السنن الكبرى للبيهقي 13554
جماع أبواب ما خص به رسول الله ﷺ دون غيره مما أبيح له وحظر على غ
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ الرُّصَافِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
أَوَّلُ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْكَحَهُ إِيَّاهَا أَبُوهَا خُوَيْلِدٌ، فَوَلَدَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْقَاسِمَ، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى، وَالطَّاهِرَ، وَزَيْنَبَ، وَرُقَيَّةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ ؓ. فَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَزَوَّجَهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَلَدَتْ لِأَبِي الْعَاصِ جَارِيَةً اسْمُهَا أُمَامَةُ، فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ بَعْدَمَا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؓ، فَتُوُفِّيَ عَلِيٌّ ؓ وَعِنْدَهُ أُمَامَةُ ؓ فَخَلَفَ عَلَى أُمَامَةَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، فَتُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ، وَأُمُّ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ، وَخَدِيجَةُ ؓ خَالَتُهُ؛ أُخْتُ أُمِّهِ. وَأَمَّا رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ - قَدْ كَانَ بِهِ يُكْنَى أَوَّلَ مَرَّةٍ حَتَّى كُنِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، وَبِكُلٍّ كَانَ يُكْنَى، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ ؓ زَمَنَ بَدْرٍ، فَتَخَلَّفَ عُثْمَانُ ؓ عَلَى دَفْنِهَا، فَذَلِكَ مَنَعَهُ أَنْ يَشْهَدَ بَدْرًا - وَقَدْ كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَهَاجَرَتْ مَعَهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتُوُفِّيَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَشِيرًا بِفَتْحِ بَدْرٍ. وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَزَوَّجَهَا أَيْضًا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ بَعْدَ أُخْتِهَا رُقَيَّةَ ؓ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ، وَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا. وَأَمَّا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَزَوَّجَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَكْبَرَ، وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَهُوَ الْمَقْتُولُ بِالْعِرَاقِ بِالطَّفِّ، وَزَيْنَبَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، فَهَذَا مَا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ مِنْ عَلِيٍّ ؓ فَأَمَّا زَيْنَبُ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَمَاتَتْ عِنْدَهُ، وَقَدْ وَلَدَتْ لَهُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَخًا لَهُ آخَرَ يُقَالُ لَهُ عَوْنٌ، وَأَمَّا أُمُّ كُلْثُومٍ فَتَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ؓ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ - ضُرِبَ لَيَالِيَ قِتَالِ ابْنِ مُطِيعٍ ضَرْبًا لَمْ يَزَلْ يَنْهَمُ لَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عُمَرَ عَوْنُ بْنُ جَعْفَرٍ، فَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا بُثْنَةُ - نُعِشَتْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى سَرِيرٍ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ تُوُفِّيَتْ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَوْنِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَهُ، وَتَزَوَّجَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ؓ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلَيْنِ؛ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا: عَتِيقُ بْنُ عَائِذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ جَارِيَةً، فَهِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْمَخْزُومِيِّ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ بَعْدَ عَتِيقِ بْنِ عَائِذٍ أَبُو هَالَةَ التَّمِيمِيُّ - وَهُوَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ - فَوَلَدَتْ لَهُ هِنْدًا، وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النِّسَاءِ، فَزَعَمُوا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: لَهَا بَيْتٌ مِنْ قَصَبِ اللُّؤْلُؤِ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ. ثُمَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَائِشَةَ ؓ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَكَانَ قَدْ أُرِيَ فِي النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ يُقَالُ: هِيَ امْرَأَتُكَ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَنَكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ وَهِيَ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَنَى بِعَائِشَةَ ؓ بَعْدَمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَعَائِشَةُ يَوْمَ بَنَى بِهَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ ( بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ ) بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ؛ فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكْرًا، وَاسْمُ أَبِي بَكْرٍ ؓ عَتِيقٌ، وَاسْمُ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانُ. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ ابْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، مَاتَ عَنْهَا مَوْتًا. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ، وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ أَبِي سَلَمَةَ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، فَوَلَدَتْ لِأَبِي سَلَمَةَ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وُلِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَزَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ - وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ وَأُمُّ سَلَمَةَ مِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ - وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ آخِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَفَاةً بَعْدَهُ، وَدُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، مَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ نَصْرَانِيًّا، وَكَانَتْ مَعَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ جَارِيَةً يُقَالُ لَهَا: حَبِيبَةُ، وَاسْمُ أُمِّ حَبِيبَةَ رَمْلَةُ، أَنْكَحَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ؓ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أُمُّهَا صَفِيَّةُ، عَمَّةُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ؓ أُخْتُ عَفَّانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَقَدِمَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهَا اسْمُهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيِّ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْقُرْآنِ اسْمَهُ وَشَأْنَهُ وَشَأْنَ زَوْجِهِ، وَهِيَ أَوَّلُ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَفَاةً بَعْدَهُ، وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ جُعِلَ عَلَيْهَا النَّعْشُ - جَعَلَتْهُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ؛ كَانَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَرَأَتْهُمْ يَصْنَعُونَ النَّعْشَ، فَصَنَعَتْهُ لِزَيْنَبَ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ، ( وَهِيَ أُمُّ الْمَسَاكِينِ )، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ: ابْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - كَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ؛ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَتُوُفِّيَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ، لَمْ تَلْبَثْ مَعَهُ إِلَّا يَسِيرًا. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُوَيْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلَيْنِ؛ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا: ابْنُ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ - مَاتَ عَنْهَا، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو رُهْمِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ. وَسَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ - وَالْمُصْطَلِقُ اسْمُهُ خُزَيْمَةُ - يَوْمَ وَاقَعَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ بِالْمُرَيْسِيعِ. وَسَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهِيَ عَرُوسٌ بِكِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، فَهَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً دَخَلَ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ - ﷺ. وَقَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ؓ فِي خِلَافَتِهِ لِنِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا لِكُلِّ امْرَأَةٍ، وَقَسَمَ لِجُوَيْرِيَةَ وَصَفِيَّةَ سِتَّةَ آلَافٍ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَتَا سَبْيًا، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَسَمَ لَهُمَا، وَحَجَبَهُمَا. وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظِبْيَانَ بْنِ عَمْرٍو مِنْ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَطَلَّقَهَا - وَفِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ فَدَخَلَ بِهَا، فَطَلَّقَهَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.