السنن الكبرى للبيهقي 18106
جماع أبواب السير
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ:
وَأَقْبَلَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَبْ لِي الزُّبَيْرَ الْيَهُودِيَّ أَجْزِيهِ؛ فَقَدْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي يَوْمَ بُعَاثٍ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَأَقْبَلَ ثَابِتٌ حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. وَهَلْ يُنْكِرُ الرَّجُلُ أَخَاهُ ؟ قَالَ ثَابِتٌ: أَرَدْتُ أَنْ أَجْزِيَكَ الْيَوْمَ بِيَدٍ لَكَ عِنْدِي يَوْمَ بُعَاثٍ، قَالَ: فَافْعَلْ؛ فَإِنَّ الْكَرِيمَ يَجْزِي الْكَرِيمَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَهَبَكَ لِي فَأَطْلَقَ عَنْهُ إِسَارَهُ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ أَخَذْتُمُ امْرَأَتِي وَبَنِيَّ. فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَتَكَ وَبَنِيكَ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: حَائِطٌ لِي فِيهِ أَعْذُقٌ لَيْسَ لِي وَلَا لِأَهْلِي عَيْشٌ إِلَّا بِهِ. فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَهَبَ لَهُ فَرَجَعَ ثَابِتٌ إِلَى الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: قَدْ رَدَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَكَ وَمَالَكَ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، قَالَ: مَا فَعَلَ الْجَلِيسَانِ ؟ وَذَكَرَ رِجَالَ قَوْمِهِ، قَالَ ثَابِتٌ: قَدْ قُتِلُوا وَفُرِغَ مِنْهُمْ وَلَعَلَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنْ يَكُونَ أَبْقَاكَ لِخَيْرٍ. قَالَ الزُّبَيْرُ: أَسْأَلُكَ بِاللهِ يَا ثَابِتُ وَبِيَدَيِ الْخَصِيمِ عِنْدَكَ يَوْمَ بُعَاثٍ إِلَّا أَلْحَقْتَنِي بِهِمْ فَلَيْسَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ. فَذَكَرَ ذَلِكَ ثَابِتٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِالزُّبَيْرِ فَقُتِلَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.