التاريخ 4032
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
ذِكْرُ اسْتِعْمَالِ مَنْصُورِ بْنِ قَرَاتَكِينَ عَلَى خُرَاسَانَ لَمَّا عَادَ الْأَمِيرُ نُوحٌ إِلَى بُخَارَى وَأَصْلَحَ الْبِلَادَ، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ بِالصَّغَانِيَانِ، وَبِمَرْوَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ، فَرَأَى نُوحٌ أَنْ يَجْعَلَ مَنْصُورَ بْنَ قَرَاتَكِينَ عَلَى جُيُوشِ خُرَاسَانَ، فَوَلَّاهُ ذَلِكَ، وَسَيَّرَهُ إِلَى مَرْوَ وَبِهَا أَبُو أَحْمَدَ، وَقَدْ غَوَّرَ الْمَنَاهِلَ مَا بَيْنَ آمُلَ وَمَرْوَ، وَوَافَقَ أَبَا عَلِيٍّ ثُمَّ تَخَلَّى عَنْهُ. وَسَارَ إِلَيْهِ مَنْصُورٌ جَرِيدَةً فِي أَلْفَيْ فَارِسٍ، فَلَمْ يَشْعُرِ الْقَزْوِينِيُّ إِلَّا بِنُزُولِ مَنْصُورٍ بِكُشْمَاهِنَ عَلَى خَمْسَةِ فَرَاسِخَ مِنْ مَرْوَ، وَاسْتَوْلَى مَنْصُورٌ عَلَى مَرْوَ، وَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ فَأَكْرَمَهُ، وَسَيَّرَهُ إِلَى بُخَارَى مَعَ مَالِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا بَلَغَهَا أَكْرَمَهُ ( الْأَمِيرُ نُوحٌ ) وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ ( إِلَّا أَنَّهُ وَكَّلَ بِهِ، فَظَفِرَ بَعْضَ الْأَيَّامِ بِرُقْعَةٍ قَدْ كَتَبَهَا الْقَزْوِينِيُّ بِمَا أَنْكَرَهُ )، فَأَحْضَرَهُ وَبَكَّتَهُ بِذُنُوبِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه