Musannaf Ibn Abi Shaybah 34486
✧ On dispatching al-Nu'man b. Muqarrin to Nihawand
Show the chain
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي فَارِسَ وَأَصْبَهَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ فَقَالَ: أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ، وَفَارِسُ وَأَذْرَبِيجَانُ الْجَنَاحَانِ، فَإِنْ قَطَعْتَ أَحَدَ الْجَنَاحَيْنِ مَالَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ، وَإِنْ قَطَعْتَ الرَّأْسَ وَقَعَ [١]الْجَنَاحَانِ، فَابْدَأْ بِالرَّأْسِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فَقَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: مَا أُرَانِي إِلَّا مُسْتَعْمِلَكَ، قَالَ: أَمَّا جَابِيًا فَلَا، وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ، فَوَجَّهَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ يُمِدُّوهُ. قَالَ: وَمَعَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ وَحُذَيْفَةُ [وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ] [٢]وَابْنُ عُمَرَ وَالْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ. [2] [٣]- قَالَ: فَأَرْسَلَ النُّعْمَانُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ إِلَى مَلِكِهِمْ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ ذُو الْحَاجِبَيْنِ [٤]، فَقَطَعَ إِلَيْهِمْ نَهَرَهُمْ فَقِيلَ لِذِي الْحَاجِبَيْنِ [٥]: إِنَّ رَسُولَ الْعَرَبِ هَاهُنَا، فَشَاوَرَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ ؟ أَقْعُدُ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ وَهَيْئَةِ الْمُلْكِ، أَوْ أَقْعُدُ لَهُ فِي هَيْئَةِ الْحَرْبِ ؟ قَالُوا: لَا بَلِ اقْعُدْ لَهُ فِي بَهْجَةِ الْمُلْكِ، فَقَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَوَضَعَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَعَدَ أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ سِمَاطَيْنِ، عَلَيْهِمُ الْقِرَطَةُ، وَأَسَاوِرَةُ الذَّهَبِ وَالدِّيبَاجِ، قَالَ: فَأَذِنَ لِلْمُغِيرَةِ فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ [٦]رَجُلَانِ وَمَعَهُ رُمْحُهُ وَسَيْفُهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ فِي بُسُطِهِمْ يَخْرِقُهَا لِيَتَطَيَّرُوا حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَالتَّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ بَيْنَهُمَا: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَصَابَكُمْ جُوعٌ وَجَهْدٌ فَجِئْتُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ مِرْنَاكُمْ وَرَجَعْتُمْ. [3] [٧]- قَالَ: فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنَّا أَذِلَّةً يَطَؤُنَا النَّاسُ وَلَا نَطَؤُهُمْ، وَنَأْكُلُ الْكِلَابَ وَالْجِيفَةَ، وَإِنَّ اللهَ ابْتَعَثَ مِنَّا نَبِيًّا فِي شَرَفٍ مِنَّا، أَوْسَطَنَا حَسَبًا وَأَصْدَقَنَا حَدِيثًا، قَالَ: فَبَعَثَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا بَعَثَهُ بِهِ، فَأَخْبَرَنَا بِأَشْيَاءَ وَجَدْنَاهَا كَمَا قَالَ، وَإِنَّهُ وَعَدَنَا فِيمَا وَعَدَنَا أَنَّا سَنَمْلِكُ مَا هَاهُنَا وَنَغْلِبُ عَلَيْهِ، وَإِنِّي أَرَى هَاهُنَا بِزَّةً وَهَيْئَةً، مَا [أَرَى] [٨]مَنْ خَلْفِي بِتَارِكِيهَا [٩]حَتَّى يُصِيبُوهَا [١٠]، قَالَ: [ثُمَّ قَالَتْ] [١١]لِي نَفْسِي: لَوْ جَمَعْتَ جَرَامِيزَكَ فَوَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ الْعِلْجِ عَلَى سَرِيرِهِ حَتَّى يَتَطَيَّرَ، قَالَ: فَوَثَبْتُ وَثْبَةً، فَإِذَا أَنَا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَجَعَلُوا يَطَؤُونِي بِأَرْجُلِهِمْ وَيَجُرُّونِي بِأَيْدِيهِمْ، فَقُلْتُ: إِنَّا لَا نَفْعَلُ هَذَا بِرُسُلِكُمْ، فَإِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ فَلَا تُؤَاخِذُونِي، فَإِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا ! ! [4] [١٢]- فَقَالَ الْمَلِكُ: إِنْ شِئْتُمْ قَطَعْنَا إِلَيْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ قَطَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَقُلْتُ: لَا بَلْ نَحْنُ نَقْطَعُ إِلَيْكُمْ، قَالَ: فَقَطَعْنَا إِلَيْهِمْ فَتَسَلْسَلُوا [١٣]كُلُّ خَمْسَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتَّةٍ وَعَشَرَةٍ فِي سِلْسِلَةٍ حَتَّى لَا يَفِرُّوا، فَعَبَرْنَا إِلَيْهِمْ فَصَافَفْنَاهُمْ فَرَشَقُونَا حَتَّى أَسْرَعُوا فِينَا، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لِلنُّعْمَانِ: إِنَّهُ قَدْ أُسْرِعَ فِي النَّاسِ قَدْ خَرَجُوا قَدْ أُسْرِعَ فِيهِمْ، فَلَوْ حَمَلْتَ ؟ قَالَ النُّعْمَانُ: إِنَّكَ لَذُو مَنَاقِبَ وَقَدْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ [١٤]وَلَكِنْ شَهِدْتُ [١٥]رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَانَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ انْتَظَرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ. [5] [١٦]- ثُمَّ قَالَ: إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي ثَلَاثَ هَزَّاتٍ، فَأَمَّا أَوَّلُ هَزَّةٍ فَلْيَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: نَظَرَ [١٧]رَجُلٌ [١٨]إِلَى شِسْعِهِ وَرَمَّ [١٩]مِنْ سِلَاحِهِ، فَإِذَا هَزَزْتُ الثَّالِثَةَ: فَاحْمِلُوا، وَلَا يَلْوِيَنَّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَإِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَلَا يَلْوِيَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنِّي دَاعِي اللهَ بِدَعْوَةٍ فَأَقْسَمْتُ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْكُمٍ [٢٠]لَمَّا أَمَّنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقِ النُّعْمَانَ الْيَوْمَ الشَّهَادَةَ فِي نَصْرٍ وَفَتْحٍ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَأَمَّنَ الْقَوْمُ، قَالَ: وَهَزَّ ثَلَاثَ هَزَّاتٍ [٢١]قَالَ: [ثُمَّ نَثَلَ] [٢٢]دِرْعَهُ، ثُمَّ حَمَلَ وَحَمَلَ النَّاسُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ صَرِيعٍ، قَالَ مَعْقِلٌ: فَأَتَيْتُ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ عَزْمَتَهُ، فَلَمْ أَلْوِ عَلَيْهِ وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا حَتَّى أَعْرِفَ مَكَانَهُ، قَالَ: فَجَعَلْنَا إِذَا قَتَلْنَا الرَّجُلَ شُغِلَ عَنَّا أَصْحَابُهُ بِهِ. [6] [٢٣]- قَالَ: وَوَقَعَ ذُو الْحَاجِبَيْنِ [٢٤]عَنْ بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَانْشَقَّ بَطْنُهُ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَأَتَيْتُ مَكَانَ النُّعْمَانِ وَبِهِ رَمَقٌ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَغَسَلْتُ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: مَا فَعَلَ النَّاسُ ؟ قُلْتُ: فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: لِلهِ الْحَمْدُ، اكْتُبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ وَفَاضَتْ نَفْسُهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: فَأَرْسَلُوا إِلَى [ابْنِ] [٢٥]أُمِّ وَلَدِهِ: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ النُّعْمَانُ عَهْدًا؛ أَمْ عِنْدَكَ كِتَابٌ ؟ قَالَ [٢٦]: سَفَطٌ فِيهِ كِتَابٌ، فَأَخْرَجُوهُ فَإِذَا فِيهِ: إِنْ قُتِلَ النُّعْمَانُ فَفُلَانٌ، وَإِنْ قُتِلَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ. [7] [٢٧]- [قَالَ حَمَّادٌ] [٢٨]: قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فَحَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: ذَهَبْتُ بِالْبِشَارَةِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ النُّعْمَانُ ؟ قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ قُلْتُ: قُتِلَ، [وَفِي ذَلِكَ يَسْتَرْجِعُ] [٢٩]، قُلْتُ: وَآخَرُونَ لَا أَعْلَمُهُمْ [٣٠]، قَالَ: [قُلْتَ] [٣١]: لَا تَعْلَمُهُمْ، لَكِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُمْ
Grades by grader
No grade is recorded for this wording.