دليل

التاريخ 2283

سنة ثمان وستين

قَتْلِ ابْنِ الْمَاحُوزِ وَإِمَارَةِ قَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ   لَمَّا أَمَرَ عَتَّابٌ أَصْحَابَهُ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ وَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ جَمَعَ النَّاسَ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِطَعَامٍ كَثِيرٍ، ثُمَّ خَرَجَ حِينَ أَصْبَحَ، فَأَتَى الْخَوَارِجَ وَهُمْ آمِنُونَ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى أَخْرَجُوهُمْ مِنْ عَسْكَرِهِمْ، وَانْتَهَوْا إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْمَاحُوزِ، فَنَزَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَانْحَازَتِ الْأَزَارِقَةُ إِلَى قَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ الْمَازِنِيِّ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو نَعَامَةَ، فَبَايَعُوهُ، وَأَصَابَ عَتَّابٌ وَأَصْحَابُهُ مِنْ عَسْكَرِهِ مَا شَاءُوا، وَجَاءَ قَطَرِيٌّ فَنَزَلَ فِي عَسْكَرِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ سَارَ عَنْ أَصْبَهَانَ وَتَرَكَهَا، وَأَتَى نَاحِيَةَ كَرْمَانَ وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ، وَجَبَى الْمَالَ وَقَوِيَ. ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ، ثُمَّ أَتَى إِلَى أَرْضِ الْأَهْوَازِ، فَأَقَامَ بِهَا وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَامِلُ مُصْعَبٍ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَى مُصْعَبٍ يُخْبِرُهُ بِالْخَوَارِجِ وَأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الْمُهَلَّبُ. فَبَعَثَ إِلَى الْمُهَلَّبِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْصِلِ وَالْجَزِيرَةِ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ، وَبَعَثَ إِلَى الْمَوْصِلِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْتَرِ، وَجَاءَ الْمُهَلَّبُ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَانْتَخَبَ النَّاسَ وَسَارَ بِهِمْ نَحْوَ الْخَوَارِجِ، ثُمَّ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ حَتَّى الْتَقَوْا بِسُولَافَ، فَاقْتَتَلُوا بِهَا ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ أَشَدَّ قِتَالٍ رَآهُ النَّاسُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.