دليل

السنن الكبرى للبيهقي 15355

باب المظاهر الذي تلزمه الكفارة

اعرض الإسناد

أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، نَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ قَالَ:

كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ دُلَيْجٍ تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَقِيرًا وَكَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ قَالَ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ( فَنَازَعَتْهُ فِي بَعْضِ الشَّيْءِ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ) وَكَانَ لَهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ فَلَمَّا سَمِعَتْهُ يَقُولُ مَا قَالَ احْتَمَلَتْ صِبْيَانَهَا، فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَافَقَتْهُ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ؓ فِي بَيْتِهَا، وَإِذَا عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ زَوْجَهَا فَقِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ سَيِّئُ الْخُلُقِ، وَإِنِّي نَازَعْتُهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يُرِدِ الطَّلَاقَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَاسْتَكَانَتْ، وَقَالَتْ: أَشْتَكِي إِلَى اللهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِصِبْيَتِي قَالَ: وَتَحَوَّلَتْ عَائِشَةُ تَغْسِلُ شِقَّ رَأْسِهِ الْآخَرَ فَتَحَوَّلَتْ مَعَهَا فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَتْ: وَلِي مِنْهُ عَيِّلٌ أَوْ عَيِّلَانِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ: " مَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ ". فَبَكَتْ وَقَالَتْ: أَشْتَكِي إِلَى اللهِ مَا نَزَلَ بِي وَبِصِبْيَتِي وَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ؓ: وَرَاءَكِ فَتَنَحَّتْ وَمَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ انْقَطَعَ الْوَحْيُ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَيْنَ الْمَرْأَةُ؟ قَالَتْ: هَا هِيَ هَذِهِ، قَالَ: " ادْعِيهَا ". فَدَعَتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اذْهَبِي فَجِيئِي بِزَوْجِكِ "، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ تَسْعَى فَلَمْ تَلْبَثْ أَنْ جَاءَتْ بِهِ فَأَدْخَلَتْهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ كَمَا قَالَتْ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَقِيرٌ سَيِّئُ الْخُلُقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَسْتَعِيذُ بِالسَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " أَتَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " أَفَتَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "؟ قَالَ لَهُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِذَا لَمْ آكُلِ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ وَالثَّلَاثَ يَكَادُ أَنْ يَعْشُوَ بَصَرِي، قَالَ: " فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا "؟ قَالَ: لَا إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي فِيهَا، قَالَ: فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَفَّرَ يَمِينَهُ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.