دليل

التاريخ 3033

خمس وثمانين ومائة

مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، وَكَانَ عَظِيمَ الْخَلْقِ، وَكَانَتْ فِيهِ عَجَائِبُ: مِنْهَا: أَنَّهُ حَجَّ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَحَجَّ عَبْدُ الصَّمَدِ بِالنَّاسِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. كَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَجَّ يَزِيدُ بِالنَّاسِ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ سَنَةَ خَمْسِينَ إِحْدَى وَمِائَةٍ وَكَانَ بَيْنَ حَجِّهِمَا [مِائَةُ سَنَةٍ عَلَى قَوْلِ الْخَطِيبِ، وَهُمَا فِي النَّسَبِ إِلَى عَبْدِ مَنَافٍ سَوَاءٌ، لِأَنَّ يَزِيدَ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ]. وَمِنْهَا: أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ. وَوُلِدَ أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ سِتِّينَ، وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ فِي الْمَوْلِدِ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً. وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةً سِتٍّ وَعِشْرِينَ، وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الصَّمَدِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا فِي الْوَفَاةِ تِسْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً. وَمِنْهَا: أَنَّهُ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ إِلَى عَبْدِ مَنَافٍ سَوَاءٌ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ أَدْرَكَ [أَبَا ] الْعَبَّاسِ وَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ، وَأَدْرَكَ الْمَنْصُورَ وَهُوَ ابْنُ أَخِيهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الْمَهْدِيَّ وَهُوَ عَمُّ أَبِيهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الْهَادِيَ وَهُوَ عَمُّ جَدِّهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ الرَّشِيدَ. وَقَالَ يَوْمًا لِلرَّشِيدِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا مَجْلِسٌ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَمُّ عَمِّهِ، وَعَمُّ عَمِّ عَمِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ جَعْفَرٍ عَمُّ الرَّشِيدِ. وَالْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَمُّ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ عَمُّ الْعَبَّاسِ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ مَاتَ بِأَسْنَانِهِ الَّتِي وُلِدَ بِهَا وَلَمْ تَتَغَيَّرْ، وَكَانَتْ أَسْنَانُهُ قِطْعَةً وَاحِدَةً مِنْ أَسْفَلَ. وَمِنْهَا: أَنَّهُ طَارَتْ رِيشَتَانِ إِلَى عَيْنَيْهِ فَذَهَبَ بَصَرُهُ. وعن إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامُ - وَكَانَ يَجْلِسُ لِوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ يَعِظُهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ - قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ بُكْرَةً وَاسْتَعْجَلَنِي الرَّسُولُ فَدَخَلْنَا، فَإِذَا الرَّبِيعُ وَاقِفٌ عِنْدَ السِّتْرِ، وَإِذَا الْمَهْدِيُّ وَلِيُّ الْعَهْدِ فِي الدِّهْلِيزِ جَالِسٌ، وَإِذَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ [وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ ]، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ الرَّبِيعُ: اجْلِسُوا مَعَ بَنِي عَمِّكُمْ فَجَلَسْنَا، ثُمَّ دَخَلَ الرَّبِيعُ وَخَرَجَ، وَقَالَ لِلْمَهْدِيِّ: ادْخُلْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ. ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: ادْخُلُوا جَمِيعًا. [فَدَخَلْنَا ] فَسَلَّمْنَا، وَأَخَذْنَا مَجَالِسَنَا، فَقَالَ لِلرَّبِيعِ: هَاتِ دَوًى وَمَا يَكْتُبُونَ فِيهِ. فَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا دَوَاةً وَوَرَقًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا عَمُّ، حَدِّثْ وَلَدَكَ وَإِخْوَتَكَ، وَبَنِي أَخِيكَ بِحَدِيثِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ. فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الْبِرَّ وَالصِّلَةِ لَيُطِيلَانِ فِي الْأَعْمَارِ، وَيُعَمِّرَانَ الدِّيَارَ، وَيُثْرِيَانِ الْأَمْوَالَ، وَلَوْ كَانَ الْقَوْمُ فُجَّارًا ". ثُمَّ قَالَ: يَا عَمُّ، الْحَدِيثَ الْآخَرَ. فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ الْبِرَّ وَالصِّلَةَ لَيُخَفِّفَانِ سُوءَ الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ. فَقَالَ الْمَنْصُورُ: يَا عَمُّ، الْحَدِيثَ الْآخَرَ. فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكَانِ أَخَوَانِ عَلَى مَدِينَتَيْنِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا بَارًّا بِرَحِمِهِ، عَادِلًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ عَاقًّا بِرَحِمِهِ، جَائِرًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ فِي عَصْرِهِمَا نَبِيٌّ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ ثَلَاثُ سِنِينَ، وَبَقِيَ مِنْ هَذَا الْعَاقِّ ثَلَاثُونَ سَنَةً. قَالَ: فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ رَعِيَّةَ هَذَا وَرَعِيَّةَ هَذَا، فَأَحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيَّةَ الْعَادِلِ، وَأَحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيَّةَ الْجَائِرِ، قَالَ: فَفَرَّقُوا بَيْنَ الْأَطْفَالِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّحْرَاءِ يَدْعُونَ اللَّهَ أَنْ يُمَتِّعَهُمْ بِالْعَادِلِ، وَيُزِيلَ عَنْهُمْ أَمْرَ الْجَائِرِ [فَأَقَامُوا ثَلَاثًا، ] فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ أَنْ أَخْبِرْ عِبَادِي أَنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ، وَأَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، فَجَعَلْتُ مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ هَذَا الْبَارِّ لِذَلِكَ الْجَائِرِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ الْجَائِرِ لِهَذَا الْبَارِّ. قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَمَاتَ الْعَاقُّ لِتَمَامِ الثَّلَاثِ سِنِينَ، وَبَقِيَ الْعَادِلُ فِيهِمْ ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ. ثُمَّ الْتَفَتَ الْمَنْصُورُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْ بَنِي عَمِّكَ وَإِخْوَتِكَ بِحَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ ] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْبِرِّ. فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ مَلِكٍ يَصِلُ رَحِمَهُ وَذَا قُرْبَتِهِ وَيَعْدِلُ فِي رَعِيَّتِهِ إِلَّا شَيَّدَ اللَّهُ مُلْكَهُ، وَأَجْزَلَ لَهُ ثَوَابَهُ، وَأَكْرَمَ مَا بِهِ، وَخَفَّفَ حِسَابَهُ ". تُوُفِّيَ عَبْدُ الصَّمَدِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِالْجُدَرِيِّ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الرَّشِيدُ لَيْلًا، وَدُفِنَ فِي بَابِ الْبَرْدَانِ، وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُونَ سَنَةً. عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ  . سَمِعَ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا. وعن مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ كَانَ مِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ، فَأَخَذَهُ هَارُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَحَبَسَهُ زَمَانًا، ثُمَّ خَلَّى عَنْهُ، فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِالْكَرْخِ عَلَى نَهْرِ الْبَزَّازِينَ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقِيلَ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ. وَقِيلَ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ. وَقِيلَ: فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ. مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْمَعْرُوفُ بِالْإِمَامِ، ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْمَعْرُوفُ بِالْإِمَامِ، ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ  . كَانَ يَلِي إِمَارَةَ الْحَجِّ وَالْمَسِيرِ بِالنَّاسِ إِلَى مَكَّةَ وَإِقَامَةِ الْمَنَاسِكِ فِي خِلَافَةِ الْمَنْصُورِ عِدَّةَ سِنِينَ. وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي خِلَافَةِ الرَّشِيدِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ شَوَّالِ هَذِهِ السَّنَةِ. وَكَانَ الرَّشِيدُ إِذْ ذَاكَ قَدْ شَخَصَ إِلَى الرِّقَّةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْأَمِينُ، وَدُفِنَ فِي الْمَقْبَرَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْعَبَّاسِيَّةِ بِبَابِ الْمَيْدَانِ. مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْمَعْرُوفِ بِالْإِمَامِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، الْمَعْرُوفِ بِالْإِمَامِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ  . كَانَ هَرَوِيَّ الْأَصْلِ، وَهُوَ أَخُو أَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ وَأَبِي الْهُذَيْلِ إِسْحَاقَ. سَمِعَ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ: هُوَ صَدُوقٌ لَا بَأْسَ بِهِ. وَفيها توفي حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُثْمَانَ مَيْسَرَةَ. وفاة بعض من مشايخ الحديث وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنْ مَشَايِخِ الْحَدِيثِ ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،  وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ،  وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ،  وَالْمُعَافَى بْنُ عُمْرَانَ  فِي قَوْلٍ، وَيُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونَ،  وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ،  إِمَامُ أَهْلِ الشَّامِ بَعْدَ الْأَوْزَاعِيِّ فِي الْمَغَازِي وَالْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ. رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ رَابِعَةُ الْعَدَوِيَّةُ،  هِيَ رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ الْعَدَوِيَّةُ مَوْلَاةُ آلِ عَتِيكٍ، الْبَصَرِيَّةُ الْعَابِدَةُ الْمَشْهُورَةُ. ذَكَرَهَا الْقُشَيْرِيُّ فِي " الرِّسَالَةِ " وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةِ "، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " صِفَةِ الصَّفْوَةِ "، وَالشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ السُّهْرَوَرْدِيُّ فِي " الْمَعَارِفِ " وَأَثْنَى عَلَيْهَا أَكْثَرُ النَّاسِ، وَتَكَلَّمَ فِيهَا أَبُو دُوَادَ السِّجِسْتَانِيُّ، وَاتَّهَمَهَا بِالزَّنْدَقَةِ، فَلَعَلَّهُ بَلَغَهُ عَنْهَا أَمْرٌ. وَأَنْشَدَ لَهَا السُّهْرَوَرْدِيُّ فِي " الْمَعَارِفِ ": إِنِّي جَعَلْتُكَ فِي الْفُؤَادِ مُحَدِّثِي وَأَبَحْتُ جِسْمِي مَنْ أَرَادَ جُلُوسِي     فَالْجِسْمُ مِنِّى لِلْجَلِيسِ مُؤَانِسٌ وَحَبِيبُ قَلْبِي فِي الْفُؤَادِ أَنِيسِي وَقَدْ ذُكِرَ لَهَا أَحْوَالٌ وَأَعْمَالٌ صَالِحَةٌ، وَقِيَامُ لَيْلٍ وَصِيَامُ نَهَارٍ، وَرُؤِيَتْ لَهَا مَنَامَاتٌ صَالِحَةٌ. فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. وَتُوُفِّيَتْ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ، وَقَبْرُهَا شَرْقِيُّهُ بِالطُّورِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.