شعب الإيمان 345
فصل في كيفية انتهاء الحياة الأولى، وابتداء الحياة الأخرى، وصفة يوم القيامة
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حدثنا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا
قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّكَ تَقُولُ: السَّاعَةُ تَقُومُ إلى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، فَكَانَ حَرِيقَ الْبَيْتِ فَقَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ لَا نَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَلْبَثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا بَارِدًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا قَبْضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ حتى تقبضه". قَالَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ:" وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجيبُونَ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا - وَرَفَعَ بُنْدَارُ إِحْدَى مَنْكِبَيْهِ -، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رجل يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ ثُمَّ يُرْسِلُ الله، أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ، النُّعْمَانُ الشَّاكُّ فَتنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ:" وَحَدَّثَنِي شُعْبَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرَّاتٍ وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ"
حواشٍ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:" وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَائِرَ الْأَعْلَامِ مِنْ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ خُرُوجَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بَعْدَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَإِرْسَالَ اللهِ عَلَيْهِمْ النَّغَفَ، وَمَوْتَهُمْ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ هُوَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أوَ خُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى فَأَيُّهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا، وَقَالَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَأَظُنُّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَإِنَّمَا قَالَ: ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو حِينَ أُخْبِرَ بِقَوْلِ: مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ فَإِذَا كَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ صَحِيحًا فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَا شَكَّ فِي كَوْنِ هَذِهِ الْآيَاتِ قَبْلَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا، أَوْ تَأَخَّرَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ"
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه