السنن الكبرى للبيهقي 20048
باب ما جاء في ولد الزنا
اعرض الإسناد
( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:
بَلَغَ عَائِشَةَ ؓ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ؓ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا. وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ - ؓ: رَحِمَ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَسَاءَ سَمْعًا، فَأَسَاءَ إِجَابَةً. لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا. إِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ، فَجِئْنَ بِأَوْلَادٍ فَأَعْتَقْنَاهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " لَأَنْ أُمَتِّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ ". وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ "، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ " مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ ؟ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ الزِّنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ: " هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ ". وَاللهُ - تَعَالَى - يَقُولُ: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ "، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ "، وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.