مسند البزار 1340
ما روى عمرو بن العاص عن جعفر
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: نَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: نَا عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ:
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللهَ بِهَا لَا أَخَافُ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ فَأَتَى النَّجَاشِيَّ. فَقَالَ مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: فَحَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَأَصْحَابَهُ آمِنِينَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، قُلْتُ: لَأَقَعَنَّ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ، فَأَتَيْتُ النَّجَاشِيَّ، فَقُلْتُ: ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّ بِأَرْضِنَا ابْنَ عَمٍّ لِهَذَا، يَزْعُمُ أَنْ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّا وَاللهِ إِنْ لَمْ تُرِحْنَا مِنْهُ، وَأَصْحَابِهِ لَا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ أَبَدًا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ: إِنَّهُ يَجِيءُ مَعَ رَسُولِكَ، إِنَّهُ لَا يَجِيءُ مَعِي فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولًا، فَوَجَدْنَاهُ قَاعِدًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَدَعَاهُ فَجَاءَ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْبَابَ نَادَيْتُ ائْذَنْ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَنَادَى خَلْفِي ائْذَنْ لِحِزْبِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، وَدَخَلْتُ فَإِذَا النَّجَاشِيُّ عَلَى السَّرِيرِ، وَإِذَا جَعْفَرٌ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى الْوَسَائِدِ، وَوَصَفَ عُمَيْرٌ السَّرِيرَ قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا رَأَيْتُ مَقْعَدَهُ جِئْتُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّرِيرِ، وَجَعَلْتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي، وَأَقْعَدْتُ بَيْنَ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي قَالَ: فَسَكَتَ وَسَكَتْنَا، وَسَكَتَ وَسَكَتْنَا، حَتَّى قُلْتُ فِي نَفْسِي: لُعِنَ هَذَا الْعَبْدُ الْحَبَشِيُّ، أَلَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ، فَقَالَ: نَخِّرُوا قَالَ عَمْرٌو: أَيْ تَكَلَّمُوا، فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عَمِّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاسِ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّكَ وَاللهِ إِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ لَا أَقْطَعُ إِلَيْكَ هَذِهِ النُّطْفَةَ أَبَدًا، أَنَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ: يَا أَصْحَابَ عَمْرٍو مَا تَقُولُونَ، قَالُوا نَحْنُ عَلَى مَا قَالَ عَمْرٌو، فَقَالَ: يَا حِزْبَ اللهِ نَخِّرْ قَالَ: فَتَشَهَّدَ جَعْفَرٌ، فَقَالَ عَمْرٌو: فَوَاللهِ إِنَّهُ لَأَوَّلُ يَوْمٍ سَمِعْتُ فِيهِ التَّشَهُّدَ لَيَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَأَنْتَ فَمَا تَقُولُ ؟ قَالَ: فَأَنَا عَلَى دِينِهِ قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى جَبِينِهِ، فِيمَا وَصَفَ ابْنُ عَوْنٍ، ثُمَّ قَالَ: أَنَامُوسٌ كَنَامُوسِ مُوسَى ؟ مَا يَقُولُ فِي عِيسَى ؟ قَالَ: يَقُولُ: رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ قَالَ: فَأَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ مَا أَخْطَأَ فِيهِ، مِثْلُ هَذِهِ، وَقَالَ: لَوْلَا مُلْكِي لَاتَّبَعْتُكُمُ، اذْهَبْ أَنْتَ يَا عَمْرُو، فَوَاللهِ مَا أُبَالِي أَلَّا تَأْتِيَنِي أَنْتَ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَبَدًا، وَاذْهَبْ أَنْتَ يَا حِزْبَ اللهِ فَأَنْتَ آمِنٌ مَنْ قَاتَلَكَ قَتَلْتُهُ، وَمَنْ سَلَبَكَ غَرَّمْتُهُ، وَقَالَ لِآذِنِهِ: انْظُرْ هَذَا فَلَا تَحْجُبْهُ عَنِّي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَ أَهْلِي، فَإِنْ كُنْتُ مَعَ أَهْلِي فَأَخْبِرْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فَأْذَنْ لَهُ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ لَقِيتُهُ فِي السِّكَّةِ، فَنَظَرْتُ خَلْفَهُ فَلَمْ أَرَ خَلْفَهُ أَحَدًا، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: تَعْلَمُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ؟ قَالَ: فَغَمَزَنِي وَقَالَ أَنْتَ عَلَى هَذَا، وَتَفَرَّقْنَا فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَتَيْتُ أَصْحَابِي، فَكَأَنَّمَا شَهِدُونِي وَإِيَّاهُ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَخَذُونِي وَطَرَحُونِي، فَجَعَلُوا عَلَى وَجْهِي قَطِيفَةً، وَجَعَلُوا يَغْمِزُونِي، وَجَعَلْتُ أُخْرِجُ رَأْسِي أَحْيَانَا حَتَّى انْفَلَتُّ عُرْيَانًا مَا عَلَيَّ قِشْرَةٌ، وَلَمْ يَدَعُوا لِي شَيْئًا إِلَّا ذَهَبُوا بِهِ، فَأَخَذْتُ قِنَاعَ امْرَأَةٍ، عَنْ رَأْسِهَا فَوَضَعْتُهُ عَلَى فَرْجِي، فَقَالَتْ لِي: كَذَا، وَقُلْتُ: كَذَا، كَأَنَّهَا تَعْجَبُ مِنِّي قَالَ: وَأَتَيْتُ جَعْفَرًا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَيْتَهُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مَا شَأْنُكَ ؟ قُلْتُ: مَا هُوَ إِلَّا أَتَيْتُ أَصْحَابِي فَكَأَنَّمَا شَهِدُونِي وَإِيَّاكَ، فَمَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى طَرَحُوا عَلَى وَجْهِي قَطِيفَةً غَمَّوْنِي بِهَا أَوْ غَمَرُونِي، وَذَهَبُوا بِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا هُوَ لِي، وَمَا تَرَى عَلَيَّ إِلَّا قِنَاعَ حَبَشِيَّةٍ أَخَذْتُهُ مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ: انْطَلِقْ فَمَا انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ النَّجَاشِيِّ نَادَى: ائْذَنْ بِحِزْبِ اللهِ وَجَاءَ آذِنُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَعَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ لَهُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: إِنَّ عَمْرًا قَدْ تَرَكَ دِينَهُ وَاتَّبَعَ دِينِي قَالَ: كَلَّا قَالَ: بَلَى، فَدَعَا آذِنَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَى عَمْرٍو، فَقُلْ لَهُ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ قَدْ تَرَكْتَ دِينَكَ، وَاتَّبَعْتَ دِينَهُ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَجَاءَ إِلَيَّ أَصْحَابِي حَتَّى قُمْنَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ، وَكَتَبْتُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى كَتَبْتُ الْمِنْدِيلَ، فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا ذَهَبَ إِلَّا أَخَذْتُهُ، وَلَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِمْ لَفَعَلْتُ قَالَ: ثُمَّ كُنْتُ بَعْدُ فِي الَّذِينَ أَقْبَلُوا فِي السُّفُنِ مُسْلِمِينَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا السَّنَدِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.