MajelisNoteدليل

التاريخ 4051

ثم دخلت سنة ست وثلاثين وثلاثمائة

ذِكْرُ عِصْيَانِ جُمَانَ بِالرَّحْبَةِ وَمَا كَانَ مِنْهُ   كَانَ جُمَانُ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ تُوزُونَ، وَصَارَ فِي جُمْلَةِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ، فَلَمَّا كَانَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ بِبَغْدَاذَ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، وَهُوَ يُحَارِبُ مُعِزَّ الدَّوْلَةِ، ضَمَّ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ جَمِيعَ الدَّيْلَمِ الَّذِينَ مَعَهُ إِلَى جُمَانَ لِقِلَّةِ ثِقَتِهِ بِهِمْ، وَقَلَّدَهُ الرَّحْبَةَ وَأَخْرَجَهُ إِلَيْهَا، فَعَظُمَ أَمْرُهُ هُنَاكَ، وَقَصَدَهُ الرِّجَالُ، فَأَظْهَرَ الْعِصْيَانَ عَلَى نَاصِرِ الدَّوْلَةِ، وَعَزَمَ عَلَى التَّغَلُّبِ عَلَى الرَّقَّةِ وَدِيَارِ مُضَرَ، فَسَارَ إِلَى الرَّقَّةِ فَحَصَرَهَا سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَحَارَبَهُ أَهْلُهَا وَهَزَمُوهُ، وَوَثَبَ أَهْلُ الرَّحْبَةِ بِأَصْحَابِهِ وَعُمَّالِهِ، فَقَتَلُوهُمْ لِشِدَّةِ ظُلْمِهِمْ، وَسُوءِ مُعَامَلَتِهِمْ. فَلَمَّا عَادَ مِنَ الرَّقَّةِ، وَضَعَ السَّيْفَ فِي أَهْلِهَا، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ حَاجِبَهُ يَارُوخُ فِي جَيْشٍ، فَاقْتَتَلُوا عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ، فَانْهَزَمَ جُمَانُ، فَوَقَعَ فِي الْفُرَاتِ فَغَرِقَ، وَاسْتَأْمَنَ أَصْحَابُهُ إِلَى يَارُوخَ، وَأُخْرِجَ جُمَانُ مِنَ الْمَاءِ فَدُفِنَ مَكَانُهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا