مسند البزار 3952
حديث عبد الله بن الصامت عن أبي ذر عن النبي ﷺ
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:
قَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ ؟ قَالَ: كُنْتُ أَتَوَجَّهُ حَيْثُ وَجَّهَنِي اللهُ كُنْتُ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ، فَإِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَلْقَيْتُ نَفْسِي كَأَنِّي خِفَاءٌ، وَكُنَّا مَعَ خَالِنَا فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِنَّ أُنَيْسًا يَخْلُفُكَ فِي أَهْلِكَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: أَخِي أُنَيْسٌ يَا خَالَاهُ، أَمَا مَا صَنَعْتَ مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ وَاللهِ كَدَّرْتَهُ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا نُسَاكِنُكَ بِبَلَدٍ أَنْتَ بِهِ قَالَ: وَكُنَّا مَعَ أُمِّنَا فِي صِرْمَتِنَا فَنَافَرَ أَخِي أُنَيْسٌ رَجُلًا بِصِرْمَتِنَا فَتَنَافَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْكُهَّانِ وَلَمْ يَزَلْ أُنَيْسًا يَمْدَحُهُ حَتَّى غَلَبَهُ فَأَخَذَ صِرْمَتَهُ فَضَمَّهَا إِلَى صِرْمَتِنَا وَانْطَلَقَ أَخِي أُنَيْسٌ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ بِهَا رَجُلًا إِنَّهُ لَأَشْبَهُ النَّاسِ بِكَ يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ قَالَ: قُلْتُ: حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ قَالَ: فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَدَنَوْتُ مِنْ إِنْسَانٍ فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ ؟ قَالَ: فَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَقَالَ: صَابِي صَابِي قَالَ: فَرُمِيتُ حَتَّى تُرِكْتُ كَأَنِّي كَذَا - كَلِمَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ - فَانْطَلَقْتُ فَكُنْتُ بَيْنَ مَكَّةَ وَأَسْتَارِهَا فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَتَيْنِ تَطُوفَانِ تَدْعُوَانِ يَسَافًا وَنَائِلَةَ قَالَ: قُلْتُ: زَوِّجُوا إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، فَقَالَتَا: صَابِئٌ صَابِئٌ قَالَ: قُلْتُ: أَنَا هَنٌّ مِثْلُ خَشَبَةٍ فِي هَنٍّ غَيْرَ أَنِّي مَا أُكَنِّي قَالَ: فَانْطَلَقَتَا فَإِذَا هُمَا بِالنَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ مُقْبِلَيْنِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ فَقَالَتَا: هَذَا صَابِئٌ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ قَالَ: فَإِنِّي أَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ: قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ: قَالَ: " وَعَلَيْكَ مَنْ أَنْتَ ؟ " قُلْتُ: أَنَا مِنْ بَنِي غِفَارَ قَالَ: فَقَالَ بِيَدِهِ كَذَا عَلَى وَجْهِهِ قَالَ: قُلْتُ: كَرِهَ الْقَوْمَ الَّذِينَ انْتَمَيْتُ إِلَيْهِمْ فَذَهَبْتُ أَقُولُ بِيَدِهِ قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهُ: بِيَدِهِ دُونَ يَدِي وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ: " مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا ؟ " قَالَ: قُلْتُ: مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ قَالَ: " فَمَا كَانَ طَعَامُكَ ؟ " قُلْتُ: شَرَابُ زَمْزَمَ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، وَلَقَدْ تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي قَالَ: أَمَا إِنَّهُ طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَتِّعْنِي بِضِيَافَةِ اللَّيْلَةِ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِي إِلَى دَارٍ فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ فَقَبَضَ لِي قَبَضَاتٍ مِنْ زَبِيبٍ قَالَ: وَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي أَرْضٌ بِهَا نَخْلٌ فَإِذَا بَلَغَكَ أَنَّا قَدْ أَتَيْنَاهَا فَأْتِنَا قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَقَالَ: أُنَيْسٌ مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَسْلَمْتُ فَقَالَ: مَا بِي رَغْبَةٌ، عَنْ دِينِكَ أَوْ مَا بِي عَنْ دِينِكَ مِنْ رَغْبَةٍ فَأَسْلَمَ أَخِي، وَقَالَتْ أُمِّي: مَا بِي عَنْ دِينِكُمَا مِنْ رَغْبَةٍ فَأَسْلَمَتْ، وَأَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ قَوْمِنَا وَقَالَ: الشَّطْرُ الْآخَرُ حَتَّى أَتَلَقَّى رَسُولَ اللهِ ﷺ: فَنَشْتَرِطَ لِأَنْفُسِنَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.