التاريخ 4042
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة
ذِكْرُ حَرْبِ تِكِينَ وَنَاصِرِ الدَّوْلَةِ لَمَّا هَرَبَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ مِنَ الْأَتْرَاكِ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، اتَّفَقُوا عَلَى تَأْمِيرِ تِكِينَ الشِّيرَازِيِّ، وَقَبَضُوا عَلَى ابْنِ قُرَابَةَ، وَعَلَى كُتَّابِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ ( وَمَنْ تَخَلَّفَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَبَضَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ ) عَلَى ابْنِ شَيْرَزَادَ عِنْدَ وُصُولِهِ إِلَى جُهَيْنَةَ، وَلَمْ يَلْبَثْ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ بِالْمَوْصِلِ بَلْ سَارَ إِلَى نَصِيبِينَ، وَدَخَلَ تِكِينُ وَالْأَتْرَاكُ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَسَارُوا فِي طَلَبِهِ، فَمَضَى إِلَى سِنْجَارَ، فَتَبِعَهُ تِكِينُ إِلَيْهَا، فَسَارَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ مِنْ سِنْجَارَ إِلَى الْحَدِيثَةِ، فَتَبِعَهُ تِكِينُ. وَكَانَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ قَدْ كَتَبَ إِلَى مُعِزِّ الدَّوْلَةِ يَسْتَصْرِخُهُ، فَسَيَّرَ الْجُيُوشَ إِلَيْهِ، فَسَارَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ مِنَ الْحَدِيثَةِ إِلَى السِّنِّ، فَاجْتَمَعَ هُنَاكَ بِعَسْكَرِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ، وَفِيهِمْ وَزِيرُهُ أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْمَرِيُّ، وَسَارُوا بِأَسْرِهِمْ إِلَى الْحَدِيثَةِ لِقِتَالِ تِكِينَ، فَالْتَقَوْا بِهَا، وَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَانْهَزَمَ تِكِينُ وَالْأَتْرَاكُ بَعْدَ أَنْ كَادُوا يَسْتَظْهِرُونَ، فَلَمَّا انْهَزَمُوا، تَبِعَهُمُ الْعَرَبُ مِنْ أَصْحَابِ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ، فَأَدْرَكُوهُمْ وَأَكْثَرُوا الْقَتْلَ فِيهِمْ، وَأَسَرُوا تِكِينَ الشِّيرَازِيَّ وَحَمَلُوهُ إِلَى نَاصِرِ الدَّوْلَةِ، فَسَمَلَهُ فِي الْوَقْتِ فَأَعْمَاهُ، وَحَمَلَهُ إِلَى قَلْعَةٍ مِنْ قِلَاعِهِ فَسَجَنَهُ بِهَا. وَسَارَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ وَالصَّيْمَرِيُّ ( إِلَى الْمَوْصِلِ فَنَزَلُوا شَرْقِيَّهَا، وَرَكِبَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ إِلَى خَيْمَةِ الصَّيْمَرِيِّ )، فَدَخَلَ إِلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ. فَحُكِيَ عَنْ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ أَنَّهُ قَالَ: نَدِمْتُ حِينَ دَخَلْتُ خَيْمَتَهُ، فَبَادَرْتُ وَخَرَجْتُ. وَحُكِيَ عَنِ الصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ مِنْ عِنْدِي، نَدِمْتُ حَيْثُ لَمْ أَقْبِضْ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَسَلَّمَ الصَّيْمَرِيُّ بْنُ شَيْرَزَادَ مِنْ نَاصِرِ الدَّوْلَةِ أَلْفَ كَرٍّ حِنْطَةً وَشَعِيرًا وَغَيْرَ ذَلِكَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه