السنن الكبرى للبيهقي 20252
باب ما يستدل به على أن القضاء وسائر أعمال الولاة مما يكون أمرا بمعروف أو نهيا عن
اعرض الإسناد
( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ، قَبْلَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ يَبْكِي، فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ ؟ فَقَالَ لِي: هَلْ تَعْرِفُ أَيْلَةَ ؟ فَقُلْتُ: وَمَا أَيْلَةُ ؟ قَالَ: قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَحَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْحِيتَانَ يَوْمَ السَّبْتِ، فَكَانَتْ حِيتَانُهُمْ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا بِيضٌ سِمَانٌ كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ بِأَفْنِيَائِهِمْ وَأَبْنِيَاتِهِمْ، فَإِذَا كَانَ غَيْرُ يَوْمِ السَّبْتِ، لَمْ يَجِدُوهَا، وَلَمْ يُدْرِكُوهَا إِلَّا فِي مَشَقَّةٍ وَمُؤْنَةٍ شَدِيدَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، أَوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: لَعَلَّنَا لَوْ أَخَذْنَاهَا يَوْمَ السَّبْتِ، وَأَكَلْنَاهَا فِي غَيْرِ يَوْمِ السَّبْتِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ، فَأَخَذُوا فَشَوَوْا، فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ، فَقَالُوا: وَاللهِ، مَا نَرَى أَصَابَ بَنِي فُلَانٍ شَيْءٌ، فَأَخَذَهَا آخَرُونَ، حَتَّى فَشَا ذَلِكَ فِيهِمْ وَكَثُرَ، فَافْتَرَقُوا فِرَقًا ثَلَاثَةً، فِرْقَةٌ أَكَلَتْ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ؟ ) فَقَالَتِ الْفِرْقَةُ الَّتِي نَهَتْ: إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِتَابَهُ، أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِخَسْفٍ، أَوْ قَذْفٍ، أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَاللهِ، لَا نُبَايِتُكُمْ فِي مَكَانٍ وَأَنْتُمْ فِيهِ. قَالَ: فَخَرَجُوا مِنَ السُّورِ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَضَرَبُوا بَابَ السُّورِ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ أَحَدٌ، فَأَتَوْا بِسُلَّمٍ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى السُّورِ، ثُمَّ رَقَى مِنْهُمْ رَاقٍ عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، قِرَدَةٌ وَاللهِ، لَهَا أَذْنَابٌ تَعَادَى، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّورِ، فَفَتَحَ السُّورَ، فَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ، فَعَرَفَتِ الْقُرُودُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْإِنْسِ، وَلَمْ تَعْرِفِ الْإِنْسُ أَنْسَابَهَا مِنَ الْقُرُودِ. قَالَ: فَيَأْتِي الْقِرْدُ إِلَى نَسِيبِهِ وَقَرِيبِهِ مِنَ الْإِنْسِ، فَيَحْتَكُّ بِهِ وَيَلْصَقُ بِهِ، وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ: أَنْتَ فُلَانٌ ؟ فَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ: أَيْ نَعَمْ، وَيَبْكِي. وَتَأْتِي الْقِرْدَةُ إِلَى نَسِيبِهَا وَقَرِيبِهَا مِنَ الْإِنْسِ، فَيَقُولُ لَهَا الْإِنْسَانُ: أَنْتِ فُلَانَةُ ؟ فَتُشِيرُ بِرَأْسِهَا: أَيْ نَعَمْ، وَتَبْكِي. فَيَقُولُ لَهُمُ الْإِنْسُ: إِنَّا حَذَّرْنَاكُمْ غَضَبَ اللهِ وَعِقَابَهُ، أَنْ يُصِيبَكُمْ بِخَسْفٍ، أَوْ مَسْخٍ، أَوْ بِبَعْضِ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعَذَابِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - ؓ: فَأَسْمَعُ اللهَ - تَعَالَى - يَقُولُ: أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ، فَلَا أَدْرِي مَا فَعَلَتِ الْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - ؓ: فَكَمْ قَدْ رَأَيْنَا مُنْكَرًا، فَلَمْ نَنْهَ عَنْهُ. قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ: أَلَا تَرَى جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، أَنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا، وَكَرِهُوا حِينَ قَالُوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ؟ فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي ذَلِكَ، وَأَمَرَ لِي بِبُرْدَيْنِ غَلِيظَيْنِ، فَكَسَانِيهِمَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه
الرواة
- عنأحد المكثرين من الصحابةت 65 هـ ، أو 67 هـ ، أو 68 هـ ، وقيل : 69 هـ ، وقيل : 70 هـ وقيل : 73 هـ
- عنثقة ثبت عالم بالتفسير ، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ، ولا تثبت عنه بدعةت قال ابن المديني : 104 هـ . وقال أبو سعيد بن يونس وغيره : 105 هـ ، وقال الهيثم بن عدي ، وأبو عمر الضرير : 106 هـ . وقال أبو معشر المدني وغيره : 107 هـ . وقيل عن الهيثم بن عدي ، وأبي الحسن المدائني ، ويحيى بن معين : 115 هـ . وذلك وهم
- حدثناثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسلت 149 هـ أو 150 هـ أو 151 هـ أو 160 هـ
- أخبرنيصدوق ، سيئ الحفظت 193هـ ، أو 194هـ ، أو 195هـ
- أنبأالمجدد أمر الدين على رأس المائتينت 204 هـ
- أنبأثقةت 270 هـ
- حدثنات 346 هـ
- أخبرنات 403 هـ ، أو 405 هـ
- ت 458 هـ
تراجم الرواة ومراتبهم من موسوعة hdith.com