مصنف ابن أبي شيبة 31271
ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم
اعرض الإسناد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:
قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نُرِيدُ الْحَجَّ، قَالَ الْأَحْنَفُ: فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ فَقُلْتُ: مَنْ [١]تَأْمُرَانِي [٢]بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَإِنِّي مَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا - يَعْنِي عُثْمَانَ -، قَالَا: نَأْمُرُكَ بِعَلِيٍّ، قُلْتُ تَأْمُرَانِي [٣]بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ قَالَا: نَعَمْ، [قَالَ ] [٤]: ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَاجًّا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِهَا إِذْ أَتَانَا قَتْلُ عُثْمَانَ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَقِيتُهَا فَقُلْتُ: [مَنْ تَأْمُرِينِي] [٥]بِهِ أَنْ أُبَايِعَ ؟ قَالَتْ: عَلِيٌّ، قُلْتُ: أَتَأْمُرِينِي [٦]بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَمَرَرْتُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَأَنَا أَرَى أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ. [2 -] فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ [٧]أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ [٨]؛ قَالَ فَقُلْتُ: مَا جَاءَ بِهِمْ ؟ قَالُوا: أَرْسَلُوا إِلَيْكَ يَسْتَنْصِرُونَكَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ، قُتِلَ مَظْلُومًا، قَالَ: فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ [٩]أَتَانِي قَطُّ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ خِذْلَانِي [١٠]هَؤُلَاءِ وَمَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَشَدِيدٌ، وَإِنَّ قِتَالِي ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ [بَعْدَ ] [١١][أَنْ ] [١٢]أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ. [3 ] قَالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ قَالُوا: جِئْنَا نَسْتَنْصِرُكَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ؛ قُتِلَ مَظْلُومًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْشُدُكِ بِاللهِ [١٣]، أَقُلْتُ لَكِ: مَنْ تَأْمُرِينِي [١٤]فَقُلْتِ: عَلِيٌّ، وَقُلْتُ [١٥]: تَأْمُرِينِي [١٦]بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي، قُلْتِ نَعَمْ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ، فَقُلْتُ: يَا زُبَيْرُ، يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَا طَلْحَةُ، نَشَدْتُكُمَا بِاللهِ: أَقُلْتُ لَكُمَا: مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ ؟ فَقُلْتُمَا: عَلِيًّا، فَقُلْتُ: تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي، فَقُلْتُمَا: نَعَمْ ؟ [قَالَا: بَلَى] [١٧]، وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ. [4 [-] ] [١٨]قَالَ: قُلْتُ: لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ، اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثَ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى، أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا، قَالُوا [١٩]: [نَأْتَمِرُ ثُمَّ ] [٢٠]نُرْسِلُ إِلَيْكَ، فَأْتَمَرُوا فَقَالُوا: نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ: يَلْحَقُ [٢١]بِهِ الْمُفَارِقُ وَالْخَاذِلُ، أَوْ يَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسُكُمْ [٢٢]فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ، لَيْسَ ذَلِكَ بِرَأْيٍ، اجْعَلُوهُ هَاهُنَا قَرِيبًا حَيْثُ تَطَؤُونَ [عَلَى ] [٢٣]صِمَاخِهِ وَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. [5 [-] ] [٢٤]فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ، وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافٍ، ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ، فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ طَلْحَةُ وَكَعْبُ بْنُ سُورٍ، وَمَعَهُ [٢٥]الْمُصْحَفُ، يُذَكِّرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ بَيْنَهُمْ، وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ، كَمَكَانِ [٢٦]الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، فَلَقِيَهُ النَّعِرُ [٢٧]- رَجُلٌ مِنْ مُجَاشِعٍ - فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ إِلَيَّ، فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي، لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ، فَأَقْبَلَ مَعَهُ؛ فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ فَقَالَ: هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لَحِقَ بِسَفَوَانَ، قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ [٢٨]؟! جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ، ثُمَّ لَحِقَ بِبَيْتِهِ [٢٩]وَأَهْلِهِ !. [6 [-] ] [٣٠]قَالَ: فَسَمِعَهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ، وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ، وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ، وَنُفَيْعٌ، فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ فَلَقُوهُ مَعَ النَّعِرِ [٣١]، فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ [٣٢]مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً خَفِيفَةً، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرَ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ [يُقَالُ ] [٣٣]لَهُ: " ذُو الْخِمَارِ " حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ نَائِلُهُ نَادَى صَاحِبَيْهِ: يَا نُفَيْعُ، يَا فَضَالَةُ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.