التاريخ 3983
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 2455 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلِ [بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلِ] بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَبُو إِسْحَاقَ مَوْلَى جُهَيْنَةَ . سَمِعَ بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ وَغَيْرَهُ، وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ. 2456 - حَبْشُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، أَبُو نَصْرٍ الْخَلَّالُ : وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ وَغَيْرَهُ، رَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ، وَكَانَ ثِقَةً، يَسْكُنُ بَابَ الْبَصْرَةِ. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. 2457 - سِنَانُ بْنُ ثَابِتٍ، أَبُو سَعِيدٍ الطَّبِيبُ : أَسْلَمَ عَلَى يَدِ الْقَاهِرِ بِاللَّهِ، وَلَمْ يُسْلِمْ وَلَدُهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَكَانَ مُقَدَّمًا فِي الطِّبِّ وَفِي عُلُومٍ كَثِيرَةٍ، وَدَخَلَ عَلَى الْخُلَفَاءِ. تُوُفِّيَ فِي غُرَّةِ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2458 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَبُو مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ : صَحِبَ حَمْدُونَ الْقَصَّارَ، وَكَانَ لَهُ عِلْمٌ بِالشَّرِيعَةِ، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ. تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2459 - عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ، وَاسْمُهُ: إِسْحَاقُ بْنُ سَالِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ الْمُتَكَلِّمُ . وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَتَشَاغَلَ بِالْكَلَامِ، وَكَانَ عَلَى مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ زَمَانًا طَوِيلًا، ثُمَّ عَنَّ لَهُ مُخَالَفَتُهُمْ، وَأَظْهَرَ مَقَالَةً خَبَطَتْ عَقَائِدَ النَّاسِ وَأَوْجَبَتِ الْفِتَنَ الْمُتَّصِلَةَ، وَكَانَ النَّاسُ لَا يَخْتَلِفُونَ [فِي] أَنَّ هَذَا الْمَسْمُوعَ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ، فَالْأَئِمَّةُ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِمْ قَالُوا إِنَّهُ قَدِيمٌ، وَالْمُعْتَزِلَةُ قَالُوا هُوَ مَخْلُوقٌ، فَوَافَقَ الْأَشْعَرِيُّ الْمُعْتَزِلَةَ فِي أَنَّ هَذَا مَخْلُوقٌ، وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا كَلَامَ اللَّهِ، إِنَّمَا كَلَامُ اللَّهِ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ، مَا نَزَلَ وَلَا هُوَ مِمَّا يُسْمَعُ، وَمَا زَالَ مُنْذُ أَظْهَرَ هَذَا خَائِفًا عَلَى نَفْسِهِ لِخِلَافِهِ أَهْلَ السُّنَّةِ، حَتَّى أَنَّهُ اسْتَجَارَ بِدَارِ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ حَذَرًا مِنَ الْقَتْلِ، ثُمَّ تَبِعَ أَقْوَامٌ مِنَ السَّلَاطِينِ مَذْهَبَهُ فَتَعَصَّبُوا لَهُ [وَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ] حَتَّى تَرَكَتِ الشَّافِعِيَّةُ مُعْتَقَدَ الشَّافِعِيِّ ؓ وَدَانُوا بِقَوْلِ الْأَشْعَرِيِّ. قَالَ: أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزْدَادَ الْمُقْرِئُ الْأَهْوَازِيُّ الدِّمَشْقِيُّ: وُلِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي بِشْرٍ الْأَشْعَرِيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَنَشَأَ بِهَا، فَأَقَامَ بِهَا أَكْثَرَ عُمْرِهِ، فَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانَ بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ: وُلِدَ ابْنُ أَبِي بِشْرٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَمْ يَزَلْ مُعْتَزِلِيًّا أَرْبَعِينَ سَنَةً يُنَاضِلُ عَنِ الِاعْتِزَالِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتُ عَنِ الِاعْتِزَالِ. قَالَ الْأَهْوَازِيُّ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ وَكَانَ مِنَ الْمُخْلِصِينَ فِي مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ يَقُولُ: كَانَ الْأَشْعَرِيُّ تِلْمِيذَ الْجُبَّائِيِّ يَدْرُسُ عَلَيْهِ وَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ، لَا يُفَارِقُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ الْأَهْوَازِيُّ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُمْرَانِيَّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ يَقُولُ: لَمْ نَشْعُرْ يَوْمَ جُمْعَةٍ وَإِذَا بِالْأَشْعَرِيِّ قَدْ طَلَعَ عَلَى مِنْبَرِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ [بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمْعَةِ] وَمَعَهُ شَرِيطٌ فَشَدَّهُ عَلَى وَسَطِهِ، ثُمَّ قَطَعَهُ وَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْقَوْلِ بِالِاعْتِزَالِ، وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ وَدُفِنَ بِمَشْرَعَةِ الرَّوَايَا، وَقَبَرُهُ الْيَوْمَ عَافِي الْأَثَرِ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ. 2460 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ الصَّلْتِ السُّدُوسِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ : سَمِعَ جَدَّهُ يَعْقُوبَ بْنَ شَيْبَةَ وَعَبَّاسًا الدُّورِيَّ وَغَيْرَهُمَا، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً. قَالَ: أَبُو بَكْرِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ: لَمَّا وُلِدْتُ دَخَلَ أَبِي عَلَى أُمِّي فَقَالَ لَهَا: إِنَّ الْمُنَجِّمِينَ قَدْ أَخَذُوا مَوْلِدَ هَذَا الصَّبِيِّ وَحَسَبُوهُ فَإِذَا هُوَ يَعِيشُ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ حَسَبْتُهَا أَيَّامًا وَقَدْ عَزَمْتُ أَنْ أُعِدَّ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ دِينَارًا مُدَّةَ عُمْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْفِي الرَّجُلَ الْمُتَوَسِّطَ لَهُ وَلِعِيَالِهِ فَأَعِدِّي لَهُ حُبًّا [فَارِغًا] فَأَعَدَّتْهُ وَتَرَكَتْهُ فِي الْأَرْضِ وَمَلَأَهُ [بِالدَّنَانِيرِ] ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَعِدِّي حُبًّا آخَرَ أَجْعَلُ فِيهِ مِثْلَ هَذَا اسْتِظْهَارًا [فَفَعَلَتْ وَمَلَأَهُ]، ثُمَّ اسْتَدْعَى حُبًّا آخَرَ وَمَلَأَهُ بِمِثْلِ مَا مَلَأَ بِهِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْحُبَّيْنِ، وَدَفَنَ الْجَمِيعَ، فَمَا نَفَعَنِي ذَلِكَ مَعَ حَوَادِثِ الزَّمَانِ، فَقَدِ احْتَجْتُ إِلَى مَا تَرَوْنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّقَطِيُّ: وَرَأَيْنَاهُ فَقِيرًا جِدًّا يَجِيئُنَا بِلَا إِزَارٍ، وَنَقْرَأُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَنَبَرُّهُ بِالشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2461 - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمِصِّيصَةِ : وَلِيَ الْقَضَاءَ بِدَسْكَرَةِ الْمَلِكِ فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ، وَوَرَدَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيِّ، وَأَبِي عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا، وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ سَيِّئَ الْحَالِ فِي الْحَدِيثِ. 2462 - مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ [حَفْصٍ، أَبُو] عَبْدِ اللَّهِ الدُّورِيُّ الْعَطَّارُ : وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ يَنْزِلُ السُّدُورَ، وَهِيَ مَحَلَّةٌ فِي آخِرِ بَغْدَادَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ فِي أَعْلَى الْبَلَدِ، سَمِعَ يَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيَّ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ، وَمُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ فِي آخَرِينَ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُقْدَةَ، وَالْآجُرِّيُّ، وَابْنُ الْجِعَابِيِّ، وَابْنُ الْمُظَفَّرِ، وَابْنُ حَيَّوَيْهِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ ثِقَةً، ذَا فَهْمٍ، وَاسِعَ الرِّوَايَةِ، مَشْهُورًا بِالدِّيَانَةِ، مَذْكُورًا بِالْعِبَادَةِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ: مَاتَتْ وَالِدَتِي فَنَزَلْتُ فِي لَحْدِهَا فَانْفَرَجَتْ لِي فُرْجَةٌ عَنْ قَبْرٍ يَلْزَقُهَا، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَكْفَانٌ جُدُدٌ، عَلَى صَدْرِهِ طَاقَةُ يَاسَمِينَ طَرِيَّةً فَأَخَذْتُهَا فَشَمَمْتُهَا فَإِذَا هِيَ أَذْكَى مِنَ الْمِسْكِ، وَشَمَّهَا جَمَاعَةٌ كَانُوا مَعِي فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ رَدَدْتُهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَسَدَدْتُ الْفُرْجَةَ. تُوُفِّيَ ابْنُ مَخْلَدٍ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقَدِ اسْتَكْمَلَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَوَاحِدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا. 2463 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، [أَبُو الْحُسَيْنِ] : حَدَّثَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَمُحَمَّدِ [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَبَكَّارِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَكَانَ فَقِيهًا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ فَرْضِيًّا عَاقِلًا ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 2464 - [يُونُسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَبُو سَهْلٍ : وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ النَّاسِ، وَكَانَ يُحِبُّ التَّخَلِّيَ وَالْوَحْدَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ غَشَيَانَ النَّاسِ لَهُ. وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ هَذِهِ السَّنَةَ]. 2465 - الْمَجْنُونُ الْبَغْدَادِيُّ : قال أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ يَقُولُ: رَأَيْتُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ مَعْتُوهًا عِنْدَ جَامِعِ الرَّصَافَةِ قَائِمًا عُرْيَانًا وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا مَجْنُونُ اللَّهِ! أَنَا مَجْنُونُ اللَّهِ! فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ لَا تَدْخُلُ الْجَامِعَ وَتَتَوَارَى وَتُصَلِّي؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنْشَدَ: يَقُولُونَ زُرْنَا وَاقْضِ وَاجِبَ حَقِّنَا وَقَدْ أَسْقَطَتْ حَالِي حُقُوقَهُمُ عَنِّي إِذَا هُمْ رَأَوْا حَالِي وَلَمْ يَأْنَفُوا لَهَا وَلَمْ يَأْنَفُوا مِنْهَا أَنِفْتُ لَهُمُ مِنِّي [ الْوَفَيَاتُ ] وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَرَغَانِيُّ الصُّوفِيُّ أُسْتَاذُ أَبِي بَكْرٍ الدَّقَّاقِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ الشَّهْرُزُورِيُّ، وَكَانَ يَلِي إِمْرَةَ دِمَشْقَ لِمُحَمَّدِ بْنِ رَائِقٍ، ثُمَّ اتَّصَلَ بِالْإِخْشِيدِ فَجَعَلَهُ عَلَى شُرْطَتِهِ بِمِصْرَ. وَفِيهَا أَيْضًا مَاتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ الْجِهْشَيَارِيُّ. وَفِيهَا كَانَتْ وَفَاةُ السَّعِيدِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّامَانِيِّ صَاحِبِ خُرَاسَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَقَدْ مَرِضَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِالسِّلِّ سَنَةً وَشَهْرًا، وَاتَّخَذَ فِي دَارِهِ بَيْتًا سَمَّاهُ بَيْتَ الْعِبَادَةِ، فَكَانَ يَلْبَسُ ثِيَابًا نِظَافًا، وَيَمْشِي إِلَيْهِ حَافِيًا، وَيُصَلِّي فِيهِ، وَيَتَضَرَّعُ وَيُكْثِرُ الصَّلَاةَ، وَكَانَ يَجْتَنِبُ الْمُنْكِرَاتِ وَالْآثَامَ إِلَى أَنْ مَاتَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، فَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ نُوحُ بْنُ نَصْرٍ السَّامَانِيُّ وَلُقِّبَ بِالْأَمِيرِ الْحَمِيدِ، فَقَتَلَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ النَّسَفِيَّ - وَكَانَ قَدْ طُعِنَ فِيهِ عِنْدَهُ - وَصَلَبَهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه