السنن الكبرى للبيهقي 12555
جماع أبواب الجد
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأَذِنَ لَهُ، وَرَأْسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ، فَنَزَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلْكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ جِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ ؓ: إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِي إِنِّي جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِ الْجَدِّ، فَقَالَ زَيْدٌ: لَا وَاللهِ مَا يَقُولُ فِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ ؓ: لَيْسَ هُوَ بِوَحْيٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ وَنَنْقُصَ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نُرَاهُ، فَإِنْ رَأَيْتُهُ وَافَقَنِي، تَبِعْتُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ، فَأَبَى زَيْدٌ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا، قَالَ: قَدْ جِئْتُكَ وَأَنَا أَظُنُّكَ سَتَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِي، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَتَاهُ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: فَسَأَكْتُبُ لَكَ فِيهِ، فَكَتَبَهُ فِي قِطْعَةِ قَتَبٍ، وَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا، إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، فَخَرَجَ فِيهَا غُصْنٌ، ثُمَّ خَرَجَ فِي الْغُصْنِ غُصْنٌ آخَرُ، فَالسَّاقُ يَسْقِي الْغُصْنَ، فَإِنْ قُطِعَ الْغُصْنُ الْأَوَّلُ، رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْغُصْنِ - يَعْنِي الثَّانِيَ - وَإِنْ قَطَعْتَ الثَّانِيَ، رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْأَوَّلِ، فَأَتَى بِهِ، فَخَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ، ثُمَّ قَرَأَ قِطْعَةَ الْقَتَبِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَدْ قَالَ فِي الْجَدِّ قَوْلًا، وَقَدْ أَمْضَيْتُهُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ جَدٍّ كَانَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ كُلَّهُ - مَالَ ابْنِ ابْنِهِ - دُونَ إِخْوَتِهِ، فَقَسَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.