MajelisNoteدليل

التاريخ 4084

سنة أربعين وثلاثمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   2528 - أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ  . أَحَدُ الْفُقَهَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَذَلِكَ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، وَيُقَالُ: الْعَامِرِيُّ، وَيُنْسَبُ إِلَى عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، مِنْهُمْ حِسْلٌ الْعَامِرِيُّ، وَعَبَّاسٌ، وَغَيْرُهُمَا، وَيُقَالُ: الْعَامِرِيُّ مَنْسُوبًا إِلَى عَامِرِ بْنِ عَدِيٍّ فِي تُجِيبَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُرْوَةَ، تُوُفِّيَ أَشْهَبُ فِي شَعْبَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. 2529 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَلَّالِ بْنِ دَلْهَمٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ كَرْخُ جَدَّانَ   وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسَكَنَ بَغْدَادَ، وَدَرَسَ بِهَا فِقْهَ أَبِي حَنِيفَةَ وَحَدَّثَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، رَوَى عَنْهُ ابْنُ حَيَّوَيْهِ، وَابْنُ شَاهِينَ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَانْتَشَرَ أَصْحَابُهُ فِي الْبِلَادِ، وَكَانَ مُتَعَبِّدًا، كَثِيرَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، صَبُورًا عَلَى الْفَقْرِ، عَزُوفًا عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ رَأْسًا فِي الِاعْتِزَالِ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ الْوَاسِطِيُّ: لَمَّا أَصَابَ أَبَا الْحَسَنِ [الْكَرْخِيَّ] الْفَالِجَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ حَضَرْتُهُ وَحَضَرَ أَصْحَابُهُ أَبُو بَكْرٍ الدَّامَغَانِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الشَّاشِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ فَقَالُوا: هَذَا مَرَضٌ يَحْتَاجُ إِلَى نَفَقَةٍ وَعِلَاجٍ [وَهُوَ مُقِلٌّ] لَا نُحِبُّ أَنْ نَبْذُلَهُ لِلنَّاسِ فَيَجِبُ أَنْ نَكْتُبَ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَنَطْلُبَ مِنْهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَحَسَّ أَبُو الْحَسَنِ بِمَا هُمْ فِيهِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ بِهِ، فَبَكَى وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ رِزْقِي إِلَّا مِنْ حَيْثُ عَوَّدْتَنِي. فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ لَهُ شَيْئًا، ثُمَّ وَرَدَ كِتَابُ سَيْفِ الدَّوْلَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَوَعَدَ أَنْ يُمِدَّ بِأَمْثَالِهِ فَتُصُدِّقَ بِهِ. تُوُفِّيَ الْكَرْخِيُّ فِي شَعْبَانَ هَذِهِ السَّنَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو تَمَّامٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَدُفِنَ بِإِزَاءِ مَسْجِدِهِ بِحِذَاءِ مَسْجِدٍ فِي دَرْبِ أَبِي زَيْدٍ عَلَى نَهْرِ الْوَاسِطِيِّينَ 2530 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ [مُحَمَّدِ] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو الْفَتْحِ الْمِصْرِيُّ  . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ، وَكَتَبَ، وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ دُفُعَاتٍ، وَرَوَى شَيْئًا كَثِيرًا. عَنْ: أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلَّاوِيِّ أَنَّ الْمِصْرِيَّ كَانَ يَشْتَرِي مِنَ الْوَرَّاقِينَ الْكُتُبَ الَّتِي لَمْ يَكُنْ سَمِعَهَا، وَيَسْمَعُ فِيهَا لِنَفْسِهِ تُوُفِّيَ الْمِصْرِيُّ بِبَغْدَادَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ تَاسِعَ مُحَرَّمٍ هَذِهِ السَّنَةَ. 2531 - مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئِ بْنِ زَيْدٍ، أَبُو جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ  . سَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ لَهُ فَهْمٌ وَحِفْظٌ، وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الزُّهَّادِ، لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ كَسْبِ يَدِهِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ: صَحِبْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحٍ سِنِينَ مَا رَأَيْتُهُ أَتَى شَيْئًا لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَكَانَ يَقُومُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ. وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. الزَّجَّاجِيُّ  مُصَنِّفُ " الْجُمَلِ "، وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْأَصْلِ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ مُصَنِّفُ " الْجُمَلِ " فِي النَّحْوِ، وَهُوَ كِتَابٌ نَافِعٌ، كَثِيرُ الْفَائِدَةِ، صَنَّفَهُ بِمَكَّةَ، وَكَانَ يَطُوفُ بَعْدَ كُلِّ بَابٍ مِنْهُ، وَيَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَ بِهِ. أَخَذَ النَّحْوَ أَوَّلًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ، وَابْنِ الْأَنْبَارِيِّ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعِينَ. تُوَفِّيَ فِي دِمَشْقَ وَقِيلَ: بِطَبَرِيَّةَ. وَقَدْ شُرِحَتِ " الْجُمَلُ " بِشُرُوحٍ كَثِيرَةٍ، مِنْ أَحْسَنِهَا وَأَجْمَعِهَا مَا وَضَعَهُ ابْنُ عُصْفُورٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا