شعب الإيمان 8978
فصل ومن هذا الباب مجانبة الظلمة
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ, يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ سَعِيدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ,
يَقُولُ: " يَنْبَغِي لِمَنْ يَخَافُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَأْتِي بَابَ السُّلْطَانِ حَتَّى يُدْعَى, فَيَأْتِيَهُ وَهُوَ خَائِفٌ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَيَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ, وَيَقُولَ الْحَقَّ كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ: أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ, ثُمَّ يَنْصَرِفَ عَنْهُمْ وَهُوَ خَائِفٌ مِنْ رَبِّهِ, فَهَذَا غَيْرُ مُفْتَتَنْ إِنَّمَا الْمُفْتَتَنَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ رَاغِبًا طَالِبًا لِلدُّنْيَا طَالِبًا لِلْعِزِّ فِي الدُّنْيَا طَالِبًا لِلرِّئَاسَةِ فِي النَّاسِ يَتَعَزَّزُ بِعِزِّ السُّلْطَانِ وَيَتَكَبَّرُ بِسُلْطَانِهِ فَإِذَا أَتَاهُمْ دَاهَنَهُمْ وَمَالَ إِلَيْهِمْ وَرَضِيَ بِسُوءِ فِعْلِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِ وَصَدَّقَهُمْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ مِنْ قَوْلِهِمْ وَرَجَعَ عَنْهُمْ مُفْتَخِرًا بِهِمْ آمِنًا لِمَكْرِ اللهِ مُعْتَزًا بِمَا نَالَ مِنَ الْعِزِّ بِهِمْ, يُؤْذِي النَّاسَ وَيَطْغَى فِيهِمْ وَيَتَقَوَّى عَلَيْهِمْ بِاخْتِلَافٍ إِلَى السُّلْطَانِ, فَهَذَا الَّذِي افْتُتِنَ وَنَسِيَ الْآخِرَةَ وَعَصَى رَبَّهُ وَآذَى الْمُؤْمِنِينَ وَنَقَصَ مِنْ دِينِهِ مَا لَا يَجْبُرُهُ الدُّنْيَا كُلُّهَا لَوْ كَانَتْ لَهُ "
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.