مصنف عبد الرزاق 9489
باب قتل أهل الشرك صبرا وفداء الأسرى
اعرض الإسناد
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:
كَانَتْ بَنُو عَامِرٍ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفَ، وَأَخَذُوا نَاقَةً كَانَتْ تَسْبِقُ عَلَيْهَا الْحَاجُّ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مُوثَقٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَعَطَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: عَلَى مَا أُحْبَسُ وَتُؤْخَذُ سَابِقَةُ الْحَاجِّ ؟ قَالَ: " بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ مِنْ بَنِي عَامِرٍ "، وَكَانَتْ بَنُو عَامِرٍ مِنْ حُلَفَاءِ ثَقِيفَ، ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَعَاهُ أَيْضًا: يَا مُحَمَّدُ فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَالَ: " لَوْ قُلْتَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ " قَالَ: ثُمَّ أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَاهُ أَيْضًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَطْعِمْنِي فَإِنِّي جَائِعٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " هَذِهِ حَاجَتُكَ " فَأَمَرَ لَهُ بِطَعَامٍ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى الرَّجُلَ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أُسِرَا مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: فَأَغَارَ نَاسٌ عَلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَصَابُوا نَاقَةً، وَأَصَابُوا امْرَأَةً أَيْضًا، فَذَهَبُوا بِهِمْ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَعْضِ اللَّيْلِ إِلَى إِبِلِهِمْ، وَكَانُوا يُرِيحُونَهَا عِنْدَ أَفْنِيَتِهِمْ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ لِتَرْكَبَهُ رَغَا، حَتَّى جَاءَتْ إِلَى نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ نَاقَةٌ ذَلُولٌ، فَلَمْ تَرْغُ، حَتَّى قَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا، قَالَ: وَنَذِرَ بِهَا الْقَوْمُ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهَا، فَنَذَرَتْ وَهِيَ مُنْطَلِقَةٌ، وَهُمْ فِي أَثَرِهَا إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، قَالَ: فَنَجَتْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيلَ: هَذِهِ نَاقَتُكَ، جَاءَتْ عَلَيْهَا فُلَانَةُ، أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَرْأَةِ فَسَأَلَهَا: " كَيْفَ صَنَعْتِ ؟ " فَأَخْبَرَتْهُ، فَنَذَرْتُ وَهُمْ فِي طَلَبِي، إِنِ اللهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا أَنْ أَنْحَرَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا إِذًا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.