دليل

التاريخ 2456

سنة اثنتين ومائة

اسْتِعْمَالِ مَسْلَمَةَ عَلَى الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ   وَلَمَّا فَرَغَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ حَرْبِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ جَمَعَ لَهُ أَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وِلَايَةَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَخُرَاسَانَ، فَأَقَرَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْكُوفَةِ، وَكَانَ قَدْ قَامَ بِأَمْرِ الْبَصْرَةِ بَعْدَ آلِ الْمُهَلَّبِ شَبِيبُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، فَبَعَثَ عَلَيْهَا مَسْلَمَةُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيَّ، وَعَلَى شُرْطَتِهَا وَأَحْدَاثِهَا عَمْرَو بْنَ يَزِيدَ التَّمِيمِيَّ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَسْتَعْرِضَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَيَقْتُلَهُمْ، فَنَهَاهُ عَمْرٌو وَاسْتَمْهَلَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَكَتَبَ إِلَى مَسْلَمَةَ بِالْخَبَرِ، فَعَزَلَهُ وَوَلَّى الْبَصْرَةَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ، وَأَقَرَّ عَمْرَو بْنَ يَزِيدَ عَلَى الشُّرَطِ وَالْأَحْدَاثِ. وَبَعَثَ عَلَى خُرَاسَانَ خَتَنَهُ زَوْجَ ابْنَتِهِ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعاصِ، الْمُلَقَّبِ بِخُذَيْنَةَ، فَسَارَ إِلَيْهَا فَحَرَّضَ أَهْلَهَا عَلَى الصَّبْرِ وَالشَّجَاعَةِ، وَعَاقَبَ عُمَّالًا مِمَّنْ كَانَ يَنُوبُ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَمْوَالًا جَزِيلَةً، وَمَاتَ بَعْضُهُمْ تَحْتَ الْعُقُوبَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.