَّ إِلَى مُكَاتَبَةِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه