السنن الكبرى للبيهقي 17940
باب من ليس للإمام أن يغزو به بحال
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ تَبُوكَ، قَالَ:
فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الثَّنِيَّةَ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ خُذُوا بَطْنَ الْوَادِي فَهُوَ أَوْسَعُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَخَذَ الثَّنِيَّةَ، وَكَانَ مَعَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ؓ، وَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُزَاحِمَهُ فِي الثَّنِيَّةِ أَحَدٌ، فَسَمِعَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَتَخَلَّفُوا، ثُمَّ اتَّبَعَهُ رَهْطٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِسَّ الْقَوْمِ خَلْفَهُ، فَقَالَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْهِ: " اضْرِبْ وُجُوهَهُمْ ". فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ وَرَأَوُا الرَّجُلَ مُقْبِلًا نَحْوَهُمْ وَهُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ انْحَدَرُوا جَمِيعًا، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ رَوَاحِلَهُمْ، وَقَالُوا: إِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ أَحْمَدَ وَهُمْ مُتَلَثِّمُونَ لَا يُرَى شَيْءٌ إِلَّا أَعْيُنُهُمْ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَمَا انْحَدَرَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: هَلْ عَرَفْتَ الرَّهْطَ ؟ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ وَلَكِنِّي قَدْ عَرَفْتُ رَوَاحِلَهُمْ، فَانْحَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الثَّنِيَّةِ، وَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ: هَلْ تَدْرُونَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ ؟ أَرَادُوا أَنْ يَزْحَمُونِي مِنَ الثَّنِيَّةِ فَيَطْرَحُونِي مِنْهَا، فَقَالَا: أَفَلَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْكَ النَّاسُ، فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ يَقْتُلُهُمْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.