السنن الكبرى للبيهقي 18623
جماع أبواب السير
اعرض الإسناد
فَأَمَّا مَنْ يَبْتَغِي الْأَجْرَ، وَيَرْجُو أَنْ يُصِيبَ غَنِيمَةً ( فَقَدْ أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ زُغْبٍ الْإِيَادِيِّ قَالَ:
نَزَلَ بِي عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ فُرِضَ لَهُ فِي الْمِائَتَيْنِ فَأَبَى إِلَّا مِائَةً - قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ فُرِضَ لَكَ فِي مِائَتَيْنِ فَأَبَيْتَ إِلَّا مِائَةً ؟ وَاللهِ مَا مَنَعَهُ - وَهُوَ نَازِلٌ عَلَيَّ - أَنْ يَقُولَ: لَا أُمَّ لَكَ، أَوَلَا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ كُلَّ عَامٍ. ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِنَغْنَمَ فَقَدِمْنَا، وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي بِنَا مِنَ الْجَهْدِ قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ: اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ، وَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلَكِنْ تَوَحَّدْ بِأَرْزَاقِهِمْ ". ثُمَّ قَالَ: " لَتُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامُ، ثُمَّ لَتَقْسِمُنَّ كُنُوزَ فَارِسَ، وَالرُّومِ، وَلَيَكُونَنَّ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا ". ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: " يَا ابْنَ حَوَالَةَ، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ أَتَتِ الزَّلَازِلُ، وَالْبَلَابِلُ، وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، وَالسَّاعَةُ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.