MajelisNoteدليل

التاريخ 3326

سنة ثمان وعشرين ومائتين

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   أَبُو يَعْقُوبَ الْكَاهِلِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُقَاتِلٍ، أَبُو يَعْقُوبَ الْكَاهِلِيُّ. مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَيَرْوِي عَنْ مَالِكٍ، وَأَبِي مَعْشَرٍ، وَكَامِلٍ أَبِي الْعَلَاءِ، وَغَيْرِهِمْ أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: هُوَ كَذَّابٌ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ الْخَفَّافُ بَشَّارُ بْنُ مُوسَى، أَبُو عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ الْخَفَّافُ. بَصْرِيُّ الْأَصْلِ، حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَوَانَةَ، وَشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ: كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَا كَانَ بِبَغْدَادَ أَصْلَبُ مِنْهُ فِي السُّنَّةِ. وَكَانَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ فِيهِ. فَأَمَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُوَثِّقْهُ. وَقَالَ الْفَلَّاسُ: هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَوْلُ مَنْ وَثَّقَهُ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ مِمَّنْ ضَعَّفَهُ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. أَبُو أَحْمَدَ الْأَعْوَرُ حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَيْمُونٍ، أَبُو أَحْمَدَ الْأَعْوَرُ. سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مَيْسَرَةَ، وَبَقِيَّةَ، وَغَيْرَهُمَا، رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَغَوِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ [وَكَانَ أَعْوَرَ]. أَبُو تَمَامٍ الطَّائِيُّ الشَّاعِرُ حَبِيبُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، أَبُو تَمَامٍ الطَّائِيُّ الشَّاعِرُ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَةٍ، شَامِيُّ الْأَصْلِ، كَانَ بِمِصْرَ فِي حَدَاثَتِهِ يَسْقِي الْمَاءَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، ثُمَّ جَالَسَ الْأُدَبَاءَ، وَأَخَذَ عَنْهُمْ، وَكَانَ فَطِنًا، وَكَانَ يُحِبُّ الشِّعْرَ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَانِيهِ حَتَّى قَالَ الشِّعْرَ فَأَجَادَ، وَبَلَغَ الْمُعْتَصِمَ خَبَرُهُ، فَحَمَلَهُ إِلَيْهِ وَهُوَ بِسَامُرَّاءَ، فَمَدَحَهُ فَأَجَازَهُ وَقَدَّمَهُ عَلَى الشُّعَرَاءِ، وَقَدَّمَ بَغْدَادَ وَجَالَسَ بِهَا الْأُدَبَاءَ، وَكَانَ ظَرِيفًا، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ، كَرِيمَ النَّفْسِ، فَأَقَرَّ لَهُ الشُّعَرَاءُ بِالتَّقَدُّمِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ: كَانَ الشُّعَرَاءُ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ جُمُعَةٍ فِي الْقُبَّةِ الْمَعْرُوفَةِ بِهِمْ مِنْ جَامِعِ الْمَدِينَةِ، فَيَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَعْرِضُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ مَا أَحْدَثَ مِنَ الْقَوْلِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِمْ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، فَبَيْنَا أَنَا فِي جُمُعَةٍ مِنْ تِلْكَ الْجُمَعِ، وَدِعْبَلٌ، وَأَبُو الشِّيصِ. وَابْنُ أَبِي فَنَنٍ، وَالنَّاسُ يَسْتَمِعُونَ إِنْشَادَ بَعْضِنَا بَعْضًا، أَبْصَرَتْ شَابًّا فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، جَالِسًا فِي زِيِّ الْأَعْرَابِ وَهَيْئَتِهِمْ، فَلَمَّا قَطَعْنَا الْإِنْشَادَ قَالَ لَنَا: قَدْ سَمِعْتُ إِنْشَادَكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ فَاسْمَعُوا إِنْشَادِي، قُلْنَا: هَاتِ، فَأَنْشَدَنَا: فَحْوَاكِ عَيْنٌ عَلَى نَجْوَاكَ يَا مُذَلُ حَتَّامَ لَا يَتَقَضَّى قَوْلُكَ الْخَطَلُ     وَإِنَّ أَسْمَعَ مَنْ نَشْكُو إِلَيْهِ جَوًى مَنْ كَانَ أَحْسَنَ شَيْءٍ عِنْدَهُ الْعَذَلُ     مَا أَقْبَلَتْ أَوْجُهُ اللَّذَّاتِ سَافِرَةً مُذْ أَدْبَرَتْ بِاللَّوَى أَيَّامُنَا الْأُوَلُ     إِنْ شِئْتَ أَنْ لَا تَرَى صَبْرَ الْيَقِينِ بِهَا فَانْظُرْ عَلَى أَيِّ حَالٍ أَصْبَحَ الطَّلَلُ     كَأَنَّمَا جَادَ مَغْنَاهُ فَغَيَّرَهُ دُمُوعُنَا يَوْمَ بَانُوا وَهْيَ تَنْهَمِلُ     وَلَوْ تَرَانَا وَإِيَّاهُمْ وَمَوْقِفَنَا فِي مَوْقِفِ الْيَأْسِ لِاسْتِهْلَالِنَا زَجَلُ      [مِنْ حُرْقَةٍ أَطْلَقَتْهَا فُرْقَةٌ أَسَرَتْ قَلْبًا وَمِنْ غَزَلٍ فِي نَحْرِهِ عَذَلُ] ثُمَّ مَرَّ فِيهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ فِي مَدْحِ الْمُعْتَصِمِ: تَغَايَرَ الشِّعْرُ فِيهِ إِذْ سَهِرْتُ لَهُ     حَتَّى ظَنَنْتُ قَوَافِيَهُ سَتَقْتَتِلُ ثُمَّ مَرَّ فِيهَا إِلَى آخِرِهَا. قُلْنَا لَهُ: زِدْنَا. فَأَنْشَدَنَا: وَمَنْ أَلَمَّ بِهَا فَقَالَ سَلَامُ     كَمْ حَلَّ عُقْدَةَ صَبْرِهِ الْإِلْمَامُ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهُوَ يَمْدَحُ الْمَأْمُونَ، فَاسْتَزَدْنَاهُ فَأَنْشَدَنَا قَصِيدَتَهُ الَّتِي أَوَّلُهَا: قَدْكَ اتَّئِدْ أَرْبَيْتَ فِي الْغَلْوَاءِ     كَمْ تَعْذِلُونَ وَأَنْتُمُ سُجَرَائِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى آخِرِهَا، فَقُلْنَا لَهُ: لِمَنْ هَذَا الشِّعْرُ؟ فَقَالَ: لِمَنْ أَنْشَدَكُمُوهُ، قُلْنَا: وَمَنْ تَكُونُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو تَمَّامٍ حَبِيبُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الشِّيصِ: تَزْعُمُ أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لَكَ تَقُولُ: تَغَايَرَ الشِّعْرُ فِيهِ إِذْ سَهِرْتُ لَهُ     حَتَّى ظَنَنْتُ قَوَافِيَهُ سَتَقْتَتِلُ قَالَ: نَعَمْ، لِأَنِّي سَهِرْتُ فِي مَدْحِ مَلِكٍ، وَلَمْ أَسْهَرْ فِي مَدْحِ سُوقَةٍ، فَقَرَّبْنَاهُ حَتَّى صَارَ مَعَنَا [فِي مَوْضِعِنَا]، وَلَمْ نَزَلْ نَتَهَادَاهُ بَيْنَنَا وَجَعَلْنَاهُ كَأَحَدِنَا، وَاشْتَدَّ إِعْجَابُنَا بِهِ لِدَمَاثَتِهِ وَظُرْفِهِ وَكَرَمِهِ، وَحُسْنِ طَبْعِهِ، وَجَوْدَةِ شِعْرِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْنَاهُ فِيهِ، ثُمَّ تَرَافَعَتْ حَالُهُ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ. قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِلْبُحْتُرِيِّ: النَّاسُ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ أَشْعَرُ مِنْ أَبِي تَمَّامٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَنْفَعُنِي هَذَا الْقَوْلَ وَلَا يَضِيرُ أَبَا تَمَّامٍ، وَاللَّهِ مَا أَكَلْتُ الْخُبْزَ إِلَّا بِهِ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَالُوا، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ تَابِعٌ لَهُ، لَائِذٌ بِهِ، أَجِدُ نَسِيمِي يَرْكُدُ عِنْدَ [هَوَائِهِ]، وَأَرْضِي تَنْخَفِضُ عَنْ سَمَائِهِ. وَمِنْ شِعْرِ أَبِي تَمَّامٍ الْمُسْتَحْسَنِ: يَا طَالِبًا مَسْعَاتَهُمْ لِيَنَالَهَا     هَيْهَاتَ مِنْكَ غُبَارُ ذَاكَ الْمَوْكِبِ يُعْطِي عَطَاءَ الْمُحْسِنِ الْخَضِلِ النَّدَى     عَفْوًا وَيَعْتَذِرُ اعْتِذَارَ الْمُذْنِبِ سَجِرٌ يَطُمُّ عَلَى الْعُفَاةِ وَإِنْ تَهِجْ     رِيحُ السُّؤَالِ بِمَدْحِهِ يَغْلَوْلِبِ أَوْلَى الْمَدِيحِ بِأَنْ يَكُونَ مُهَذَّبًا     مَا كَانَ مِنْهُ فِي أَغَرِّ مُهَذَّبِ غَرَبَتْ خَلَائِقُهُ وَأَغْرَبَ شَاعِرٌ     فِيهِ وَأَحْسَنُ مَغْرِبٍ فِي مَغْرِبِ [لَمَّا كَرُمْتَ نَطَقْتُ فِيكَ بِمَنْطِقٍ     حَقٌّ فَلَمْ آثَمْ وَلَمْ أَتَحَوَّبِ] وَلَهُ: فَسَوَاءٌ أَجَابَنِي غَيْرُ دَاعٍ     وَدُعَائِي بِالْقَاعِ غَيْرُ مَهِيبِ رُبَّ خَفْضٍ تَحْتَ الشَّرَى وَعَنَاءٍ     مِنْ عَنَاءٍ وَنُصْرَةٍ مِنْ شُحُوبِ لَسْتُ أُدْلِي بِحُرْمَةٍ لِي مَزِيدًا     فِي وِدَادٍ مِنْكُمْ وَلَا فِي نَصِيبِ غَيْرَ أَنَّ الْعَلِيلَ لَيْسَ بِمَذْمُومٍ     عَلَى شَرْحِ حَالِهِ لِلطَّبِيبِ لَوْ رَأَيْنَا التَّثْوِيبَ خُطَّةَ عَجْزٍ     مَا شَفَعْنَا الْأَذَانَ بِالتَّثْوِيبِ وَلَهُ: سَتُصْبِحُ الْعِيسُ بِي وَاللَّيْلُ عِنْدَ فَتًى     كَثِيرِ ذِكْرِ الرِّضَا فِي سَاعَةِ الْغَضَبِ صَدَفْتُ عَنْهُ فَلَمْ تَصْدِفْ مَوَدَّتُهُ     عَنِّي وَعَاوَدَهُ ظَنِّي فَلَمْ يَخِبِ كَالْغَيْثِ إِنْ جِئْتَهُ وَافَاكَ رَيِّقُهُ     وَإِنْ تَحَمَّلْتَ عَنْهُ كَانَ فِي الطَّلَبِ كَأَنَّمَا هُوَ فِي أَخْلَاقِهِ أَبَدًا     وَإِنْ ثَوَى وَحْدَهُ فِي عَسْكَرٍ لَجِبِ [وَلَهُ فِي أُخْرَى: وَكَأَنَّ قُسًّا فِي عُكَاظٍ يَخْطُبُ     وَكَأَنَّ لَيْلَى الْأَخْيَلِيَّةَ تَنْدُبُ وَكَثِيرُ عَزَّةَ يَوْمَ بَيْنٍ يُنْسَبُ     وَابْنُ الْمُقَفَّعِ فِي الْيَتِيمَةِ سُهَّبُ وَلَهُ أَيْضًا: أَأَيَّامَنَا مَا كُنْتِ إِلَّا مَوَاهِبًا     وَكُنْتِ بِإِسْعَافِ الْحَبِيبِ حَبَائِبَا سَيَغْرُبُ تَجْدِيدٌ لِعَهْدِكَ فِي الْهَوَى     فَمَا كُنْتَ فِي الْأَيَّامِ إِلَّا غَرَائِبَا كَوَاعِبَ زَادَتْ فِي لَيَالٍ قَصِيرَةٍ     تَخَيَّلْنَ لِي مِنْ حُسْنِهِنَّ كَوَاعِبَا سَلَبْنَ غِطَاءَ الْحُسْنِ عَنْ حَرِّ أَوْجُهٍ     تَظَلُّ لِلُبِّ السَّالِبِيهَا سَوَالِبَا وُجُوهٌ لَوَ انَّ الْأَرْضَ فِيهَا كَوَاكِبٌ     تَوَقَّدُ لِلسَّارِي لَكُنَّ كَوَاكِبَا سَلِي هَلْ عَمَرْتِ النَّفْرَ وَهْوَ سَبَاسِبٌ     وَغَادَرْتِ رَبْعِي مِنْ رِكَابِي سَبَاسِبَا وَغَرَّبْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ ذِكْرَ مَشْرِقٍ     وَشَرَّقْتُ حَتَّى قَدْ نَسِيتُ الْمَغَارِبَا خُطُوبٌ إِذَا لَاقَيْتُهُنَّ رَدَدْنَنِي     جَرِيحًا كَأَنِّي قَدْ لَقِيتُ الْكَتَائِبَا وَقَدْ يَكْهُنُ السَّيْفُ الْمُسَمَّى مَنِيَّةً     وَقَدْ يَرْجِعُ الْمَرْءُ الْمُظَفَّرُ خَائِبَا وَآفَةُ ذَا أَنْ لَا يُصَادِفَ مَضْرِبًا     وَآفَةُ ذَا أَنْ لَا يُصَادِفَ ضَارِبَا وَمَلْآنُ مِنْ ضَغْنٍ كَوَاهُ تَوَقُّلِي     إِلَى الْهِمَّةِ الْعُلْيَا سَنَامًا وَغَارِبَا شَهِدْتُ جُسَيْمَاتِ الْعُلَى وَهْوَ غَائِبٌ     وَلَوْ كَانَ أَيْضًا شَاهِدًا كَانَ غَائِبَا وَكُنْتُ امْرَءًا أَلْقَى الزَّمَانَ مُسَالِمًا     تَعَالَيْتُ لَا أَلْقَاهُ إِلَّا مُحَارِبَا ثُوَى مَالُهُ نَهْبَ الْمَعَالِي فَأَوْجَبَتْ     عَلَيْهِ زَكَاةُ الْجُودِ مَا لَيْسَ وَاجِبَا وَتَحْسُنُ فِي عَيْنَيْهِ إِنْ جِئْتَ زَائِرًا     وَيَزْدَادُ حُسْنًا كُلَّمَا جِئْتَ طَالِبَا خَدِينُ الْعُلَى أَبْقَى لَهُ الْبَذْلُ وَالتُّقَى     عَوَاقِبَ مِنْ عُرْفٍ كَفَتْهُ الْعَوَاقِبَا تَطُولُ اسْتِشَارَاتُ التَّجَارِبِ رَأْيَهُ     إِذَا مَا ذَوُو الرَّأْيِ اسْتَشَارُوا التَّجَارِبَا وَلَهُ أَيْضًا: إِذَا أَمَّهُ الْعَافُونَ أَلْفَوْا حِيَاضَهُ     مِلَاءً وَأَلْفَوْا رُبْعَهُ غَيْرَ مُحْدِبِ أَخُو عَرَفَاتٍ بَذْلُهُ بَذْلُ مُحْسِنٍ     إِلَيْنَا وَلَكِنْ عُذْرُهُ عُذْرُ مُذْنِبِ وَلَهُ أَيْضًا: بَيِّنُ الْبَيْنِ فَقْدُهَا قَلَّ مَا     تَعْرِفْ قَعْدًا لِلشَّمْسِ حَتَّى تَعِبَا كُلُّ دَاءٍ يُرْجَى الدَّوَاءُ لَهُ     إِلَّا الْقَطِيعَيْنِ مَسَّتْهُ وَشِيَا وَلَهُ: إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَسْتَخْلِصِ الْحَزْمَ نَفْسَهُ     فَذُرْوَتُهُ لِلْحَادِثَاتِ وَغَارِبُهْ أَعَاذِلَتِي مَا أَخْشَنَ اللَّيْلَ مَرْكَبًا     وَأَخْشَنُ مِنْهُ فِي الْمُلِمَّاتِ رَاكِبُهْ ذَرِينِي وَأَهْوَالَ الزَّمَانِ أَنَالُهَا     فَأَهْوَالُهُ الْعُظْمَى تَلَتْهَا رَغَائِبُهْ أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الزِّمَاعَ عَلَى السُّرَى     أَخُو النَّجْحِ عِنْدَ النَّائِبَاتِ وَصَاحِبُهْ] وَلَهُ: وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ     طُوِيَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ لَوْلَا اشْتِعَالُ النَّارِ فِيمَا جَاوَرَتْ     مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيبُ عُرْفِ الْعُودِ وَلَهُ: وَطُولُ مَقَامِ الْمَرْءِ فِي الْحَيِّ مُخْلَقٌ     لِدِيبَاجَتَيْهِ فَاغْتَرِبْ تَتَجَدَّدِ فَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّمْسَ زِيدَتْ مَحَبَّةً     إِلَى النَّاسِ إِذْ لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ بِسَرْمَدِ [مَحَاسِنُ أَصْنَافِ الْمُغَنِّينَ جُمَّةٌ     وَمَا قَصَبَاتُ السَّبْقِ إِلَّا لِمَعْبَدِ وَلَهُ: وَأَنْجَدْتُمُ مِنْ بَعْدِ إِتْهَامِ دَارِكُمْ     فَيَا دَمْعُ أَنْجِدْنِي عَلَى سَاكِنِي نَجْدِ لَعَمْرِيَ قَدْ أَخْلَقْتُمُ جَدَّةَ الْبُكَا     عَلَيَّ وَجَدَّدْتُمْ بِهِ خُلُقَ الْوَجْدِ كَرِيمٌ مَتَى أَمْدَحْهُ أَمْدَحْهُ وَالْوَرَى     مَعِي وَمَتَى مَا لُمْتُهُ لُمْتُهُ وَحْدِي] وَأَيْضًا لَهُ: نَقِّلْ فُؤَادَكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْهَوَى     مَا الْحُبُّ إِلَّا لِلْحَبِيبِ الْأَوَّلِ كَمْ مَنْزِلٍ فِي الْأَرْضِ يَأْلَفُهُ الْفَتَى     وَحَنِينُهُ أَبَدًا لِأَوَّلِ مَنْزِلِ وَلَهُ أَيْضًا: هُوَ الْبَحْرُ مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي أَتَيْتَهُ     فَلُجَّتُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْجُودُ سَاحِلُهْ تَعَوَّدَ بَسْطَ الْكَفِّ حَتَّى لَوَ انَّهُ     ثَنَاهَا لِقَبْضٍ لَمْ تُطِعْهُ أَنَامِلُهْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ نَفْسِهِ     لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سَائِلُهُ [وَلَهُ: إِذَا آمِلٌ رَجَّاهُ قُرْطُسُ فِي الْمُنَى     بِأَسْهُمِهِ حَتَّى لَؤُمِّلَ آمِلُهْ وَلَهُ: إِذَا أَحْسَنَ الْأَقْوَامُ أَنْ يَتَطَاوَلُوا     بِلَا مِنَّةٍ أَحَسَنْتَ أَنْ تَتَطَوَّلَا تَعَظَّمْتَ عَنْ ذَاكَ التَّعَظُّمِ بَيْنَهُمْ     وَأَوْصَاكَ قَلَّ الْقَدْرُ أَنْ لَا تَنَبَّلَا] وَلَهُ: أَنْتَ فِي حِلٍّ فَزِدْنِي سَقَمًا     أَفْنِ صَبْرِي وَاجْعَلِ الدَّمْعَ دَمَا لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَكَا عِلَّتَهُ     مَنْ شَكَى ظُلْمَ حَبِيبٍ ظَلَمَا [وَلَهُ أَيْضًا: ذَاكَ السُّؤَالُ شَجًى فِي الْخَلْقِ مَقْبُوضٌ     مِنْ دُونِهِ شَرَقٌ مِنْ خَلْفِهِ حَوْضُ مُرُوءَةٌ ذَهَبَتْ أَثْمَارُهَا شَبَهٌ     وَهْمِيَّةٌ جَوْهَرٌ أَثْمَارُهَا عَرْضُ وَلَهُ أَيْضًا: أَرَى أَلِفَاتٍ قَدْ كُتِبْنَ عَلَى رَأْسِي     بِأَقْلَامِ شَيْبٍ فِي مَفَارِقِ قِرْطَاسِ فَإِنْ تَسْأَلِينِي مَنْ يَخُطُّ حُرُوفَهَا     فَكَفُّ اللَّيَالِي تَسْتَمِدُّ بِأَنْفَاسِي جَرَتْ فِي قُلُوبِ الْغَانِيَاتِ لَهِبْتَنِي     قُشَعْرِيرَةُ مَنْ يَعْدِلْنَ دَانْيَاسِ وَقَدْ كُنْتُ أُجْرِي مِنْ حَشَاهُنَّ مَرَّةً     مَجَارِيَ جَارِي الْمَاءِ فِي غُصْنِ الْآسِ فَإِنْ أُمْسِ مِنْ وَصْلِ الْكَوَاعِبِ أَيْسًا     فَاخِرًا مَالُ الْعِبَادِ إِلَى الْيَاسِ] وَلَهُ: لَيْسَ الْغَبِيُّ بِسَيِّدٍ فِي قَوْمِهِ     لَكِنَّ سَيِّدَ قَوْمِهِ الْمُتَغَابِي قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ فِيهَا مَاتَ أَبُو تَمَّامٍ [الطَّائِيُّ]. وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَل?اثِينَ. أَبُو سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ الضَّبِّيُّ. سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، وَابْنَ عُيَيْنَةَ، سَمِعَ مِنْهُ: يَحْيَى، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَغَوِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرَ هَذِهِ السَّنَةَ. سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ أَبُو اللَّيْثِ سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ، أَبُو اللَّيْثِ. سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَبَقِيَّةَ، رَوَى عَنْهُ: عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ. عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ [بْنِ عُمَرَ] بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ عَائِشَةَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ. سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَخَلْقًا كَثِيرًا، رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْبَرْجَلَانِيَّ، وَإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ، وَالْبَغَوِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَكَانَ فَصِيحًا أَدِيبًا سَخِيًّا، حَسَنَ الْخُلُقِ، عَارِفًا بِأَيَّامِ النَّاسِ، صَدُوقًا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: مَا رَأَتْ عَيْنِي مِثْلَ ابْنِ عَائِشَةَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَائِشَةَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يَهَبَ لَهُ شَيْئًا، فَنَزَعَ جُبَّةً [سَعِيدِيَّةً] كَانَتْ عَلَيْهِ تُسَاوِي سِتَّةَ دَنَانِيرَ أَوْ سَبْعَةً، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ وَكِيلُهُ مَا أَخْوَفَنِي عَلَيْكَ أَنْ تَمُوتَ فَقِيرًا، فَقَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: كَانَتْ لَكَ سِتُّ جِبَابٍ فَوَهَبْتَهَا، وَبَقِيَتْ لَكَ هَذِهِ الْجُبَّةُ، فَوَهَبْتَهَا وَهَذَا الشِّتَاءُ مُقْبِلٌ. فَقَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: وَفَتًى خَلَا مِنْ مَالِهِ     وَمِنَ الْمُرُوَّةِ غَيْرُ خَالِي أَعْطَاكَ قَبْلَ سُؤَالِهِ     فَكَفَاكَ مَكْرُوهَ السُّؤَالِ وَإِذَا رَأَى لَكَ مَوْعِدًا     كَانَ الْفِعَالُ مَعَ الْمَقَالِ لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ فَتًى     مَا فِيكَ مِنْ كَرَمِ الْخِصَالِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ جَدِّي: أَنْفَقَ ابْنُ عَائِشَةَ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ [فِي اللَّهِ] حَتَّى الْتَجَأَ إِلَى أَنْ بَاعَ سَقْفَ بَيْتِهِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: كَانَ ابْنُ عَائِشَةَ مَعَ مَعَانِيهِ الْكَامِلَةِ شَدِيدَ الْقُوَّةِ فِي الْيَدَيْنِ، فَكَانَ يُمْسِكُ بِيَمِينِهِ وَيَسَارِهِ شَاتَيْنِ إِلَى أَنْ يُسْلَخَا. وَلَمَّا حَدَّثَ بِوَاسِطٍ وَشَخَصَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَاتَ بَعْضَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ الْحَدِيثَ بَعْضُ مَا سَمِعَ، فَأَخَذَ جَرَّةً جَدِيدَةً، فَمَلَأَهَا مَاءً وَغَطَّاهَا، وَمَضَى يَتْبَعُهُ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْبَطَائِحِ وَعَدِمَ الْمَاءَ الْعَذْبَ أَتَاهُ بِهَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ وَفَرَّقَهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ ؟ فَقَالَ: فَاتَنِي شَيْءٌ مِنْ حَدِيثِكَ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ، وَأَعْطَاهُ خَمْسِينَ دِينَارًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ، وَقَالَ: أَنْفِقْ هَذِهِ فِي طَرِيقِكَ حَتَّى تَخْلُصَ لَكَ الْخَمْسُونَ. أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ. سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَالْحَمَّادِينَ، وَغَيْرَهُمْ، رَوَى عَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ، وَكَانَ عَالِمًا ثِقَةً زَاهِدًا، يُعَدُّ فِي الْأَبْدَالِ،  وَكَانَ مِمَّنْ أَجَابَ فِي الْمِحْنَةِ، وَكَانَ أَحْمَدُ يَنْهَى عَنِ الْكِتَابَةِ عَنْهُ وَلَمْ يَخْرُجْ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ، كُلُّ ذَلِكَ لِيَعْظُمَ أَمْرُ الْقُرَآنِ عِنْدَ النَّاسِ. تُوُفِّيَ أَبُو نَصْرٍ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ مُحَرَّمٍ هَذِهِ السَّنَةَ، وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ بَصَرُهُ قَدْ ذَهَبَ. أَبُو الْحَسَنِ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ عَلِيُّ بْنُ غَنَّامِ بْنِ عَلِيٍّ، أَبُو الْحَسَنِ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ  . كَانَ أَدِيبًا فَقِيهًا حَافِظًا زَاهِدًا، سَمِعَ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَحَمَادِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرِهِمْ، سَكَنَ نَيْسَابُورَ، فَوَرَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاهِرٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ حُضُورَ مَجَالِسِهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، وَتَشَفَّعَ بِإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ حَتَّى أَعْفَاهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ نَيْسَابُورَ فَحَجَّ، ثُمَّ سَكَنَ السُّوسَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَكَانَ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا بَعْدَ الْجَهْدِ، وَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ أُعَلِّمَ رَجُلًا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ دِينِهِ، فَحِينَئِذٍ لَا يَسَعُنِي أَنْ أَمْنَعَهُ، وَكَانَ يَقُولُ: يَفْرَحُ الرَّجُلُ لِدِرْهَمٍ يَسْتَفِيدُهُ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يُحَاسَبُ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ الْعِلْمُ الْخَشْيَةُ، فَأَمَّا مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ، فَإِنَّمَا هِيَ مَعْرِفَةٌ، وَقَالَ: اتَّقُوا سُؤَالَ اللَّيْلِ. يَعْنِي أَصْحَابَ التَّعَفُّفِ وَالتَّسَتُّرِ. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ  . حَدَّثَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ هَذِهِ السَّنَةَ. أَبُو عِمْرَانَ الْوَرْكَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، أَبُو عِمْرَانَ الْوَرْكَانِيُّ  . مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، وَأَيُّوبَ بْنِ جَابِرٍ الْحَنَفِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، وَغَيْرِهِمْ رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَكْتُبُ عَنْهُ وَيُوَثِّقُهُ. وَتُوُفِّيَ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي مُؤَاتِيَةَ الْكَلْبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي مُؤَاتِيَةَ الْكَلْبِيُّ  . بَغْدَادِيٌّ سَكَنَ فَيْدَ، وَتُوُفِّيَ بِهَا، وَحَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، وَوَكِيعٍ، وَغَيْرِهِمَا، أَخْرَجَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ خَالِد مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ خَالِدٍ، أَبُو جَعْفَرٍ السَّمْتِيُّ  . سَمِعَ أَبَا يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونِ، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ، وَغَيْرَهُمَا. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ يُحَدِّثُ عَنِ الضَّعْفِيِّ. وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُتَبِيُّ . بَصْرِيٌّ صَاحِبُ أَخْبَارٍ وَرِوَايَاتٍ لِلْأَدَبِ، حَدَّثَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ فَصِيحًا، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَالرِّيَاشِيُّ، وَالْكُدَيْمِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. أَبُو جَعْفَرٍ الدُّعَاءُ وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، أَبُو جَعْفَرٍ [الدُّعَاءُ ]  . كَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ الْمَذْكُورِينَ، وَالْقُرَّاءِ الْمَعْرُوفِينَ أَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَوَصَفَهُ بِالسُّنَّةِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ يَقُصُّ وَيَدْعُو قَائِمًا، وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَأَمَرَ بِهِ الْمَأْمُونُ إِلَى الْحَبْسِ، فَلَمَّا دَخَلَهُ رَفَعَ رَأَسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ حَبَسْتَنِي عِنْدَهُمُ اللَّيْلَةَ، فَأُخْرِجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ فِي مَنْزِلِهِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطْبِيُّ: سَمِعَتْ حُسَيْنَ بْنَ الْفَهِمِ يَقُولُ - وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ - فَقَالَ: اسْتَسْقَى مَاءً فَحَطَّتْ بُرَادَةٌ، فَسَمِعَ صَوْتَهَا فَشَهِقَ وَصَاحَ: يَا مُحَمَّدُ بْنَ مُصْعَبٍ، مِنْ أَيْنَ لَكَ فِي النَّارِ بُرَادَةٌ ؟ ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَرَأَ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ. تُوُفِّيَ ابْنُ مُصْعَبٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدِ بْنِ مُسَرْبَلِ بْنِ مُغَرْبَلِ بْنِ مُطَرْبِلٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ  . رَوَى ابْنُ مَاكُولَا، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخَالِدِيِّ: أَنَّهُ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدِ بْنِ مُسَرْبَلِ بْنِ مُغَرْبَلِ بْنِ [مُرَعْبَلِ ] بْنِ أَرَنْدَلِ بْنِ سَرَنْدَلِ بْنِ عَرَنْدَلِ بْنِ مَاشِكِ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْأَسَدِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الرَّقِّيُّ: جِئْتُ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ لِي: مَنْ مُحَدِّثُ الْبَصْرَةِ ؟ قُلْتُ: مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدِ بْنِ مُسَرْبَلٍ الْأَسَدِيُّ، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ [فِي ] هَذِهِ التَّسْمِيَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَكَانَتْ رُقْيَةَ الْعَقْرَبِ. سَمِعَ مُسَدَّدٌ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَحَمَادِ بْنِ زَيْدٍ. وَمَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مَرْضِيًّا. أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ نُعَيْمُ بْنُ الْهَيْصَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ  . سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، وَأَبِي عَوَانَةَ، رَوَى عَنْهُ: الْبَغَوِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ. يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَمَيْمُونٌ يُلَقَّبُ بِسَمِينٍ - وَيُكَنَّى يَحْيَى: أَبَا زَكَرِيَّا، الْحِمَّانِيُّ الْكُوفِيُّ. قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَشَرِيكٍ، وَحَمَادِ بْنِ زَيْدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَغَوِيُّ. وَكَانَ ثِقَةً تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ. قَالَ يَحْيَى: هُوَ صَدُوقٌ مَشْهُورٌ بِالْكُوفَةِ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا مِنْ حَسَدٍ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ قَالَ: هُوَ ثِقَةٌ وَأَبَوْهُ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ يَكْذِبُ جِهَارًا. [تُوُفِّيَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي رَمَضَانِ هَذِهِ السَّنَةِ ]. وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ الْأَشْقَرُ السِّمْسَارُ الْمُحَدِّثُ. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ  : الْعَيْشِيُّ، وَأَبُو الْجَهْمِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا