التاريخ 1134
غزوة أحد
[ شِعْرُ كَعْبٍ فِي بُكَاءِ حَمْزَةَ وَقَتْلَى أُحُدٍ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَبْكِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَتْلَى أُحُدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ. نَشَجْتَ وَهَلْ لَكَ مِنْ مَنْشجِ وَكُنْتَ مَتَى تَذَّكِرْ تَلْجَجْ تَذَكُّرَ قَوْمٍ أَتَانِي لَهُمْ أَحَادِيثُ فِي الزَّمَنِ الْأَعْوَجْ فَقَلْبُكَ مِنْ ذِكْرِهِمْ خَافِقٌ مِنْ الشَّوْقِ وَالْحَزَنِ الْمُنْضِجْ وَقَتْلَاهُمْ فِي جِنَانِ النَّعِيمِ كِرَامُ الْمَدَاخِلِ وَالْمَخْرَجْ بِمَا صَبَرُوا تَحْتَ ظِلِّ اللِّوَاءِ لِوَاءِ الرَّسُولِ بِذِي الْأَضْوُجْ غَدَاةَ أَجَابَتْ بِأَسْيَافِهَا جَمِيعًا بَنُو الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجْ وَأَشْيَاعُ أَحْمَدَ إذْ شَايَعُوا عَلَى الْحَقِّ ذِي النُّورِ وَالْمَنْهَجْ فَمَا بَرِحُوا يَضْرِبُونَ الْكُمَاةَ وَيَمْضُونَ فِي الْقَسْطَلِ الْمُرْهَجْ كَذَلِكَ حَتَّى دَعَاهُمْ مَلِيكٌ إلَى جَنَّةِ دَوْحَةِ الْمَوْلِجْ فَكُلُّهُمْ مَاتَ حُرَّ الْبَلَاء عَلَى مِلَّةِ اللَّهِ لَمْ يَحْرَجْ كَحَمْزَةِ لَمَّا وَفَى صَادِقًا بِذِي هَبَّةٍ صَارِمٍ سَلْجَجْ فَلَاقَاهُ عَبْدُ بَنِي نَوْفَلٍ يُبَرْبِرُ كَالْجَمَلِ الْأَدْعَجْ فَأَوْجَرَهُ حَرْبَةً كَالشِّهَابِ تَلَهَّبُ فِي اللَّهَبِ الْمُوهَجْ وَنُعْمَانُ أَوْفَى بِمِيثَاقِهِ وَحَنْظَلَةُ الْخَيْرِ لَمْ يُحْنِجْ عَنْ الْحَقِّ حَتَّى غَدَتْ رُوحُهُ إلَى مَنْزِلٍ فَاخِرْ الزِّبْرِجْ أُولَئِكَ لَا مَنْ ثَوَى مِنْكُمْ مِنْ النَّارِ فِي الدَّرْكِ الْمُرْتَجْ [ شِعْرُ ضِرَارٍ فِي الرَّدِّ عَلَى كَعْبٍ ] فَأَجَابَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ فَقَالَ أَيَجْزَعُ كَعْبٌ لِأَشْيَاعِهِ وَيَبْكِي مِنْ الزَّمَنِ الْأَعْوَجْ عَجِيجَ الْمُذَكِّي رَأَى إلْفَهُ تَرَوَّحَ فِي صَادِرٍ مُحْنَجْ فَرَاحَ الرَّوَايَا وَغَادَرْنَهُ يُعَجْعِجُ قَسْرًا وَلَمْ يُحْدَجْ فَقُولَا لِكَعْبٍ يُثَنِّي اُلْبُكَا وَلِلنِّيءِ مِنْ لَحْمِهِ يَنْضَجْ لِمَصْرَعِ إخْوَانِهِ فِي مَكَرٍّ مِنْ الْخَيْلِ ذِي قَسْطَلٍ مُرْهَجْ فَيَا لَيْتَ عَمْرًا وَأَشْيَاعَهُ وَعُتْبَةَ فِي جَمْعِنَا السَّوْرَجْ فَيَشْفُوا النُّفُوسَ بِأَوْتَارِهَا بِقَتْلَى أُصِيبَتْ مِنْ الْخَزْرَجْ وَقَتْلَى مِنْ الْأَوْسِ فِي مَعْرَكٍ أُصِيبُوا جَمِيعًا بِذِي الْأَضْوُجْ وَمَقْتَلِ حَمْزَةَ تَحْتَ اللِّوَاءِ بِمُطَّرِدِ، مَارِنٍ، مُخْلَجْ وَحَيْثُ انْثَنَى مُصْعَبٌ ثَاوِيًا بِضَرْبَةٍ ذِي هَبَّةٍ سَلْجَجْ بِأُحُدٍ وَأَسْيَافُنَا فِيهِمْ تَلَهَّبُ كَاللَّهَبِ الْمُوهَجِ غَدَاةَ لَقِينَاكُمْ فِي الْحَدِيدِ كَأُسْدِ الْبَرَاحِ فَلَمْ تُعْنَجْ بِكُلِّ مُجَلِّحَةٍ كَالْعُقَابِ وَأَجْرَدَ ذِي مَيْعَةٍ مُسْرَجْ فَدُسْنَاهُمْ ثَمَّ حَتَّى انْثَنَوْا سِوَى زَاهِقِ النَّفْسِ أَوْ مُحْرَجْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِضِرَارٍ. وَقَوْلُ كَعْبٍ: ذِي النُّورِ وَالْمَنْهَجْ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ. [ شِعْرُ كَعْبٍ فِي بُكَاءِ حَمْزَةَ ] وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَبْكِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: طَرَقَتْ هُمُومُكَ فَالرُّقَادُ مَسَهَّدُ وَجَزِعَتْ أَنْ سُلِخَ الشَّبَابُ الْأَغْيَدُ وَدَعَتْ فُؤَادَكَ لِلْهَوَى ضَمْريَّةٌ فَهَوَاكَ غَوْرِيٌّ وَصَحْوكَ مُنْجِدُ فَدَعْ التَّمَادِيَ فِي الْغَوَايَةِ سَادِرًا قَدْ كُنْتَ فِي طَلَبِ الْغَوَايَةِ تُفْنَدُ وَلَقَدْ أَنَّى لَكَ أَنْ تَنَاهَى طَائِعًا أَوْ تَسْتَفِيقَ إذَا نَهَاكَ الْمُرْشِدُ وَلَقَدْ هُدِدْتُ لِفَقْدِ حَمْزَةَ هَدَّةً ظَلَّتْ بَنَاتُ الْجَوْفِ مِنْهَا تَرْعَدُ وَلَوْ أَنَّهُ فُجِعَتْ حِرَاءُ بِمِثْلِهِ لَرَأَيْتُ رَاسِيَ صَخْرِهَا يَتَبَدَّدُ قَرْمٌ تَمَكَّنَ فِي ذُؤَابَةِ هَاشِمٍ حَيْثُ النُّبُوَّةُ وَالنَّدَى والسُّودَدُ وَالْعَاقِرُ الْكُومَ الْجِلَادَ إذَا غَدَتْ رِيحٌ يَكَادُ الْمَاءُ مِنْهَا يَجْمُدُ وَالتَّارِكُ الْقِرْنَ الْكَمِيَّ مُجَدَّلًا يَوْمَ الْكَرِيهَةِ وَالْقَنَا يَتَقَصَّدُ وَتَرَاهُ يَرْفُلُ فِي الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ ذُو لِبْدَةٍ شَثْنُ الْبَرَاثِنِ أَرْبَدُ عَمُّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَصَفِيُّهُ وَرَدَ الْحِمَامَ فَطَابَ ذَاكَ الْمَوْرِدُ وَأَتَى الْمَنِيَّةَ مُعْلِمًا فِي أُسْرَةٍ نَصَرُوا النَّبِيَّ وَمِنْهُمْ الْمُسْتَشْهَدُ وَلَقَدْ إخَالُ بِذَاكَ هِنْدًا بُشِّرَتْ لَتُمِيتُ دَاخِلَ غُصَّةٍ لَا تَبْرُدُ مِمَّا صَبَّحْنَا بالعَقَنْقَلِ قَوْمَهَا يَوْمًا تَغَيَّبْ فِيهِ عَنْهَا الْأَسْعَدُ وَبِبِئْرِ بَدْرٍ إذْ يَرُدُّ وُجُوهَهُمْ جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا وَمُحَمَّدُ حَتَّى رَأَيْتُ لَدَى النَّبِيِّ سَرَاتَهُمْ قِسْمَيْنِ: يَقْتُلُ مَنْ نَشَاءُ وَيَطْرُدُ فَأَقَامَ بِالْعَطَنِ الْمُعَطَّنِ مِنْهُمْ سَبْعُونَ: عُتْبَةُ مِنْهُمْ وَالْأَسْوَدُ وَابْنُ الْمُغِيرَةِ قَدْ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً فَوْقَ الْوَرِيدِ لَهَا رَشَّاشٌ مُزْبِدُ وَأُمَيَّةُ الْجُمَحِيُّ قَوَّمَ مَيْلَهُ عَضْبٌ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ مُهَنَّدُ فَأَتَاكَ فَلُّ الْمُشْرِكِينَ كَأَنَّهُمْ وَالْخَيْلُ تَثْفِنُهُمْ نَعَامٌ شُرَّدُ شَتَّانَ مَنْ هُوَ فِي جَهَنَّمَ ثَاوِيًا أَبَدًا وَمَنْ هُوَ فِي الْجِنَانِ مُخَلَّدُ وَقَالَ كَعْبٌ أَيْضًا يَبْكِي حَمْزَةَ: صَفِيَّةَ قُومِي وَلَا تَعْجِزِي وَبَكِّي النِّسَاءَ عَلَى حَمْزَةِ وَلَا تَسْأَمِي أَنْ تُطِيلِي اُلْبُكَا عَلَى أَسَدِ اللَّهِ فِي الْهِزَّةِ فَقَدْ كَانَ عِزًّا لِأَيْتَامِنَا وَلَيْثَ الْمَلَاحِمِ فِي الْبِزَّةِ يُرِيدُ بِذَاكَ رِضَا أَحْمَدٍ وَرِضْوَانَ ذِي الْعَرْشِ وَالْعِزَّةِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه