مسند أحمد 19784
حديث أبي برزة الأسلمي
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ
أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا تُدْخِلْنَ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبًا، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ، قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ [لِنَبِيِّ اللهِ] ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ، أَمْ لَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، وَنُعْمَ عَيْنٍ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا، فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ، فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، أَجُلَيْبِيبٌ إِنِيهِ، لَا لَعَمْرُ اللهِ، لَا تُزَوِّجُهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي فَإِنَّهُ لَنْ يُضَيِّعَنِي، فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: شَأْنَكَ بِهَا، فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا، وَنَفْقِدُ فُلَانًا، قَالَ: انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، قَالَ: فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى، قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ. قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا، وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا، قَالَ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.