دليل

مسند البزار 1455

ومما روى عمران بن حصين عن عبد الله بن مسعود

اعرض الإسناد

وَحَدَّثَنَا عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: تَحَدَّثْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ تَرَاجَعْنَا إِلَى الْبُيُوتِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ ﷺ:

عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ اللَّيْلَةَ بِأَتْبَاعِهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِنْ قَوْمِهِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ أَحَدٌ، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَوْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: رَبِّ فَأَيْنَ أُمَّتِي ؟ قِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ، قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، فَقُلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ لِي: أُمَّتُكَ، فَقِيلَ لِي: هَلْ رَضِيتَ ؟ فَقُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، رَبِّ رَضِيتُ، فَقِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ، فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قُلْتُ: رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ: أُمَّتُكَ قَالَ: فَقِيلَ لِي: هَلْ رَضِيتَ ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ، رَبِّ رَضِيتُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: إِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَأَنْشَى عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ أَنْشَى رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فِدًا لَكُمْ أَبِي وَأُمِّي إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ أَوْ قَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَوَّشُونَ كَثِيرًا، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الثُّلُثَ قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا الشَّطْرَ فَكَبَّرْنَا، فَتَلَا النَّبِيُّ، ﷺ: ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ، فَتَرَاجَعَ الْمُسْلِمُونَ: مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ لَا نَرَاهُمْ إِلَّا الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ قَالَ: فَنَمَى حَدِيثُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ كَذَا وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.