شعب الإيمان 312
فصل في أصحاب الكبائر من أهل القبلة إذا وافوا القيامة بلا توبة قدموها
اعرض الإسناد
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حدثنا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيَّ، حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حدثنا شَيْبَانُ
قَالَ: قَالَ: قَتَادَةُ، سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللهِ، ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ "
حواشٍ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي رِوَايَةِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: " وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ وَالصِّرَاطِ وَمُرُورِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَوْلُهُمْ: أَيْ رَبَّنَا إِخْوَانُنَا كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا، وَيَصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ مَعَنَا، وَيُجَاهِدُونَ مَعَنَا قَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ، وَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ فَيَجِدُونَ الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَتْهُ النَّارُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَإِلَى حِقْوَيْهِ فَيُخْرِجُونَ مِنْهَا بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ فَيَقُولُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطِ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيرًا، ثُمَّ يَعُودُونَ فَيَتَكَلَّمُونَ، فَلَا يَزَالُ يَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ: اذْهَبُوا وَأَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَخْرِجُوهُ " وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: " وَإِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي، فَاقْرَءُوا: {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40] الآية فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا فَيَقُولُ هُوَ: بَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. قَالَ: " فَيَقُولُ: قَدْ شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، فَهَلْ بَقِيَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَأْخُذُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ ". قَالَ: " فَيُخْرِجُ قَوْمًا قَدْ عَادُوا حُمَمًا لَمْ يَعْمَلُوا لِلَّهِ عَمَلَ خَيْرٍ قَطُّ فَيُطْرَحُونَ فِي نَهْرِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلَمْ تَرَوْهَا، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الظِّلِّ أُصَيْفَرَ، وَمَا يَلِيهَا مِنَ الشَّمْسِ أُخَيْضَرَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْمَاشِيَةِ ". قَالَ: " فَيَنْبُتُونَ كَذَلِكَ فَيَخْرُجُونَ أَمْثَالَ اللُّؤْلُؤِ، فَيُحَلَّوْنَ فِي رِقَابِهِمِ الْخَوَاتِيمَ، ثُمَّ يُرْسَلُونَ فِي الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْرَجَهُمُ اللهُ مِنِ النَّارِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرَ قَدَّمُوهُ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: خُذُوا فَلَكُمْ مَا أَخَذْتُمْ فَيَأْخُذُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا ". قَالَ: " ثُمَّ يَقُولُونَ لَوْ يُعْطِيَنَا اللهُ مَا أَخَذْنَا فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذْتُمْ ". ثم قَالَ: " فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا وَمَا أَفْضَلُ مِمَّا أَخَذْنَا؟ فَيَقُولُ: رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه