شعب الإيمان 5396
الفصل الثالث في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتقاء الشبهات
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ
قَالَ: دَعَانِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى طَعَامٍ فَأَتَيْتُهُ فَجَلَسَ هَكَذَا وَضَعَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ أَلْيَتَيْهِ وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ مِرْفِقَ يَدِهِ عَلَيْهَا قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَعْرِفُ هَذِهِ الْجِلْسَةَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: " هَذِهِ جِلْسَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ، وَيَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبِيدِ، خُذُوا بِاسْمِ اللهِ " قَالَ: فَلَمَّا أَكَلْنَا، قُلْتُ لِرَفِيقِهِ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَشَدِّ شَيْءٍ مَرَّ بِكَ مُنْذُ صُحْبَتِهِ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا يَوْمًا صِيَامًا، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ نُفْطِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ بَابَ الرَّسْتَنِ؟ فَنُكْرِيَ أَنْفُسَنَا مَعَ هَؤُلَاءِ الْحَصَّادِينَ قَالَ: وَذَاكَ قَالَ: فَأَتَيْنَا بَابَ الرَّسْتَنِ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَاكْتَرَانِي بِدِرْهَمٍ قَالَ: قُلْتُ: صَاحِبِي، قَالَ: صَاحِبُكَ لَا حَاجَةَ لِي فِي صَاحِبِكِ، أَرَاهُ ضَعِيفًا قَالَ: فَمَا زِلْتُ بِهِ حَتَّى اكْتَرَاهُ بِأَرْبَعَةِ دَوَانِيقَ قَالَ: فَحَصَدْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، فَأَخَذْتُ كِرَايَ، فَأَتَيْتُ السُّوقَ، فَاكْتَرَيْتُ حَاجَتِي، وَتَصَدَّقْتُ بِالْبَاقِي، فَهَيَّأْتُهُ، وَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ، بَكَى، قُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا أُجُورَنَا، فَلَيْتَ شِعْرِي أَوْفَيْنَا صَاحِبَنَا أَمْ لَا قَالَ: فَغَضِبْتُ قَالَ: مَا يُغْضِبُكَ؟ أَتَضْمَنُ لِي أَلَّا وَفَّيْنَا صَاحِبَنَا، أَمْ لَا قَالَ: فَأَخَذْتُ الطَّعَامَ فَتَصَدَّقْتُ بِهِ، فَهَذَا أَشَدُّ شَيْءٍ مَرَّ بِي مُنْذُ صُحْبَتِهِ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه