مصنف عبد الرزاق 19079
باب القطع في عام سنة
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي لَمْ يَقْضِ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، فَقَضَى فِي الْمُوضِحَةِ الَّتِي فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ وَلَيْسَتْ فِي رَأْسِهِ، أَنَّ كُلَّ عَظْمٍ لَهُ نَذْرٌ مُسَمًّى؛ فَفِي مُوضِحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ نَذْرِهِ مَا كَانَتْ، فَإِذَا كَانَتِ الْمُوضِحَةُ فِي الْيَدِ فَنِصْفُ عُشْرِ نَذْرِهَا، مَا لَمْ تَكُنْ فِي الْأَصَابِعِ، فَإِذَا كَانَتْ مُوضِحَةً فِي إِصْبَعٍ، فَفِيهَا نِصْفُ عُشْرِ نَذْرِ الْإِصْبَعِ، فَمَا كَانَ فَوْقَ الْأَصَابِعِ فِي الْكَفِّ، فَنَذْرُهَا مِثْلُ مُوضِحَةِ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ، وَفِي الرِّجْلِ مِثْلُ مَا فِي الْيَدِ، وَمَا كَانَتْ مِنْ مَنْقُولَةٍ تَنْقُلُ عِظَامَهَا فِي الذِّرَاعِ، أَوِ الْعَضُدِ أَوِ السَّاقِ أَوِ الْفَخِذِ، فَهِيَ نِصْفُ مَنْقُولَةِ الرَّأْسِ، وَقَضَى فِي الْأَنَامِلِ فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ بِثَلَاثِ قَلَائِصَ، وَثُلُثِ قَلُوصٍ، وَقَضَى فِي الظُّفُرِ إِذَا اعْوَرَّ وَفَسَدَ بِقَلُوصٍ، وَقَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَقَالَ: إِنِّي أَرَى الزَّمَانَ يَخْتَلِفُ، وَأَخْشَى عَلَيْكُمُ الْحُكَّامَ بَعْدِي أَنْ يُصَابَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَتَذْهَبَ دِيَتُهُ بَاطِلًا، أَوْ تُرْفَعَ دِيَتُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَتُحْمَلَ عَلَى أَقْوَامٍ مُسْلِمِينَ فَتَجْتَاحَهُمْ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ زِيَادَةٌ فِي تَغْلِيظِ عَقْلٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا فِي الْحُرْمَةِ، وَعَقْلُ أَهْلِ الْقُرَى تَغْلِيظٌ كُلُّهُ، لَا زِيَادَةَ فِيهِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَقَضَى فِي الْمَرْأَةِ إِذَا غُلِبَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَافْتُضَّتْ عُذْرَتُهَا بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَقَضَى فِي الْمَجُوسِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ، لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَتَكُونُ دِيَتُهُ مِثْلَ دِيَتِهِمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.