التاريخ 3944
ثم دخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ذِكْرُ وِزَارَةِ الْبَرِيدِيِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَزَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيُّ لِلْمُتَّقِي لِلَّهِ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ رَائِقٍ اسْتَوْحَشَ مِنَ الْبَرِيدِيِّ ; لِأَنَّهُ أَخَّرَ حَمْلَ الْمَالِ، وَانْحَدَرَ إِلَى وَاسِطَ عَاشِرَ الْمُحَرَّمِ، فَهَرَبَ بَنُو الْبَرِيدِيِّ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَسَعَى لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ حَتَّى عَادُوا وَضَمِنُوا بَقَايَا وَاسِطَ بِمِائَةٍ وَتِسْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَضَمَنُوهَا ( كُلَّ سَنَةٍ ) بِسِتِّمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ. وَعَادَ ابْنُ رَائِقٍ إِلَى بَغْدَاذَ، فَشَغَبَ الْجُنْدُ عَلَيْهِ ثَانِيَ رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَفِيهِمْ تُوزُونُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْقُوَّادِ، وَرَحَلُوا فِي الْعَشْرِ الْآخَرِ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيِّ بِوَاسِطَ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَيْهِ قَوِيَ بِهِمْ، فَاحْتَاجَ ابْنُ رَائِقٍ إِلَى مُدَارَاتِهِ، فَكَاتَبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرِيدِيَّ بِالْوِزَارَةِ، وَأَنْفَذَ لَهُ الْخِلَعَ، وَاسْتَخْلَفَ أَبَا ( عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ شَيْرَزَادَ. ثُمَّ وَرَدَتِ الْأَخْبَارُ إِلَى بَغْدَاذَ بِعَزْمِ الْبَرِيدِيِّ عَلَى الْإِصْعَادِ إِلَى بَغْدَاذَ، فَأَزَالَ ابْنُ رَائِقٍ اسْمَ الْوِزَارَةِ عَنْهُ، وَأَعَادَ أَبَا إِسْحَاقَ الْقَرَارِيطِيَّ، وَلَعَنَ بَنِي الْبَرِيدِيِّ عَلَى الْمَنَابِرِ بِجَانِبَيْ بَغْدَاذَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه