MajelisNoteدليل

التاريخ 3978

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة

وَفِيهَا أَرْسَلَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى الْمُتَّقِي لِلَّهِ يَطْلُبُ مِنْدِيلًا، زَعَمَ أَنَّ الْمَسِيحَ مَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ، فَصَارَتْ صُورَةُ وَجْهِهِ فِيهِ، وَأَنَّهُ فِي بَيْعَةِ الرُّهَا. وَذَكَرَ أَنَّهُ إِنْ أَرْسَلَ الْمِنْدِيلَ، أَطْلَقَ عَدَدًا كَثِيرًا مِنْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَحْضَرَ الْمُتَّقِي لِلَّهِ الْقُضَاةَ وَالْفُقَهَاءَ، وَاسْتَفْتَاهُمْ فَاخْتَلَفُوا، فَبَعْضٌ رَأَى تَسْلِيمَهُ إِلَى الْمَلِكِ وَإِطْلَاقَ الْأَسْرَى، وَبَعْضٌ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْمِنْدِيلَ لَمْ يَزَلْ مِنْ قَدِيمِ الدَّهْرِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَطْلُبْهُ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ، وَفِي دَفْعِهِ إِلَيْهِمْ غَضَاضَةٌ. وَكَانَ فِي الْجَمَاعَةِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْوَزِيرُ، فَقَالَ: إِنَّ خَلَاصَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَسْرِ وَمِنَ الضُّرِّ وَالضَّنْكِ الَّذِي هُمْ فِيهِ أَوْلَى مِنْ حِفْظِ هَذَا الْمِنْدِيلِ، فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِتَسْلِيمِهِ إِلَيْهِمْ، وَإِطْلَاقِ الْأَسْرَى، فَفَعَلَ ذَلِكَ وَأَرْسَلَ إِلَى الْمَلِكِ مَنْ يَتَسَلَّمُ الْأَسْرَى مِنْ بِلَادِ الرُّومِ، فَأُطْلِقُوا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا